كهنوتنا الحبيب

أحمد عبده ماهر            احمد ماهر                 

الدين ليس عِلْمًا وسيلته الاستذكار، لينتهي بالتحصيل، وشهادة دراسية من الأزهر.

لكنه عقيدة وسيلتها الإخلاص، وتنتهي بالهداية، وشهادة بالرضوان من الله.

فلا يجب على أهل الإسلام أن يغتروا ببدعة اسمها التخصص في الدين، فالتخصص بدعة، وأهل البدع هم كلاب أهل النار.

والتخصص جعل أُمّة الإسلام شراذم متفرقة متباغضة..فهذا سُنّي يكره الشيعي وهذا صوفي يكره السلفي…وهكذا.

والتخصص أفقد الإسلام الاجتهاد وصنع أصناما تنقل وتكرر المنقول ولو خالف المعقول.

والتخصص جعل لجهلوت أهل الكهنوت رواجا….

فاشتهر بيننا إرضاع الكبير، ونكاح الرضيعة، وتحليل القُبْلَة، ومَصِّ لسان الزوجة بنهار رمضان، وتحريم تَعَطُّر المرأة خارج البيت، وتحريم نتف شعر الحاجب، وتحليل قتل الناس بزعم ما يسمى بالفتوحات الإسلامية، وسن قتل المرتد وتارك الصلاة،…وغير ذلك من حضيض الإفراز الفكري البشري الساقط …لأن من جاءونا به متخصصون من الدرجة الأولى برتبة [إمام …وشيخ الإسلام…وقطب الأقطاب].

أما نحن فتجدنا نصيح في وادي الطرشان لأن جهل الشعوب التي تمت برمجتها على انعدام تخصصها وتحريم تفكرها جعلها كالأغنام في أودية الهلاك بينما يحسبون أنهم يحسنون صنعا.

لذلك أجد وقف هذا النزيف الشيطاني بوقف التعليم في الأزهر على خريجي المعاهد والكليات ممن حصلوا على درجات الليسانس أو البكالوريوس من الجامعات التعليمية العلمية وبعدها يتم الالتحاق بالأزهر حتى نتمكن من الارتقاء بديننا ولا نسمع خرافات من مثل جواز أكل لحم العفاريت، ورؤية الرسول باليقظة، وأن النبي يخرج يده من القبر ليصافح الإمام الرفاعي وغيره من الأقطاب، وأن قوته في الجماع مع زوجاته تعدل قوة 3000 رجل، وأن الله خلق الجَنّة لأجل سيدنا فلان وعلان…وهكذا من الإفرازات الجهلوتية للكائنات الكهنوتية.

فالدين ليس عِلْمًا وسيلته الاستذكار، لينتهي بالتحصيل، وشهادة دراسية من الأزهر.

لكنه عقيدة وسيلتها الإخلاص، وتنتهي بالهداية، وشهادة بالرضوان من الله.

مستشار/أحمد عبده ماهر

محام بالنقض ومحكم دولي وباحث إسلامي

Print Friendly, PDF & Email
This entry was posted in أحمد عبده ماهر and tagged , , . Bookmark the permalink.