صندوق النقد الدولي

حركة مصر المدنية  صندوق النقد الدولي

في يوليو 1944، وقعت 44 دولة بنود اتفاق صندوق النقد الدولي. وقد بدأ صندوق النقد الدولي عملة في 1945، ومركزة الرئيسي بواشنطن العاصمة. ويتمثل العمل الأساسي لصندوق النقد الدولي في الإشراف على إعادة بناء نظام المدفوعات الدولي في العالم. مع ذلك، تقدم بنود الاتفاق أيضا لإنشاء صندوق للاحتياطيات الدولية تستطيع الدول ذات الخلل المؤقت في المدفوعات السحب منه.

فقد تم تخصيص حصة نقدية لكل دولة في صندوق النقد الدولي تقدمها لصندوق النقد. ويرتبط حجم هذه الحصة بعدد من المتغيرات ترتبط بأهمية الدولة في الاقتصاد العالمي. ربع (1/4) هذه الحصة تقدم في شكل ذهب، وتشكل عملة الدولة الثلاث أرباع الأخرى من حصتها. كذلك، يرتبط حجم الحصة بقدرة الدولة على الاقتراض من صندوق النقد الدولي. حيث تستطيع الدولة الاقتراض بمقدار أربع أضعاف حصتها في أي وقت وبدون شروط. ومع محاولة الدولة الاقتراض المزيد من الاحتياطيات من صندوق النقد الدولي لتمويل عجز في ميزان مدفوعاتها، تبدأ المؤسس في فرض شروط على هذا الاقتراض. وتتمثل الشروط الأساسية لصندوق النقد الدولي التي يفرضها، في ضرورة إتباع الحكومة المقترضة لسياسات مالية ونقدية تتسق مع الميزان الخارجي في الأمد الطويل. ولأن أغلب الدول المقترضة تعاني من عجز خارجي، وهذا يعنى بدون شك سياسات نقدية و/أو مالية أكثر صرامة. لهذا، ما أن تستهلك دولة ما احتياطها، يصبح هناك حد على قدراتها على تطبيق سياسات متسقة إلى أجل غير مسمى. وتتصف قروض صندوق النقد الدولي بأنها قروض قصيرة الأمد مصممة ليتم سدادها في فترة تتراوح من 3 إلى 5 سنوات.

عمليا، أثبتت هذه القروض أناه مثيرة للمشاكل لأن العديد من الدول المقترضة من صندوق النقد الدولي لديها خلل شديد في ميزان مدفوعاتها الذي قد يكون من الصعب تصحيحه في الأمد القصير. وقد عدل صندوق النقد الدولي شروطه لتصحيح هذه المشاكل في فترة زمنية قصيرة قد تستدعي توليفة من إجراءات السياسات المالية و/أو النقدية التي قد تتسبب في انكماش اقتصادي حاد في الأمد القصير. فمشكلة ميزان المدفوعات يمكن علاجها جيدا ولكن بتكاليف قد تكون مرتفعة من ناحية خسائر الناتج.

كذلك، مثل هذا الإقراض قد يضع صندوق النقد الدولي في وضع لا يحسد علية بتحديد سياسات الاقتصاد الكلي لدولة ذات سيادة. وكما قد يتخيل بعضنا، هذا قد يجعل صندوق النقد الدولي مؤسسة بغيضة.فكثيرا ما ننسى أنه لم يكن صندوق النقد الدولي الذي وضع سياسات الاقتصاد الكلي التي أدت إلى اختلال ميزان المدفوعات في المقام الأول.

مع ذلك، غالبا ما يتدخل صندوق النقد الدولي لحل مشكلة الاقتصاد الكلي في أوقات لا يؤدي فيها اقتصاد الدولة أداء جيد. نتيجة لذلك، أصبح صندوق النقد الدولي مؤسسة بغيضة جدا في العديد من الدول النامية.

 

Print Friendly, PDF & Email
This entry was posted in Economy إقتصاديات, Terms عالم المصطلحات and tagged , , . Bookmark the permalink.