وقالت الصناديق لحزب النور السلفي…لا

علي عويس علي عويس

في صباح يوم الانتخابات النيابية بالإسكندرية – المعقل الرسمي لأحفاد الدواعش السلفيه ارتدى ياسر برهامي ثوبه القصير نوع الدفة السعودي ولبس نعلا تُستورد جلوده من الصين الشعبية وعبر هاتف تاتش كوري المنشأ حاول البحث عن مجموعته التى ستذهب معه لأرض المركز الانتخابي.…!!مضى الرجل في شارع ترابي ملئ بالمخلفات التى لم تلفت نظره مزهوا بلحيته ولحى تحيط به حتى وصل إلى باب اللجنة الإنتخابيه في مسيرة بدعية لم يشهد مثلها سلفه الصالح دخل أرض اللجنة والتي هي مركز البدعة التى يتم فيها الاقتراع على المرشحين من الشعب لدخول برلمان يشرع للدولة والجماهير القوانين في اعتداء صارخ وفقا لأدبيات برهامي على دين الله...!!

 بل لم يكتفي برهامي بذلك… فذهب إلى الدواة وغمس إصبعه في الحبر الفسفوري الذي صنع بصمته وفقا للقيم العلمانية التى تؤسس لدولة مدنيه بآليات ديمقراطيه مستورده من الغرب الكافر على حد تعبيره بعدما فشلت سلفيته في إنتاج نظام يتماشى مع المستقبل ويعيش بجوار العدل وينعم فيه الناس بالاستقرار والتعايش والتطور والأمن..!فكل ما لديه تقدمه لنا داعش بسوريا والعراق صوتا وصوره التزاما صريحا منها بنصوص تاريخ يراه برهامي مقدسا.. العجيب أن وسط هذا الموج العلماني بأصوله وأسسه وآلياته وأفكاره ونظمه التى انغمس فيها برهامي ووجد نفسه فجأة بين أمواجها الشركية وفي مركزها الانتخابي البدعي يخرج علينا ليدلي من أمام اللجنة الانتخابية البدعيه أنه لن يقبل برئيس وزراء علماني...!!

نفس الغيبوبة والتضليل الذي يصنع النكت في عالمنا العربي يدغدغ به برهامي عقول الصبيان من وسط معركة انتخابيه شمرت فيها سواعده لتغوص بعرسها العلماني بآلياته المختلفة عن حبور ورضا.…!!فكيف يرفض نتيجة علمانيه لمقدمات علمانيه يصنعها بيده وتسيطر عليه بأطرها وتحكم طلته وفكرته وتغزو عقله وتنال ببدعتها من سلفيته…؟

هو العجز الكامل والانهزام المشمول بدرجه الرأفة إذن الذي صنع ذلك بتهافت المسكين على درجات اللجان الإنتخابيه في عصر لا يمكن أن يكون للسلفية فيه من دور بعدما استنفذت كل أدوارها في العراق والشام وليبيا ويقاوم الجيش المصري البطل بغيها على السلام والأمن ببطولة نادرة وصامته في أرض سيناء التى لم تشهد لنا إلا حربين واحده مع بني إسرائيل والثانية تدور رحاها الآن مع بني سلفون...!!ليبقى المشهد الأكثر جرأة رغم قلة الإقبال على الدوائر الإنتخابيه وما يمثله للطيف السلفي من فرصه للظفر أن هذا الشعب ببساطته ومعارفه القليلة لا يمكن أن يسمح بأن يتمدد فكر يصل إلى جوهر مصر فيسحبها إلى عهد الاستخفاف بالقيم بتسويق تجاره الرقيق والسبايا وبيع الذمم..!!

في الأسكندريه التى جاءها الإغريق بالفلاسفة وجاءها الرومان بالنظم وجاءها الغرب بالثقافة والمعرفة أرادت أن ترسل بطريقتها الخاصة رسالة مصريه تعبر عن كل قرية في الصعيد ومدينه في الدلتا لتقول فيها أنه لا مكان للسلفية الداعشية في مستقبل الدولة المصرية...!السلفيه التى هاجمت الثورة ثم جاءت لتركب موجها… وساندت الإخوان ضد الشعب الثائر ثم جاءت لتقطف ثمار لم ينتجها حقلها..!!

هذه السلفية لا يمكن لها أن تستمر إلى مالا نهاية في طريق سرقه إنجازات الشعب والسطو على مقدراته..!!

فهل سيعود برهامي إلى طرحته ومسواكه ويترك الشعب يتدين لربه بطريقته ويسير أموره اليومية بعيدا عن فتاويه ونصيحته؟

أعتقد أن لسان الصناديق كان طويلا حين طرد السلفيه من مستقبل الدولة المصرية ليضع على الدولة المدنية الحديثة التي سيشرع لها مجلس الشعب الجديد مسئوليه منع أي حزب ديني يتحايل على الدستور ويمثل يد لدول إقليميه تمرر عن طريقه أسلوبها في التدين وتستخدمه فيما بعد ضد مصالح الوطن كجماعات ضغط من أجل ابتزاز مصر وتدين المصريين الذي لا يمكن أن يكون في يوما ما وهابيا...لأن إقرار وضع كهذا يعد مساسا بالأمن القومي المصري…. وهو الأمن الذي عبر عنه بسطاء الشعب عندما جعلوا الصناديق تقول لحزب النور ومشروعه السلفي.لا وألف لا

Print Friendly, PDF & Email
This entry was posted in علي عويس and tagged , , , . Bookmark the permalink.