وفاة الأديب الرائد محمود تيمور

 سامح جميل     محمود تيمور                 

فى مثل هذا اليوم 25 أغسطس 1973.. كانت وفاة الأديب الرائد محمود تيمور

كان محمود تيمور أحد الرواد الأوائل لفن القصة العربية، وممن نهضوا بهذا الفن، واستطاع تيمور أن يقدم ألواناً مختلفة من القصص الواقعية والرومانسية والتاريخية والاجتماعية وهو مولود في درب سعادة بمصر القديمة في ١٦ من يونيو ١٨٩٤، ثم انتقلت أسرته إلى ضاحية عين شمس.

نشأ تيمور في أسرة عريقة على قدر كبير من الجاه والعلم والثراء، فأبوه هو أحمد تيمور باشا أحد أبرز أعلام عصره ومن أقطاب الفكر والأدب، وعمته هي الشاعرة الرائدة عائشة التيمورية، وشقيقه هو القاص محمد تيمور.

وقد تلقى محمود تيمور تعليمه بالمدارس المصرية الابتدائية والثانوية الأميرية والتحق بمدرسة الزراعة العليا وقبل أن يتجاوز العشرين من عمره أصيب بالتيفود، فانقطع عن دراسته ولزم الفراش ثلاثة أشهر، قضاها في القراءة والتأمل والتفكير، وسافر إلى الخارج للاستشفاء بسويسرا، وانكب على القراءة والاطلاع ودراسة الأدب الفرنسى والأدب الروسى والعربى.

وكان تيمور في بداية حياته يميل إلى الرومانسية، كما استهوته مدرسة المهجر ثم الواقعية، وانتهت المفاضلة بين الرومانسية والواقعية إلى تغليب الواقعية، إلا أن الرومانسية لم تذهب تماماً عن كتاباته، وظهرت لاحقا في عدة قصص وكانت أول قصة قصيرة كتبها في ١٩١٩ بالعامية ثم أعاد بالفصحى كتابة القصص وأصبح من أعضاء مجمع اللغة العربية عام ١٩٤٩ ويزيد عدد ما أصدره من قصص وروايات على خمسين عملاً، ما بين قضايا عصرية وتُراثية وتاريخية، فضلاً عن روايات استوحاها من رحلاته.

وقد حصل تيمور على عدد من الجوائز الأدبية إلى أن توفى فى٢٥ أغسطس ١٩٧٣فى لوزان بسويسرا.

ويقول الدكتور مدحت الجيار أستاذ الأدب بجامعة الزقازيق أن هناك جوانب أخرى مجهولة في ذلك الأديب الرائد وهو أنه كتب في أدب الرحلات كما بدأ كتابة القصة القصيرة بالعامية ثم كتبها بالفصحي كما كتب المسرح وأسس له بمقدمات نظرية عن تاريخ المسرح العربي ونوع داخل هذا المسرح بين الشخصية بين وضعها الاجتماعي والسياسي ودورها في المجتمع في مرحلة كان مصر تريد فيها التقدم والانطلاق إلى الأمام يضاف إلى ذلك أنه كتب الرواية مهتما بتفاصيل سياحية وأثرية في مصر سواء في الصعيد أو الجيزة.

كما اهتم بالشخصيات الشعبية واهتم بلغتها أولا عبر تفصيح العامية التي تعكس لهجة هذه الشخصيات ولابد أن نشير في هذا السياق أن تيمور حين التحق بمجمع اللغة العربية بدأ يعيد صياغة ونشر بعض أعماله بالفصحي كما حدث على سبيل المثال في مجموعته «أبوعلى عامل أرتسيست» التي حوالها إلى «أبوعلى كفنان الفنان» وهناك أعما أخرى قام «بتفصيحها»وأعتقد أنه أحدث تغييرات مهمة في مفهوم القصة والرواية حتي أنه لفت نظر لنقاد بضرورة تغيير مناهج النقد الأدبي…!!

Print Friendly, PDF & Email
This entry was posted in Horus' Sons ابناء حورس, سامح جميل and tagged , , , . Bookmark the permalink.