يا لطيف الألطاف نجنا مما نخاف: شعار المرحلة

 أرنست وليم  ارنست وليم

الخبر:

شبه الدكتور معتز عبد الفتاح، أستاذ العلوم السياسية، جماعات الإسلام السياسي في مصر بالورم قائلاً ” الإسلام السياسي ورم كان في وشنا وانتقل إلى قفانا

وأضاف عبد الفتاح، أن جماعات الإسلام السياسي لديها فرص ذهبية كل عام في تجنيد مزيد من الشباب من خلال الجامعات، مشيراً إلى أن أعضاء تلك الجماعات يستغلون طلاب الجامعات بتوفير المذكرات لهم وتقديم لهم الخدمات في مقابل تجنيدهم، مشدداً على ضرورة التصدي هؤلاء المستغلين للدين.

التعليق:

هل ينتظر الرئيس السيسي تفويض من الجماهير لعمل اللازم والواجب، أم ينتظر حتى يتحول هذا الورم لسرطان يدمر الوطن..؟؟

لقد جرب الناس التباطؤ في اتخاذ القرار الصائب الحاسم، الناجز الناجع الناجح في الوقت المناسب، حتى تحولت رابعة من ميدان يجتمع فيه حفنة من المرتعشين المرتعدين من ظلالهم إلى معسكر يدخله السلاح وتأتي إليه الوفود والحجيج والمرتزقة من كل فج عميق، وخاصة من مقاطيع محافظة المنيا وقنا والفيوم، فصارت إلى اليوم شوكة في ظهر النظام، وسلاح في يد الإعلام المضاد، ومحفز لهمم قوم من المغيبين والتافهين. 

وها هي الجماعات تعمل في الجامعات.. والسلفيين يعملون بأموال “طويل العمر” وأسخياء مشايخ السعودية في القرى والنجوع والأحياء الشعبية لتجنيد أصحاب الحاجة، وتشديد قلوب من في قلبه عاهة أو غاية.. ويحشدون الحشد، ويحفزون الهمم وتقوى شوكتهم يوما بعد يوم ونحن ننتظر وننتظر وننتظر ثم وننتظر وننتظر وننتظر……………. ثم ننتظر بعد كل هذا الانتظار أن ننظر في الأمر، لو بقينا على قيد الحياة.. وكله بأذن الله.

حتى حق علينا السؤال أهذه حكمة أم بلادة..؟؟

نحارب الإرهاب المسلح ونترك منابعه بغير ردم بل نتعامى فتزدهر..ونعرف أن الأزهر لن يفعل شيئا ولكنا نظن أن لنا في “الأستعباط” حياه..

 نقتل المغرر بهم ونترك مَن جنده.. نقاوم الذيل ونشتبك معه في نفس الوقت الذي نطعم الرأس من لحم أبنائنا ومن خزي حسباتنا العقيمة وضعف عقولنا وقصور نظرنا.

 ومن كرمناه حتى يصير قريبا “ناصر” الأسطورة المسمومة، المؤله من جديد، نراه هادئا مبتسما منشغلا عما يُدبر في الخفاء من أمر جلل، ينشغل عن عما يصير كل ما دونه فسافس وتوافه..

فلنتذكر التاريخ وأصحاب الرايات السود القادمين من المشرق الداعين لنصرة إمام الرضى من أهل محمد.. أبو العباس الذي لقب نفسه في أول خطبة بأنه السفاح.. السفاح بن عَبْد الله بن محمد بن علي بن عَبْد الله ابن العباس بن عَبْد المُطَّلِب الهاشمي..

ولما اشتد خطرهم واستفحل امر دواعش بني العباس، وبلغت الروح الحلقوم – والناس تعيش الاوهام وأصحاب السلطان نيام – كتب نصر ابن سيار الكناني يكتب إلى ولاة الأمر المنشغلين في تصفية حسابات قديمة قائلا:

قوم يدينون دينا ما سمت به  .. عن رسولا ولا جاءت به كتبُ

مَمن يكن سائلي عن أصل دينهم.. فإن دينهم أن تُقتلَ العربُ

ولكن بني أمية أضافوا للطين عجين على اسماعهم فهم عمي لا يبصرون.. ولكنهم يبتسمون ويقيمون المشاريع ويصدرون القوانين لدولة آيلة للسقوط.. فعاد وكتب محذرا ونذيرا:

أرى تحت الرماد وميض جمر.. ويوشك أن يكون له ضرام

فإن النار بالعودين تُذكى .. وإن الحرب مبدؤها كلام

فإن لم يطفئها عقلاء قوم.. يكون وقودها جثث وهام

لم ينتبه أحد لنصر أبن سيار، وقالوا ارسلنها لجمع الخراج لا ليكتب الشعر ويلحن الأقوال..

فعزف أبو بكر البغدادي المصري المدعو برهامي لحن الموت وشد العود بحبال حناجرهم المصفاة من الدم على المزابل.. وشق بطون الحوامل ليصنع منها طبول حربه..

ويل لمن جهل التاريخ كما كان لا كمبعث لفخر وترويج بضاعة رجال دين أعقلهم من عجينة من روث لا طين..

نحن نحب هذا الوطن ونخاف على رجل احترمناه ولكنا لا نطبل له، وأحببناه دون أن نسعى لرضاه، ونخاف عليه من غرور نفسه أولا، ومن شر من حوله من أفاقين لا يجيدون شيئا غير تقبيل حذاء السلطان ثانيا وثالثا ورابعا.. ولعل خبيث أوهمه أن وجوده مرتبط بوجود عدو اسمه الخوف من داعش..

يبدو أننا شعب اشد كفرا وجهلا من الأعرابي، فنلدغ من الجحر ألف مرة ولا نتعلم “ببصلة”.. يا ويلنا من الغباء..!!

أننا كما كتب الجبرتي نواجه بونابرت والمدافع بحفلات الذكر على الشواطئ الإسلامية قائلين: يا لطيف الألطاف نجنا مما نخاف.. يا لطيف الألطاف نجنا مما نخاف.. يا لطيف الألطاف نجنا مما نخاف…………

والذين مازالوا على علم بالقراءة يقرؤون عليهم ما تيسر من أحاديث البخاري… ونحن في حفلة الذكر هذه مطمئنين للأزهر الذي جدد الخطاب الديني.. كما أكد ذلك وبثقة الرئيس المؤمن الذي قال بزهو واطمئنان وثقة أن كل شيء على ما يرام سيدي الطبيب وأكد على ذلك في افتتاح “قناة السويس الجديدة!!”.. حيث قال نصا: “أن مصر كمان بأزهرها وعلمائها لتجديد الخطاب الديني حتى يتناغم مع عصره ومحيطه، هذا ما قدمته مصر – يمكن أنه ما يكنش محسوس دلوقتي.. لكن هيبان الفترة أو السنوات القريبة القادمة…”

يبدو أن سيادة الرئيس هو وحده ما يحس بالغير محسوس من الجميع وهو أن الأزهر وعلمائه قد جددوا الخطاب الديني مما سيعود بالخير الكثير على العالم أجمع..

نعم فعلماء الأزهر كان لهم الدور الريادي في خروج الجماهير تطبل خلف ابراهيم باشا ومراد باشا وتقرأ عليه ما تيسر من البخاري على ألحان يالطيف الألطاف نجنى مما نخاف.. فتشدد قلب ابراهيم باشا ومراد باشا بهجر البلاد في أقرب وقت قبل أن تطير الرؤوس في الهواء..

Print Friendly, PDF & Email
This entry was posted in ارنست وليم and tagged , , . Bookmark the permalink.