هل من حق رئيس الجمهورية عزل هشام جنينة؟

أحمد القرماني  أحمد القرماني

قرار رئيس الجمهورية بقانون رقم 89 لسنة 2015 بشأن إعفاء رؤساء وأعضاء الهيئات المستقلة والأجهزة الرقابية من مناصبهم.

نص القرار بقانون علي أنه يجوز لرئيس الجمهورية إعفاء رؤساء وأعضاء الهيئات المستقلة والأجهزة الرقابية من مناصبهم في الحالات الآتية:

1 – إذا قامت دلائل جديدة علي ما يمس أمن الدولة وسلامتها.

2- إذا فقد الثقة والإعتبار.

3- إذا أخل بواجبات وظيفته بما من شأنه الإضرار بالمصالح العليا للبلاد أو أحد الأشخاص الاعتبارية العامة.

4 – إذا فقد أحد شروط الصلاحية للمنصب الذى يشغله لغير الأسباب الصحية.

تعالت الأصوات بشأن هذا القرار بقانون ومدي شرعيته وقانونيته بتفحص الدستور المصري خاصة المادة 216 نجد أن من سطلة رئيس الجمهورية أن يٌعين رؤساء تلك الهيئات والأجهزة الرقابية بعد موافقة مجلس النواب بأغلبية أعضائه وذلك لمدة 4 سنوات قابلة للتجديد لمدة واحدة ولا يعفي أي منهم من منصبه إلا في الحالات المحددة بالقانون ويُحظر عليهم ما يُحظر علي الوزراء.

القرار بقانون توافق مع الدستور وليست الأجهزة الرقابية سلطة جديدة بجانب السلطة القضائية والتنفيذية والصحافة بل سلطة تابعة للسلطة التنفيذية وتعين رؤسائها بيد رئيس الجمهورية ومن بيده التعين بيده العزل وفوق ذلك نجد بنهاية المادة 216 من الدستور ويُحظر عليهم ما يٌحظر علي الوزراء لها دلالة كٌبري بالمساواة بين الوزير ورئيس الهيئة أو الجهاز الرقابي مستوي واحد ؛ الاستقلال المنصوص عليه بالدستور يعني عدم التدخل بشئونها ودعم الإستقلال الإداري والمالي لأداء دورهما علي أكمل وجه فوظيفة الأجهزة الرقابية المٌستقلة رفع التقارير إلي رئيس الجمهورية ومجلس النواب ورئيس مجلس الوزراء وجهات التحقيق.

 قيد سلطة رئيس الجمهورية بعزل رؤساء تلك الأجهزة إلا في الحالات المنصوص عليها في القانون ؛ إذا خالف وبرر رئيس الجمهورية سلطته بالعزل دون سبب من الأسباب المنصوص عليها قانوناً حق لرئيس الجهاز أو الهيئة الرقابية الطعن علي قرار إعفائه من منصبه أمام محكمة القضاء الإداري لمخالفة القانون وهنا توافرت الرقابة القضائية إحكاماً للمشروعية.

الحالات السابق الإشارة إليها المنصوص عليها في القرار بقانون رقم 89 لسنة 2015 وُردت علي سبيل الحصر وفوق ذلك هناك مبدأ إستقرت عليه النظم ولا يجوز سلب هذه الأداه من يد السيد رئيس الجمهورية من عزل أو إعفاء أي موظف من منصبه إن قامت لديه أسباب تتعلق بالأمن القومي ولسبب جدي ودلائل وليست شُبهات تُبرر ذلك وإن حاد وتعسف بإستعمال سلطته فالقضاء خير حصن لرد الظلم والعدوان ولا يفوتك أن رئيس الجمهورية هو المسئول سياسياً عن ملائمة إصدار أي قرار أو عمل ومدي مشروعيتة من الناحية القانونية ومدي ملائمته سياسياً.

والحل من وجهة نظري.

تعديل الدستور لتكون الأجهزة الرقابية تابعة لمجلس النواب تعاون مجلس النواب لأداء دوره ومعاونته للنهوض برسالته السامية من رقابة وتشريع لأن الفساد يحتاج لتشريع قوي سديد والتشريع الصالح لا يأت إلا من ممارسة علي أرض الواقع وخبرة حتي يواجه التشريع التطورات لمكافحة الفساد وتدعيم الشفافية.

قبل ذلك التعديل لا بد من مجلس نواب قوي مثقف ورأي عام مستنير لأنه بدون الرأي العام الفساد في مأمن.

Print Friendly, PDF & Email
This entry was posted in أحمد محمد القرمانى and tagged , , . Bookmark the permalink.