جدول نوات المصالحة

احمد الحصري    احمد الحصري                 

 وكأننا امام جدول النوات ,, هكدا نجد أنفسنا امام دعاوى المصالحة مع الإخوان المجرمين.

    هده المرة انطلقت النوة من دولة الكفيل القطرى ,, ومن حزب قتلة السادات ورجال الامن المركزى ,, وهو أمر طبيعى ,, لكن من غير الطبيعى أن تشارك مؤسسة الرئاسة من خلال ابرز مستشاريها فى الزفة الكذابة .

    الكفيل القطرى أكد من خلال  وزير خارجيته ، خالد العطية، أنّ العلاقة مع مصر طبيعية، ولكن هناك إختلاف في وجهات النظر، بسبب وجود خلاف سياسي مع نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي، بسبب إقصاء مكوّن سياسي بالبلاد، معتبراً أنّ ذلك يقف حائلاً دون سير مصر على الطريق الصحيحة نحو التقدم.

    العطية، وفي الجزء الثاني من مقابلته مع قناة “التلفزيون العربي”،، تمنى أن يكون الحوار شاملاً في مصر ولا يستثني أي طرف، مؤكداً أن بلاده على تواصل دائم مع جميع الأطراف، ومستعدة دائماً للقيام بجهود وساطة.

    مضيفاً: “لا نستطيع أن نقاطع جماعة الإخوان المسلمين، ولم نعتبرها يوماً جماعة إرهابية، ولا نشجع على إعتبارها كذلك”.

    تصريحات العطية لم تكن من باب الصدفة ولم تأت من فراغ فقد سبقها إقامة العائلة الحاكمة  القطرية حفلاً ضخما بفندق الفورسيزون الدوحة حضره عدداً من قيادات التنظيم الدولى للإخوان الإرهابية، منهم يوسف ندا الذى حضر من سويسرا بطائرته الخاصة برفقة طاقم الحراسة الخاص، والملياردير إبراهيم منير، أمين عام التنظيم الدولى.    وحضر من القيادات الهاربة إلى تركيا محمود حسين، أمين عام مكتب الإرشاد، وجمال حشمت رئيس مايسمى برلمان الثورة ، والقيادى الحمساوى موسى أبومرزوق، وأيمن عبدالغنى، وطارق الزمر، وعاصم عبدالماجد، وشقيق الشيخة موزة ومستشار وزير الخارجية القطرى والمذيع أحمد منصور بقناة الجزيرة.

    وخلال الحفل ألقى إبراهيم منير كلمة قال فيها_: إن الاحتفال يأتى بمناسبة إنتصارات حدثت وإنتصارات قادمة، مضيفاً إننا سنحتفل قريبا عندما يعود أهالينا من الإخوان لوطنهم مصر ليكون بديلا عن الشعب العلمانى الكافر الذى وقف فى صف الجيش المصرى ووقف فى صف السيسى.

    وعلى هامش الحفل أهدى إبراهيم منير لكلٍ من طارق الزمر وعاصم  عبدالماجد وأحمد منصور ساعات روليكس مرصعة بالماس، كما أهدى شقيق الشيخة موزة أحمد منصور سيارة لامبرجينى، كما وصل مسئول استخباراتى تركى رفيع المستوى جلس على مائدة إبراهيم منير ويوسف ندا.

    وخلال الحفل وقف طارق الزمر رافعا علم قطر وهتف: فداك أبى وأمى يا خليفة المسلمين !

    وبعد الحفل بأيام إنطلقت مبادرة الكفيل القطرى ,, كما انطلقت معها مبادرة طارق الزمر بإسم الجماعة الاسلامية ,, ودعا طارق الزمر، رئيس حزب البناء والتنمية، إلى إستعادة روح المصالحة، مناشداً المخلصين من أبناء الشعب المصري بتبني ذلك. وقال الزمر إن هذه الدعوة بعيدة عن السياسة والخلاف مع النظام وموجهة لكل المخلصين بأن يستعيدوا الروح المصرية عن طريق المصالحة المجتمعية- وإلا فإن الخطر كبير- حسب قوله. وأكد الزمر في حديثه لـ”المصريون” أن هذه الدعوة ستكون رسمية خلال أيام قلائل بعد الإنتهاء من جميع بنودها وآلياتها وكتابتها بشكل نهائي. وبسؤال رئيس حزب البناء والتنمية عن مدى قبول طرفي الصراع لهذه المصالحة المنتظرة قال “الزمر” إنها ستوجه للمجتمع وليس للنظام، مضيفًا “النظام ﻻ يصلح للدعوة للمصالحة؛ ولكن يصلح فقط لإعلان الحرب”- حسب قوله. ولفت الزمر إلى أن الدعوة موجهة لكل المخلصين فى مصر وخاصة المشتغلين بالعمل العام. وفي وقت سابق دعا “الزمر” أيضًا إلى ضرورة تدشين جبهة سياسية للثورات الشعبية وأكد أنها ضرورة كالهواء للسمك فى الماء.    وكان من المرات النادرة ان نجد رداً سريعاً من الخارجية المصرية عندما أكد  المتحدث الرسمى باسم وزارة الخارجية المستشار أحمد أبو زيد رفض مصر لكافة أشكال التدخل الخارجي في شئونها الداخلية، معتبراً مطالبات قطر بالتفاوض لإجراء  مصالحة  مع الإخوان غير مقبولة  .

    وقال أبو زيد فى بيان صحفى انه  رداً على استفسار من وسائل الإعلام حول ما نشرته بعض الصحف العربية من تصريحات لوزير خارجية قطر بشأن تقييم بلاده لتنظيم الإخوان، وإستعدادها للوساطة بين الحكومة المصرية وهذا التنظيم لتحقيق الاستقرار في مصر فإن  تصريحات وزير الخارجية القطري غير مقبولة، وتفتئت على أحكام القضاء المصري وقرارات الحكومة المصرية وإقرار جموع الشعب المصري بأن تنظيم الاخوان تنظيماً إرهابياً ليس هناك مجال للتفاوض أو القبول بوساطة خارجية للحوار معه.

    كلام جميل وكلام معقول مقدرش اقول حاجة عنه ,, لكن كيف نفسر كلام العالم الجليل الاستاد الدكتور محمد غنيم صاحب القامة الرفيعة فى العلم والانسانية ومستشار رئيس الدولة فى حديثه لجريدة المصرى اليوم ,,قال الدكتور محمد غنيم: المصالحة مع الإخوان قادمة.. وعودتهم للمشهد تتطلب وقف العنف والاعتذار للشعب.. واكد : أتوقع صدور عفو رئاسى حال تأييد أحكام الإعدام ضد “المعزول” وقيادات الجماعة ,, ويعيد التأكيد : المصالحة الوطنية ستأتى فى وقت ما، لابد أولا من وقف الإخوان العنف والتقدم باعتذار للشعب المصرى عن الجرائم التى ارتكبت .

    كلام العالم الجليل يحتاج إلى تفسير من مؤسسة الرئاسة  ,, خاصة ان تصريحات غنيم قد جاءت عقب تصريح الرئيس عبد الفتاح السيسى لوكالة الشرق الأوسط اللندنية، والذى أكد خلاله موافقته المصالحة مع الإخوان , إذا وافق الشعب المصرى على ذلك ,,

    وكان الرد على مواقع التواصل الاجتماعى “لا لعودة الإخوان”.. المصريون  يرفضون مشاركة الإرهابيون فى الحياة السياسية.. ويرفعون شعار: لن ننسى شهداءنا من الجيش والشرطة.. ويتساءلون: كيف نتصالح مع حلفاء الشيطان فى حرق مصر .

    وفى وسط الزفة يطل علينا الشيخ محمد حسان بمبادرة اخرى ,, تبعها مبادرة من الدكتور اسامة الغزالى ، وأعرب الداعية السلفي محمد حسان عن استعداده لقيادة مصالحة سياسية واجتماعية في مصر بين السلطة والمعارضة؛ لأن مصر لن تستطيع أن تستمر إلا بمصالحة مجتمعية. وأضاف في تسجيل صوتي له الشهر الماضى ، قائلاً_: “ما زلت مستعدًا لقيادة مصالحة لكن المصالحة لها شروط يجب فيها على كلا الطرفين أن يتنازل عن جزء من حقوقه لمصلحة مصر”. اما الدكتور أسامة الغزالي حرب، رئيس مجلس أمناء حزب “المصريين الأحرار”. فقد شدد خلال مقابلة تليفزيونية على ضرورة مصالحة النظام مع جماعة “الإخوان المسلمين”، على المدى البعيد؛ لأنها فصيل سياسي وطني مصري .    هكدا اصبح الحال وكأننا فى خناقة على قهوة بلدى تنتهى بكلمتين ,, والصلح خير يارجالة .

    المشهد لايبشر بالخير ,, ويفتح الباب امام كل التنظيمات الارهابية التابعة للإخوان المجرمين بسفك دماء المصريين ,, وفى النهاية كلمتين اعتدار ,, وحصل خير يارجالة .

Print Friendly, PDF & Email
This entry was posted in احمد الحصري and tagged , , , , , . Bookmark the permalink.