كتاب كتبة وطغاة لم يستوردوا ضحاياهم

 د. خالد منتصر  خالد منتصر

الشاعر والروائى والفنان الفلسطينى الأردنى إبراهيم نصر الله له مذاق متميز فى كتاباته الشعرية والنثرية، تحمل دوماً نفس التمرد وإيقاع الثورة وبلاغة الصدق، أعود إلى كتاباته كل حين وأكرر الاقتباس منها كلما احتجت إلى شحن بطارية الروح والخيال، أدعوكم إلى باقة من الصدمات الكهربائية السريعة التى نحتاجها فى الوقت الحاضر من كلمات إبراهيم نصرالله.

تحت وطأة صباحاتنا تتفتت الشمس.. وفى عتمة خطانا يلتهب اللهاث.. أنصاف أوطان.. لا نبدو فيها.. أكثر من أسرى حروب.

ديمقراطية عربية.. قبلها حصتك من الهواء.. تكفى لأن تعيش، بعدها.. حصتك من الهواء تكفى لأن تصمت.

فى اليوم الأول.. أمسكت بيدى ترسم تابوتاً.. فأرسلوا إلىّ إكليلاً من الزهور فى اليوم الثانى.. أمسكت بيدى ترسم زهرة.. فأرسلوا إلىّ تابوتاً.. فى اليوم الثالث.. صرخت أريد أن أعيش.. فأرسلوا إلىّ قاتلاً.

الذين ابتلعوا نصف ألسنتهم.. أيام القمع.. ابتلعوها كلها أيام الحرية.

أيها النائم.. مادام الشرطى ساهراً تحت شباكك.. فإن كل ما تدخره من أحلام.. سيمضى معك إلى مكان واحد.. هو القبر..

إليك بوصلتى.. دائماً سأكون جهتى الوحيدة.

لاهثاً أركض.. قاطعاً العمر بين سؤال وآخر.. باحثاً عن إجابة أستريح على عتباتها- قليلاً- لأواصل أسئلتى.

الكُتاب الذين خافوا أصبحوا كتبة.

المنفى فى أفضل حالاته رحم بارد.. فى المنافى.. غير مسموح لك أن تكون أنت.. غير مسموح لك أن تكون هم.

حين تفتقد الأرض.. تصبح الأجنحة أكثر أهمية… من الأقدام.

يوماً ما سيدرك أحفادنا.. أننا كنا معجزة.. نحن الذين عشنا عمرنا كله.. دون أكسجين.

تسألنى عن الحرية.. إن الطيور مصابة الآن بضمور الأجنحة.

يبقى امتحان الغيمة ماثلاً.. فى عدد السنابل والأزهار التى سترويها.

الحصان الراكض فى البرية.. هل يعرف حجم البهجة.. التى أثارها فى الغبار.

العمل الإبداعى تحريض.. يدفعك لأن تتأمل ضد حالة الترهل والغيبوبة.. يدفعك لأن ترى ضد عماك.. يدفعك باتجاه الرقص.. متمرداً على أطرافك المشلولة.. يدفعك ضد بلادة الحالة اليومية.. لإزالة صدأ الروح.

الديمقراطية العربية.. إفلات من جرائم ماضية.. وحرية تمهد لابتلاع المزيد.

تبدو التعددية أحياناً.. هى التصريح لأكثر من طرف واحد.. لكى يسرقك.

أيها الصديق.. لماذا تشكو كثيراً من صداع الرأس؟ هنالك مَن لا يشكو أبداً من عدم وجود رأس له!!!

أحياناً أتساءلُ: كم علينا أن نُقدم من شُهداء لتحقيق أمنية بسيطة فقط كأنْ نسير فى الشارع واثقين من أن أحداً لا يترصدنا؟

وبعد.. الطغاة.. لا يستوردون ضحاياهم الشاعر والروائى والفنان الفلسطينى الأردنى إبراهيم نصرالله له مذاق متميز فى كتاباته الشعرية والنثرية، تحمل دوماً نفس التمرد وإيقاع الثورة وبلاغة الصدق، أعود إلى كتاباته كل حين وأكرر الاقتباس منها كلما احتجت إلى شحن بطارية الروح والخيال، أدعوكم إلى باقة من الصدمات الكهربائية السريعة التى نحتاجها فى الوقت الحاضر من كلمات إبراهيم نصرالله.

تحت وطأة صباحاتنا تتفتت الشمس.. وفى عتمة خطانا يلتهب اللهاث.. أنصاف أوطان.. لا نبدو فيها.. أكثر من أسرى حروب.

ديمقراطية عربية.. قبلها حصتك من الهواء.. تكفى لأن تعيش، بعدها.. حصتك من الهواء تكفى لأن تصمت.

فى اليوم الأول.. أمسكت بيدى ترسم تابوتاً.. فأرسلوا إلىّ إكليلاً من الزهور فى اليوم الثانى.. أمسكت بيدى ترسم زهرة.. فأرسلوا إلىّ تابوتاً.. فى اليوم الثالث.. صرخت أريد أن أعيش.. فأرسلوا إلىّ قاتلاً.

الذين ابتلعوا نصف ألسنتهم.. أيام القمع.. ابتلعوها كلها أيام الحرية.

أيها النائم.. مادام الشرطى ساهراً تحت شباكك.. فإن كل ما تدخره من أحلام.. سيمضى معك إلى مكان واحد.. هو القبر..

إليك بوصلتى.. دائماً سأكون جهتى الوحيدة.

لاهثاً أركض.. قاطعاً العمر بين سؤال وآخر.. باحثاً عن إجابة أستريح على عتباتها- قليلاً- لأواصل أسئلتى.

الكُتاب الذين خافوا أصبحوا كتبة.

المنفى فى أفضل حالاته رحم بارد.. فى المنافى.. غير مسموح لك أن تكون أنت.. غير مسموح لك أن تكون هم.

حين تفتقد الأرض.. تصبح الأجنحة أكثر أهمية… من الأقدام.

يوماً ما سيدرك أحفادنا.. أننا كنا معجزة.. نحن الذين عشنا عمرنا كله.. دون أكسجين.

تسألنى عن الحرية.. إن الطيور مصابة الآن بضمور الأجنحة.

يبقى امتحان الغيمة ماثلاً.. فى عدد السنابل والأزهار التى سترويها.

الحصان الراكض فى البرية.. هل يعرف حجم البهجة.. التى أثارها فى الغبار.

العمل الإبداعى تحريض.. يدفعك لأن تتأمل ضد حالة الترهل والغيبوبة.. يدفعك لأن ترى ضد عماك.. يدفعك باتجاه الرقص.. متمرداً على أطرافك المشلولة.. يدفعك ضد بلادة الحالة اليومية.. لإزالة صدأ الروح.

الديمقراطية العربية.. إفلات من جرائم ماضية.. وحرية تمهد لابتلاع المزيد.

تبدو التعددية أحياناً.. هى التصريح لأكثر من طرف واحد.. لكى يسرقك.

أيها الصديق.. لماذا تشكو كثيراً من صداع الرأس؟ هنالك مَن لا يشكو أبداً من عدم وجود رأس له!!!

أحياناً أتساءلُ: كم علينا أن نُقدم من شُهداء لتحقيق أمنية بسيطة فقط كأنْ نسير فى الشارع واثقين من أن أحداً لا يترصدنا؟

وبعد.. الطغاة.. لا يستوردون ضحاياهم

This entry was posted in د. خالد منتصر and tagged , , , . Bookmark the permalink.