أعلام الإسلام السياسي دعوة لحرب دينية‎

 داليا عبد الحميد أحمد  داليا عبد الحميد

الإسلام السياسي:  هو كل طامع  ومنافس للسلطة بإسم الدين وراية حماية الدين من أعداؤه ومالك الحقيقة المطلقة والحلال والحرام والحكم علي الناس بيد خليفة الله علي الأرض متمثل في السنة- الشيعة- السلفية بأنواعها دعوية وتكفيرية- الإخوان. بالنظر قليلا إلي أعلام دولة السعودية ودولة إيران نجدها جميعا تحمل مضمون الحرب المتواصلة فعلم السعودية سيف وعبارة “لا إله إلا الله محمد رسول الله”، وعلم إيران يتوسطه باللون الأحمر كلمة الله وكلمة الله أكبر متكررة بعرض العلم، وعلم جماعة الإخوان والتي تحكم تركيا حاليا سيفان ومصحف وكلمة مقتطعة من القرآن “وأعدوا”، وراية واحدة سوداء يكتب عليها الله أكبر ولا إله إلا الله محمد رسول الله هي رايات داعش والقاعدة والنصرة وبوكو حرام.

فتلك أعلام الدولة وراية الجماعة الدينية والطائفية ومنذ نشأتها منهج تلك الدول السياسي والجماعات يحمل الإنغلاق والكراهية. فلسلام هو فناء الأخر. وذلك هو مدلول العلم بكل وضوح. متشابهون في الأصول والمنبع ويبقي التمويل والسلاح هو الوسيلة والغاية وينتظر أن تدمر أفكار الإسلام السياسي العالم الإسلامي داخليا في غضون سنوات قليلة بإستمرار وجودها وتنميتها ستنشر الإرهاب وتوزعه في وعلي باقي الكرة الأرضية.

عندما نتابع الأحداث الآن والتفجيرات والمليشيات وجماعات الإرهاب وما يتبعها من رد فعل، وما نُدفع له منذ السبعينات بصفقة السادات بدخول الدين في السياسة، والدولة السعودية الدينية وراء تمويل تنظيم القاعدة بأفغانستان وتمويل القنبلة النووية بباكستان، ودولة إيران الدينية وراء تمويل حزب الله بلبنان والحوثيين باليمن. 

وعلي صعيد أخر نري النموذج الإخواني الأوروبي التركي بحزب سياسي ووصول للحكم لسنوات، وتصفيته لقيادات الجيش التركي التاريخية ولقيادات الشرطة والقضاء والمعارضة والأقليات بالسجن أو بالقتل، وهدم لقيم العلمانية ببطء شديد حتي لم يعد لتركيا أتاتورك وجود حقيقي. 

نتخيل قوي المنطقة الخليج وإيران وتركيا بدون البترول والغاز وتحالفات حلف شمال الأطلنطي نجدها دول تعيش في الماضي في صراع البقاء في وهم الخلافة والإمامة والملكية التي تملك وتحكم في آن واحد، وقد لا تحمي مصالحها غير بحرب جيرانها فالسعودية عازمة علي هدم سوريا، وإيران عازمة علي هدم الخليج العربي ليصبح الخليج الفارسي، وتركيا الإخوانية عازمة علي هدم مصر ، وهكذا تحترق المنطقة بحروب بالوكالة بجماعات إرهابية ومليشيات. 

وبالنظر للخريطة من حولنا نجدها جماعات إرهابية سنية داعش والقاعدة والنصرة وبوكو حرام والإخوان وحماس، ومليشيات الحرس الثوري الإيراني وحزب الله والحوثيين، ولازال الأزهر في مصر يبحث عن حقوق مسلمي بورما ونسي أنه ينشر فكر داعش داخل مناهجه، والمحصلة الإقتصادية والسياسية والعسكرية للإسلام السياسي فكر الدولة الدينية المسببة لكل الكوارث التي تهدر الثروات البشرية والمالية والمادية وتضع الحل الوحيد هو فناء الآخر ولا حل لوقف الإستنزاف والدمار الحالي غير بنبذ كل المذهبية وعدم إقحام الدين في السياسة، وعدم الإعتراف بأي مليشيات مسلحة بأكذوبة المقاومة فالأوطان هي التي تحارب وليست الجماعات فنحن نحتاج بشدة للعمل كأوطان علي حل المشكلات والخلافات علي طاولة المفاوضات وخصوصا بوجود من يشعل الحروب بكل الأطراف للحصول علي مكاسب بتعميق التوتر بعد قرابة وصول إيران لإمتلاك سلاح دمار شامل والإتفاق النووي، وعودة الإخوان للتواصل مع دولة السعودية بلقاء الملك سلمان لخالد مشعل في أول زيارة له للمملكة.

Print Friendly
This entry was posted in داليا عبد الحميد أحمد and tagged , , , . Bookmark the permalink.