!شبح الريم أم شبح فقهاء الجحيم

علي عويس  علي عويس

جزيرة الريم خرزه مضاءة في مسبحة التبتل السياحى الذي يستوحي من الهدوء والأناقة أعز خصائصهم في إمارة أبو ظبي الذي طرز الثراء أطراف ثوبها فمضت تختال على شاطئ الخليج كشمس عربيه تطل بفؤاد يعتصره ألم على حال أمه ممتدة فيما بين حضن الجبل وسهول التخلف المروع…

استطاعت دولة الأمارات أن تستفيد من الفكر الإداري الحديث فصنعت بالتعايش دولة ومن خبرات العالم منظومة إدارة تحاكي الخيال وتجعلها من العواصم الأولى عمرانيا وإداريا بعدما امتلكت أصول الحداثة في ترسيخ برامج التقنية التى تحكم الدولة المرموقة

هذا الإصغاء المتميز لصوت العصر الذي لم تبخل به حاسة السمع على إمارة أبو أبو ظبي… كان يرافقه تورط سلفي تراثي لا يزال يحتل بعد الأقبية ويشرف على إخراج أجيال تعشق الإرهاب وتميل إلى تقديم طقوسه الخاصة بالنحر وإسالة الدماء…

وكان من بينها ما دفعته بوجهنا مواقع التواصل الاجتماعي فيما عرف بشبح الريم…

إمرأه إمارتيه ترتدي نقابا لا يظهر منها شئ تدخل فى مرحاض المجمع التجاري “بوتيك مول… بجزيرة الريم… الكاميرات تحاصر الحركة وترصد كل شئ يبدوا أسودا ملفوفا كظل مبروم على جسد… لا تستطيع الكاميرات نقل تفاصيل أكثر من بقعه سواد تتجول في المول تظل فيه من عند الساعة 13:12 وقد خرجت الساعة 14:45 بعد أن ارتكبت جريمتها، أي أنها قضت أكثر من ساعة ونصف داخل المول، وهو ما يطرح عدة تساؤلات بريئة.. !!

وبعدها تخرج المرأة بصحبه الكاميرات المراقبة لها لتركب سيارة تنقلها إلى منزل مواطن أمريكي مسلم من أصول مصريه لتضع أمام منزله قنبلة بعدما انتهت من جريمة قتل المواطنة الأمريكية إيبوليا رايان ، البالغة من العمر 47 عامً …!!

والتي تعمل مدرسة ولديها طفلات توأم بعمر ال 11 عشر تركتهم لمجهول لا يجيد الإشراف على طفولة بريئة فيرعاها كي يقدمها للمجتمع كعمل صالح..!!

استطاعت الشرطة الإماراتية في اليوم الخامس من وقوع حادثه القتل المروعة بالسكين أن تصل إلى القاتلة التى تحمل جريمتها امتداد داعشي لجماعات الإرهاب السلفية حين تختبئ خلف المصاحف والنقاب…!!

المشكلة هنا ليست في الحديث عن بشاعة الجريمة فكل أعمالهم بشاعة… !!

وليست في اختيار الإمارات الهادئة كمسرح لإجرام مروع فالخرائط كلها مسارح عندهم تنتظر دورها في الحريق..!

وليست بقدرة الإمارات على تلغيم الشوارع والمتاجر بشبكه من الكاميرات التى ساعدت في الإمساك بالمجرمين كونها عين مفتوحة لوطن يركن أحيانا إلى النوم قليلا…!

ولكن المشكلة الكبرى في بقاء النقاب أداة فاعله لتصنيع الجريمة بالإشراف عليها والتدبير لها وكشف الطريق أمامها ثم ارتكابها بأدوات يجيد تخبئتها أسفل ليلة الأسود الذي يساعد على التخفي…

لم يكن النقاب فقط أداة هروب لقيادات الإخوان وكل من ينتوى الهروب من عيون القانون والخروج على ضوابط الأمن….!

 بل أصبح جَمل سوء يحمل القتل  إلى الآمنين في البيوت والمتاجر والشوارع..!

ولمن لا يعرف… فالنقاب طقس ديني في شريعة اليهود… ونساء الحاخامات المتدينين إلى اليوم يرتدونه في سهول اليمن ووديانها مما سهل فكرة انتقاله إلى المجتمعات العربية المجاورة لهم والتي ينتفخ فيها الفقه الذكورى الذي رأي من باب تمدد الذكورة ألا تشارك النساء الرجال في كشف الوجوه… فيما المرأة في الإسلام مأمورة بالكشف وفقا لحديث أسماء الصحيح السند والمتن..!!

بل إن الورطة التى يعيش فيها الفكر السلفي اليوم والذي شرع لطقوس يهودية بأن تزحف على دين المسلمين وتمنحه نفس صبغتها قد وقع بمحذور  جعل النقاب فريضة بناء على ما توصل إليه من علم بحديث رسول الله الذي جعلوا الشيخ الألباني فيه بوابا على باب جامعي الحديث ومنحوه لقب بخاري العصر… للدرجة التى لا تدخل فيها بنقاش مع بعضهم إلا ويقدم حديثا ويسقط آخرا ويتملص من قضيه ويثبت ثانيه بناء على ما قاله شيخهم الألباني ووضحه…!!

وللجاهل أن يعلم الآن… أن شيخهم الألباني قد صحح حديث يا أسماء.. المرأة إذا بلغت المحيض لا يظهر منها إلا هذا وذاك وأشار النبي إلى وجهه وكفيه..!!

 وهذا يظهر أن النقاب لا أصل ديني إسلامي له كما أجمع علماء الأمة المعتبرين على ذلك من أن الواجب في المرأة الستر ما عدا الوجه والكفين..!!

لنضيف إلى ذلك بأن الشبهات منكره في الإسلام… وإذا صار في يوما ما هناك رداء فتنه أو رداء شهرة أو رداء يجلب الشبهة.. فالأصل في الدين أن تدع ما يريبك إلى مالا يريبك.. وأن تتقي الشبهات.. والتي منها اليوم النقاب الذي أصبح أداه شبيحه توفر للجريمة البيئة الملائمة لارتكابها ,,,

وعلى الدول العربية أن تنظر لهذا الأمر على محمل الجد ونحن في زمن فتنه وتعتمد في هذا الباب علم الألباني الذي صحح الحديث وشيوخ الأزهر بالإضافة إلى ما يحض على ذلك من أوضاع أمنيه متلبسة وصلت بداعش إلى طعن الناس بما عرفوه من المباحات.!

وإذا وجد هناك من يأبى الخضوع لاحتياجات الوطن الأمنية التى أوقفت لأجلها بعض الحدود في عام المجاعة عندما أصبحت الحدود خطرا على ناس لم تُؤَمَن حوائجهم…فعلى الرافضين أن يتخذوا من جدران بيوتهم نقابا يحجبهم عن الطريق..

أما الترويج لنمط فقهي يقتل الناس… فقد جاء الدين لأجل أمن الناس وأمانهم وحياتهم…. فانظروا لأنفسكم ما تحتال به داعش السلفية على أمنكم… ولتجعلوا من حادثة شبح الريم جرس إنذار يدق بلا توقف ملهما لخطاب ديني وتأصيل فقهي جديد ينفع الناس فيمكث في الأرض .

Print Friendly, PDF & Email
This entry was posted in علي عويس and tagged , , . Bookmark the permalink.