الكأس المقدسة الحقيقية

أحمد الهلالي   مصر المرأة رحم ايزيس اوزوريس                  

الكأس المقدسة الحقيقية هي سبدت.. است.. حتحر.. هي كمت ارض رع

سبق و ان تعرضت للخصوبة وارتباطها بلفظ بكات المصري بمعنى إمرأة حامل و كيف تحولت لبكة او مكة و انه السر يكمن في الفهم المصري العميق الذي يربط بين ميلاد الشمس و ميلاد طفل جديد يحمل معه مستقبل مشرق للجميع .. وهذا هو لينك مقال بكة و كع بع او مكة والكعبة: http://www.civicegypt.org/?p=58459

لكن هذه الفكرة ارتبطت بموضوع آخر وهو الكأس المقدسة التي تعرض لها دان براون في روايته الشهيرة شيفرة دافنشي و التي استقى فكرتها من بحث لمايكل بياجنت تحت اسم الدم المقدس و الكأس المقدسة (Holy Blood, Holy Grail)..

و تضمن البحث و كذلك رواية دان براون على انه القصة تدور حول مجموعات حراس جبل صهيون الذين يعرفون ان للمسيح ذرية سرية انجبها من مريم المجدلية ورحمها هو ما يقصد به الكأس المقدسة حيث يحمل دم المسيح !

الذي ارغب في تقديمه من خلال هذا البحث المقتضب ما هو الا اعادة استقراء للقصة لانه في واقع الامر رواية شيفرة دافنشي ليست الا لتشتيت الحقيقة و تشتيت نظر الجمهور عن البحث خلف الحقيقة الظاهرة امام الجميع ولكن الأعين هي ما لا ترغب في رؤيتها حيث اعتمد هؤلاء الجماعات على اخفاء الحقيقة فيما هو ظاهر للجميع …

بالعودة لكمت ام الدنيا ربما نجد الحقيقة ساطعة مثل شمسها العظيمة …

بتتبع رواية دان براون يتضح انه اعتمد على لوحة العشاء الأخير ليثبت ان مريم المجدلية كانت زوجة سرية للمسيح و هربت حتى لا يكتشف أمر جنينها فيبطشوا بها وبجنينها … لكن الملفت انه وفقا لتلك الرواية ان المسيح تزوج إمرأة تحمل نفس اسم امه مريم وهذا يعيدنا الى الاسطورة المصرية حيث ان حر استشاط غضبا عندما حاولت است منعه من قتل عمه ست بعد ان سيطر عليه فأطاح حر برأس است فاستبدل جحوتي رأسها برأس بقرة لتصبح حتحر زوجة حر … اذن است تحولت لحتحر كما تزوج المسيح من مريم المجدلية التي تحمل نفس اسم امه مريم … و اسم مريم مأخوذ عن لقب است وهو ميريت او المحبوبة او حبيبة…

في كمت كان مصدر شرعية الملك هو زوجته الملكية التي تحمل الدم الملكي ( Sang Real) وهذا حيث ان كل ملك هو ابنا لحر و زوجتة الملك هي ايضا زوجة حر (حمت نتر) بمعنى انها ايضا تجلي لحتحر و هذا هو ما يستمر عليه الانجليز حتى الآن حيث الملكة الأم وهذا محاولة منهم محاكاة النظام الملكي الكمتي القديم …

بالنظر لتاج حتحر وهو قرني البقرة بينهم قرص الشمس يبرز انه شبيه جدا برحم المرأة وبداخله الجنين هذا وان أجدادنا كانوا على علم بتشريح الجسد البشري بشكل مذهل يجعلهم على علم قاطع بشكل الرحم الانثوي … و هذا ايضا يرتبط بفكرة بكات الانثى الحامل التي هي حبلى بالشمس او رع او حر او ابن حر الملك القادم الذي يحمل المستقبل معه فهو الاشراق المنتظر … شكل عرش رع وهو خت بين أسدين ايضا يشبه رحم المرأة كما هو في البردية التي تظهر رع يحمل بداخله حر الصغير على عرش خت و يزينهم الاسدين كما اصبح متبعا ان كرسي العرش يزينه اسدين وهذا ظل متبعا حتى ان الكرسي البابوي للاقباط الارثوذكس ايضا بين اسدين …

كلمة رحم في الاصل لها جذور مصرية تتكون من كلمتين (رع حم) بمعنى يقين رع او مكان رع او حماية رع … وهنا يتضح ان ألفاظ رحم و رحمة هم اصلا إشارة الى استكانة الجنين رع في بطن امه المجرة حتحر التي تحمل رمز قوتها في تاجها ىحمها وبداخله رع …

اذن الكأس المقدسة هو رحم حتحر او است او الملكة او كمت الارض نفسها التي تحمل بذرة آزر أو بذرة رع حيث تكون الارض حبلى (بكات) بثمار المستقبل التي تحمل الخير لأهل كمت المخلصين … هذا وانه في الواقع ان اعظم كأس مقدسة هي سبدت النجمة الشرقية الزرقاء التي تحمل معها الفيضان وهو ماء رع الذي يخصب الأرض لتزهر وتثمر … في لوحة البروج في بربا دندرة حيث يظهر ان البقرة حتحر تحمل سبدت فوق رأسها و امامها حر عا او حر العظيم انه رمز لرع الشمس و لهذا أيضا اختار أجدادنا ان يلقبوا آخر شهر مكتمل قبل النسيء و الفيضان هو مسرا او مس رع حيث انتظار ماء رع القادم من رحم سبدت ليروي الارض و يعيد الحياة من جديد الى الشعب و الى كمت ارض رع و عرشه و الشعب هم ابناء رع …

الكأس المقدسة تحمل المعنى العميق لتقديس الكمتي لطاقة الأنوثة التي هي حصن لبذرة العلم الآزري الذي تركه آزر للارض و صعد على عرشه فوق نون و كمت تحمي بذرته وتنميها لتصبح هي الملك الجديد المنتظر يحمل معه بشارة شمس يوم جديد …

ربما نعلم الآن لماذا اختار دان براون في روايته ان تكون كأسه المقدسة ترقد تحت قبة من النجوم و يعلوها هرم اللوفر الشهير لان الهرم هو حر ام او حر القادم … انه حر القادم من الرحم المقدس لسبدت (است / حتحر) سيدة السماء …

انه رحم المرأة الكمتية المقدسة التي ينتظر ان تنجب حر المخلص لهذا العالم من غياهب الظلام … الكون كله ينتظر ابنك انتي يا ايتها الست الكمتية المقدسة …

انها حكمة أهل كمت العظام الذين اضائوا العالم بنور العلم و المعرفة والحكمة …

هنا كمت حيث بدأ كل شيء…

Print Friendly, PDF & Email
This entry was posted in أحمد الهلالي and tagged , , , , . Bookmark the permalink.