غراميات فيسبوكية: الحلقة الثانية عشر

صابرين حسن          

Octavian Florescu

Octavian Florescu     

كتب حسن  بوست علي صفحته:

أنا أمرُ بمحنة عصيبة ادعو الله ان يخرجني منها علي خير كما نجي عبده يونس من بطن الحوت

وانهالت التعليقات النسائية علي البوست من نساء عديدة كل منهم تحسبُ نفسها الوحيدة في قلب حسن الذي جعلهم جميعا يتعلقن بكلماته الساحرة التي لا اساس لها من الصحة.

وفورا أرسلت شريفه ل حسن رسالة علي الفايبر متخوفه من سبب هذا البوست المُقلق

شريفة: خير يا حسن ؟ مالك ؟

حسن: بسيطة يا ستي ما تشغيليش بالك

شريفة: ما اشغلش بالي ازاي؟ بقي حبيبي يبقي في محنة وانا معرفش ؟ خير ؟

حسن: ولا حاجة كل ما هنالك ان شحنة الحرنكش بتاعت شركتي وهما بينزلوا الشحنة عامل في المينا الونش وقع عليه ومات.. واهله طالبين تعويض كبير اوي ياأما اروح السجن !

شريفه متأثرة: يا خبر يا حسن … وهتعمل ايه ؟ معاك المبلغ المطلوب ولا لا ؟

حسن: معايا بس مش بالظبط واقف علي مبلغ بسيط بس ان شاء الله هتصرف

شريفه: طيب انا ممكن اساعد باللي اقدر عليه لو تحب

حسن: لا طبعا ! انتي اتجننتي ولا ايه ؟ انا حسن زغلول اخد فلوس من واحدة ست ؟ السجن اهون عليا مليون مرة

شريفه: بعد الشر عليك يا حبيبي … واحدة ست ايه وبتاع ايه ؟ انا شريفه حبيبة عمرك يعني لو انا موقفتش في ضهرك في موقف زي دا ؟ مين غيري يُساندك؟

حسن: نبقي نتكلم بعدين ونشوف هترسي علي ايه ،،، انا لازم امشي عندي اجتماع مع المحامين بتوع الشركة عشان نناقش الخيارات المتاحة !

لم تكن شريفه تعلم انها خرجت من علاقتها الزوجية التي لم تهبها سوي الجفاء والخداع والالم لتستنجد بحُب شخص لا يمت بالانسانية بِصلة حيث النساء بالنسبة له مجرد أداة يوُظفها حسب رغباته وفورا انتهاء مهُمتها يتخلص منها علي الفور دون رحمة.

رأت فيه النجاة وهو الموت بعينه وعانقت فيه طهارة القلب وهو الدنس نفسه. كانت فتاة ريفيه عندما تزوجت وهي صغيرة لا تعي من الدنيا شيئا ولا تعلم ما هو الحب او تجربه ولم تسمع آذانها كلمات الغزل القاتلة سوي منه.

زوجها لم يمتلكها الا لانه مثل باقي الرجال الشرقيين أراد ان يتزوج وينجب لإثبات فحولته للعالم وبات يتذوق النساء حيثما ذهب دون مراعاة احساس زوجته حتي بات الجفاء والبرود رفيقهما بلا منافس حتي كبر الاولاد.

حسن زغلول المليونير المزعوم الذي لم يملك من حطام الدنيا سوي لسانه المعسول مع النساء ووجهه الصارم الذي هربت منه مواطن الرحمة، كان تاجر الوهم الذي يشتري دائما ولا يبيع لزبائنه سوي الألم.. حتي طليقته الأمريكيه التي قال انه لم يحبها ابدا كانت تعشق التراب الذي يخطو عليه رغم خيانته لها المتعددة.. وهبته الكثير دون ان تسترد شيئا منه وعندما تفاقمت مشاكله مع زوجته المصريه التي خانها معها وهم لازالوا أزواج لم تجد نفسها سوي يدا حانيه تنقذه من براثن التشرد وعلي الفور قامت بدعوته للعيش معها ومع بناته حتي يعيش معهم.. لم يكن إنسانا للدرجة التي تجعله يستوعب مدي براءة قلب طليقته الأمريكيه او حتي يُقدّره … كان كمصاصي الدماء خُلق ليمتص حنان واهتمام الآخرين بهم دون ان يعبأ لمشاعرهم.

وتوالت المشاكل القانونية تُلاحق حسن فيما يخص نفقة اطفاله من زوجته المصريه التي استلم بها إنذارا من المحكمة اما الدفع او الحبس. وراحت طليقته الأمريكيه تقف بجانبه وتدفع له المبلغ المطلوب كي تنقذه من السجن لانه لم يكن يملك اي عمل او اي دخل يدفع منه. في الوقت نفسه وجدها حسن فرصه ذهبية لتحصيل بعض النقود ممن ترغبن في مساعدته ماليا تحت وطأة المشاعر الواهيه ومنهم شريفه التي لم تردد لحظة في مساعدته.

وأنهي حسن ليلته ببوست اخر علي صفحته:

الحمدلله لقد فرج الله كرب عبده المُطيع …. وأشكر كل من وقف بجانبي بهذه المحنه .. واخص بالذكر سيدة عظيمة كان لها اليد العلي في مساعدتي في عبور هذه المحنه ولظروف خاصه لن أتمكن من ذكر اسمها الان

كان يوما حافلا لحسن ولجميع حبيباته. كل واحدة منهن اعتقدت نفسها تلك السيدة العظيمة التي وقفت بجانبه كما هو اخبرها. جميعهن نساء فقيرات المشاعر  لم يعرفن الحب ولم يعرفن اللهفة ولم يعشن لوعه الانتظار حتي وان كان مجرد انتظار لكلمة صباح الخير. لم يكن حسن مجرد رجلا عاديا بل كان ساحرا لا تخرج منه كلمة الا ووراءها جيشاً من الأغراض.

غراميات فيسبوكية – الحلقة الحادية عشر

غراميات فيسبوكية – الحلقة العاشرة

غراميات فيسبوكية – الحلقة التاسعة

غراميات فيسبوكية – الحلقة الثامنة 

غراميات فيسبوكية.. الحلقة السابعة 

غراميات فيسبوكية .. الحلقة السادسة 

غراميات فيسبوكية الحلقة الخامسة 

غراميات فيسبوكية الحلقة الرابعة 

غراميات فيسبوكيه الحلقة الثالثة 

غراميات فيسبوكية الحلقة الثانية 

غراميات فيسبوكيه 1 

This entry was posted in صابرين حسن and tagged , , , , . Bookmark the permalink.