فقه الكوافيرات‎

هبة مأمون       هبة مأمون                 

لعن الله النامصة والمتنمصة

لعن الله الواصلة والمستوصلة

أيما امرأة استعطرت فمرت على قوم ليجدوا من ريحها فهي زانية “.

طلاء الأظافر ينقض الوضوء ولا تجوز به صلاة“.

رسم الحنة على الكف حرام لأنها فتنة لأعين الرجال“.

تلك عيّنة بسيطة مما قد تسمعه أي فتاة قررت الذهاب لدروس دين ووجدها الشيخ تهتم بمظهرها وجمالها، فيبدأ رويدا رويدا في إشعارها بكونها “فتنةً”، ولا يجوز أن تكشف من جسدها سوى أقل القليل، وحتى ما أُحل لها أن تُظهر فيجب عدم إبراز جماله، فلا يجوز مثلا وضع مستحضرات تجميل على وجهها، الذي أجمع جمهورالعلماء على إباحة كشفه.

هل فكرتم يوما في كم “التحريمات” و”التعليمات” التي على المرأة الخضوع لها باسم الدين؟

هل تدبرتم ما وراء الهدف منها؟

لم يأمرنا الله بفعل أي شيء إلا بهدف ولم ينهانا إلا لغرض، فماذا سيعود على البشرية من عدم نمص الحاجب؟

وما مدى الضرر الذي قد يسببه أحمر شفاه أو ظلال عيون؟

ادخلوا أي مكتبة إسلامية وسيبهركم كم الكتب التي تهتم بشكل المرأة الخارجي، وكأن الإسلام تنزّل من أجل مظهر المرأة!

رع حتب وزوجته نفرت

رع حتب وزوجته نفرت

إنه دين موازٍ جديد يلتحف بعباءة وعمامة وأكبر همومه المرأة، وكأنها الشيطان الذي على الدين محاربته، إن ذلك “الدين الجديد” جعل معظم الرجال ينظرون للمرأة نظرة دونية، فحتى من يأتون الفاحشة ويعاقرون الخمر يرون أن المرأة ناقصة عقل ودين!

فالخوف من المرأة هو ما دفع رجال الدين لخلق باب في الإسلام لم يُنزل الله به من سلطان، يستطيعون من خلاله التحكم في النساء، فهناك علاقة طردية بين قوة المرأة وقدر ثقتها بنفسها وجمالها. للأسف نستطيع أن نُجزم أن “المشايخ” يهابون المرأة، ويخافون أن تضيع القبضة الذكورية من وجه الأرض إذا علا شأنها.

انظروا إلى بلقيس وكليوباترا، جميلات العصور الماضية، حكموا أقوى ممالك الأرض، دون أن يقف “نقصان عقولهن” عاقبة أمامهن.

عزيزي آدم، دع المرأة لشأنها ولا تلصق أي تصرف أو شعور حيواني لديك بشكل المرأة أو عطرها المفضل، أما عنك عزيزتي حواء، تأكدي أن الله لم يخلقك “فتنة”، فلا تدعي “فقه الكوافيرات” يؤثر فيك أو عليك، تألقي، كوني جميلة ولا تخشي أحدا.

 دوت مصر

Print Friendly, PDF & Email
This entry was posted in هبة مأمون and tagged , , , , , . Bookmark the permalink.