!!هكذا يحولك الفكر الضال إلى شيطان مريدا

علي عويس  علي عويس

نعم الفكر الضال كطبيعته يفعل أكثر من ذلك…..

وهل تنتج النيران بالحطب إلا رمادا…؟

وهل يعطي البحر بالغضب إلا زبد لا ينفع الناس؟

 وهل تعطي السلفية بالكراهية إلى خسارة الطريق خسارة القضية وخدمة العدو المتربص عندما تصبح آلة بيده ومسبحة يعد عليها أمانيه ويرص أهدافه في أمة الجهل والتيه….؟

فقط يكفيك أن تعرف أن فلسطينيا من الأرض المحتلة يعيش محاصرا ممن احتلوا أرضه وأجاعوا شعبه وسرقوا مزارعه….  يراهم ويلمسهم ويتجول بينهم  ويعمل عندهم ومع ذلك لم يمس أحدهم بسوء بل ذهب بها بعيده… بقوة الضلال الذي أغواه والفتاوى التى رسمت له طريق الفتنه في أمة مهدمه أسوارها بعدما باعت العقل في أسواق نخاستها القديمة….!!

هذا الفلسطيني الذي جمع بعض المال بجهده قد حفظ في المال عهده ودرسه الذي تلقاه من شيخه ليترك بضعه أمتار تفصله عن الصهيوني الذي يحتل أرضه ويعبث بعرضه فيتركه منعما بعصيانه في وطنه وطعنه في أسرته وسرقته لمحارمه ويركب الطريق البعيد بحرا وبرا…

 حدودا وقيودا… ليصل عبر آلاف الكيلومترات إلى سوريا أو مصر أو العراق كي يفجر نفسه بحزام سلفي ناسف في جنود مسلمين أبرياء يدافعون عن بلادهم ويعملون على حفظ أمنهم…. !!

فهل هناك تفسير يستطيع تحت أي مظلة فكريه أن يفسر لنا هذا السلوك…؟

لا شئ مطلقا في عالم المنطق…..!

 إنما ستجد التفسير  واضحا على أمواج الفتنه الطائفية التى تنشرها في ساحاتنا السلفيه الشمطاء عندما أوحت لتيوسها بان الرافضة حكموا العراق وأنهم يحكمون سوريا ولربما يسيطرون على مصر فزف الجنون جنوده إلى هناك كي يقتلوا قوما مسلمين بينما يبقى الصهيوني بأرض الفلسطيني لم يمسه سوء لنعرف اليوم بكل شكل جلي من تخدم السلفيه عندما تقول للناس إن الشيعة مثلا أخطر من اليهود……!!

هذه جمله يرددونها على منابر النبي وهي جملة صهيونيه من الألف إلى الياء لا تصب إلا لتسليم فلسطين وما بقي منها لبني إسرائيل تسليم هادئ بلا ضجة من خلال صناع الفتنه… الذي يضاهون قول الله وينقدونه حين قال ولتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود..!!

الآية تقول كثيرا… فإما أنها تخرج السلفيه ورجالها من الذين آمنوا كونهم لم يروا اليهود اشد عداوة وأكثر خطرا… أو تجعل السلفيه واليهود كتفا بكتف في ميدان تسقيط الأمة العربية والإسلامية ونهب أرضها بالشقاق والعراك عبر تشغيل الجيل الرابع من الحروب الذي يعمل على دهس النسيج الاجتماعي وطعنه بتهييج الخلاف ودعم الاشتباك..!

وهو الأمر الذي تذرعه السلفيه بضرب الطوائف وتكفير المذاهب وتسعير الخلاف وإطفاء سطور الاتفاق عبر تجريحها أو إخفائها…!!

إنك ستتعجب عندما تعلم وفقا لإحصائيات رسميه أن عدد الفلسطينيين الذي فخخوا أجسادهم بوجه الشعب العراقي بلغ 1201 فلسطيني وعدد السعوديين الذين فخخوا أجسادهم بالعراق 300 سعودي بينما اكتفى سلفيو سوريا بتقديم 200 سوري فقط فيما بلغ عدد سلفية اليمن الذين فخخوا أجسادهم بالعراق 250 يمني فيما اكتفت تونس ب 44 انتحاري فقط اما سلفيو مصر فقد قدموا 90 انتحاري

فيما قدمت ليبيا 40 انتحاري بينما قدمت قطر والإمارات والبحرين 20 انتحاريا..!! 

  ويقينا سيزول عجبك عندما تعرف أنه لا يوجب بين الأعداد المذكورة أعلاه سني واحد ولا شيعي ولا صوفي ولا أباضي… وأن الذي جمعهم على القتل وإشاعة الفوضى هو انتمائهم للمدرسة السلفيه التى تتبنى فكر ابن تيميه الذي يعمل به الإرهابيون في سيناء كما الإرهابيين  من تنظيم القاعدة وحزب الإصلاح في اليمن كما إرهابي بوكوحرام في نيجيريا وشباب المجاهدين في الصومال كما داعش والنصرة في العراق والشام كما كل الطيف السلفي المشرف على تدشين وتقويه نفوذ هذه الفوضى عبر الفتاوى والدعم المالي الخليجي في كل عالمنا العربي والإسلامي…!!

بل إن هناك تقارير أكدت  لصحيفة الرأي اليوم عبر مصادر مطلعة أدلى لها أحد العاملين في منظمات إغاثيه إسلامية عاد لتوه إلى لندن أن هناك تقديرات تفيد بوجود ما بين عشرة إلى خمسة عشر ألف مقاتل سعودي منضوي معظمهم تحت لواء ثلاث مجموعات قتاليه هي داعش ، وجبهة النصرة وأحرار الشام الأقرب إلى فكر تنظيم القاعدة….!!

فمن الذي أخرج هؤلاء الشباب من حضن المستقبل في وطن غني غير الفكر الإرهابي الذي يغض الجميع الطرف عنه ظنا منهم أنهم يستخدمونه ضد خصومهم ليكون عليهم وعلى أوطانهم غدا..!!

فالإرهاب لا يعترف بحدود الأوطان… وهو يركز جيدا في أجندة الخراب والفوضى….

من صنع بواقعنا هذه الشياطين غير الفكر الضال الذي لا زلنا ننسبه زورا إلى الإسلام…؟

متى نبدأ باتجاه الحياة طريقا ضاعت معالمه..؟

متى نعرف أن الله خلق الحياة لنعيشها… ولم يخلق الموت لنستثمر فيه فوهات البنادق وحد السكاكين..؟

متى ندرك أن الحياة في سبيل الله أسمى وأولى وابقي وأجدى من الموت في سبيل نتخيل أنه لله…؟

متى ننتفع بعقولنا..؟

….. متى؟

Print Friendly
This entry was posted in علي عويس and tagged , , . Bookmark the permalink.