!يا شيخ الأزهر… هل تتعبد بصمتك؟

علي عويس  علي عويس

في زمن الرداءة تظهر السوءات عارية الرأس والقدمين إلا بزمننا هذا فقد بدت كاشفة العورات بين صمت مريب يجر علامات الاستفهام على استحياء ووجل…!

ما الذي يدفع مؤسسة الأزهر ومعها شركائها في العالم الإسلامي السني اليوم لكل هذا الصمت المريب وكأن صمتهم في زمن الفجور المنسوب إليهم أضحى عباده..؟

لقد تعودنا على معرفه أن الصمت ربما يثير شبهة الرضا بكل ما يحدث في عالمنا إذ لا يوجد بين مشايخنا صارخا…!

فكل العنف الذي يثير الأرض ويلعنها بفتنته منسوب إليهم

فإرهاب الإخوان يزعم أنه من تحت جبتهم…..!

… والسحق السلفي المنظم من خلال داعش وخلاياها ذات الأسماء المختلفة والهدف الواحد ينتمي إلى غلاة الحنابلة الذين يرتدون عمامتهم…!!

فما الذي يدفعهم لصمت تتوارى منه حجة المواجهة وصرير المقاومة وطعن حجج البغاة الذين ملأوا كوكبنا  بالدماء..؟

يا شيخ الأزهر ما الذي أعجلك إلى الصمت حتى لم يظهر لك من بين الأسنان لسان ولا صوت….؟

يا شيخ الأزهر إن داعش تضع فتاوى من تلقبونه في جامعتكم بشيخ الإسلام بن تيمية على شرائطها وتقتل الناس بفتاويه وتنظيماتها  من سيناء إلى نيجيريا ومن حلب إلى اليمن ومن سيدني إلى بيشاور تغتال أمان الشعوب وتقاتل الدول بفتاوى الطائفة الممتنعة التى وضعها بن تيمية في  كتابكم دون رد منكم عليها وعليه ودون مواجهة تتسلح بالحق وتؤمن بالآيات وتنتشي بالتسامح وتعرض الدين الحق على الناس…!!

آخر يوم رأيناك فيه ذهبت شكايتك في حق إسلام بحيري حين انتفض أزهرك لمواجهة المفكرين بتهمه هدمهم لثوابت الدين

فيما داعش تزف إليك وإلى عالمك في نهار رمضان آخر ابتكاراتها في القتل والسحل  فتغرق الناس أحياء في أقفاص الحديد…. فأي الحدود بربك قد حدت…؟

وتشبك الرقاب في خيط من الديناميت لتفجير الرؤوس فبأي دين بربك قد آمنت…؟

ثم تقيد المساكين في سيارات ومن بعيد تطلق عليها دانات التفجير فبكل رحمة وألهك قد كفرت…!

وبعد كل هذا تجعل داعش من أمتنا.. وأهل قبلتنا… فإن لم يكن فعلها كفرا فما الكفر صفة وعمل… إيمانا وسلوك..؟

يا شيخ الأزهر…. قل لنا بربك..

أفتى أمتك المتشوقة على صوتك…

أدعوا يا رجل لمؤتمر عالمي يتبرأ من داعش وأخواتها السنيات في بلاد الإسلام بعدما لم يتركوا نقيصة إلا وأحدثوها وأخذوا على فعلهم من التراث دليلا ومنهاجا… !!

لا تتركوا الشعوب تدور حول حيرتها…

 ولا تنتفض بحصار محنتها……

فداعش والقاعدة وبوكو حرام وبيت المقدس والإخوان والسلفيات الجهادية… وغيرهم ينتسبون إلى كتابك ومذهبك… ويزعمون أن لهم في قتال مانعي الزكاة حجة.. وفي حرق مالك بن نويرة دليل وسند…. وعندهم من فعل خلفائك السابقين الذين هجموا على المدينة ومكة لحرب خصومهم دين ومعتمد…!

فهل هذا بربك منطق لديكم ومستند بعدما لم تنكروا على جرائم من سبق فتركتموها تتناسل فيمن ولد…؟

يا شيخ الأزهر حرروا الشعوب المستكينة أسفل منابر ضرار عتيدة من حجم ما يحيط بنا من خرافة وادعوا عمائمك للخروج برايات البراءة من داعش ومن معها إلى الشوارع البريئة في كل الدنيا حتى يرى العالم على الرايات طلتك…!

قولوا لهم أن التاريخ ليس دينا.. وأن السلف ليسوا ألهه وأن ليس لدينا إلا آيات تسبح باسم رب رحمن رحيم ومن لا يستقيم برحمته ويكف لسانه ويده فليس من الإسلام في شئ… فالمسلم من سلم الناس من لسانه ويده..!

ادعوا العالم كله معك واخرج في الصفوف الأولى لتعلن البراءة من داعش وأخواتها… واترك كتابها وكبارها… تبرأ من رجالها ودعاويها…. أطعن بالخاصرة فتاويها التى تأتى بها من كتب صفراء تحسبها دينا وما هي إلا آراء لرجال قد كسدت عقولهم ومالت إلى العنف نفوسهم …

وإلا فالصمت يا شيخ الأزهر متابعة ورضا… وإقرار للمجرم بجرمه وتماشيا مع قناعته وفجره…!!

فليس الصمت هنا عباده مستحسنه… بل هو أبشع جريمة مستغربه….!

ننتظر صوتك يا إمام المسلمين كي يكشف الغمة عن الملايين الحائرين… فأمتك بصناديق الحديد تذبح وتغرق… فلا تصرف عن هذا المسار همك… فتخون منبرك وزيك….

اللهم بلغت…. فاكتبنا بسجل المذكرين…

واشهد علينا بفضلك يا رب العالمين..

Print Friendly
This entry was posted in علي عويس and tagged , , . Bookmark the permalink.