!!دولة قضاء الحوائج

علي عويس  علي عويس

سيادة الرئيس لقد خرجت لك الجماهير رافعة لأعلام غد تنتظره ومستقبل تأمل في سرعة الوصول به إلى دولة مدنيه علميه راقيه لا دولة قضاء الحوائج التى نعيش فيها اليوم…

خرج الجميع ولا زال يتأمل بعضهم في أن تكون السياسة المتبعة الآن ليست إلا فعل مرحلي يعمل على امتصاص الصدمات وترتيب الأوراق من أجل الانطلاق الجاد لتأسيس دولة بعيده عن هيمنه الخرافات وتدخل المنابر في سياسة الدولة وترقيه الشعب

وإلا فإن الدولة التى تمنع الإرهاب في مصر وتحاربه ثم تذهب لتدعم حلفا يعمل على توصيل نفس الإرهاب ( حزب الإصلاح الإخواني وحلفاءه من تنظيم القاعدة ) إلى الحكم على شواطئ باب المندب في اليمن هي دولة قضاء الحوائج لا الدولة التى ينتظر الشعب بزوغها بكل شغف…!

والدولة التى تغض طرفها عن الإعلام الذي يرقص  فيها بكل تطرفه ليضع الشعب بين خيارين إما العري والفسوق أو التطرف السلفي والذهول هي دولة قضاء الحوائج البعيدة كل البعد عن تأسيس نمط إعلامي ثقافي قادر على قيادة الجماهير بالعلم عبر تنظيم رؤية بصيرة تجعل الناس خلف مسيرة الوطن الكبرى بدلا من إعلام الحكاوي والصراخ والتفاهات التى تحتل الشاشات سواء عبر الضيوف أو القضايا أو الحوارات المطروحة التى تأكل خريطة الوقت بدون أي تغيير يذكر عن إعلام مبارك ومحمد مرسى فلا زالت الجماهير يا سيادة الرئيس تشعر ببلاده الشاشة ونفاق الجريدة وزفه المطبلين وسخافة المعارضين…

لا زلنا نرتع بعيدا عن مشروع الدولة الوليدة بعد ثورتين فنتوه مجددا في سراديب دولة قضاء الحوائج التى تطل برأسها أمام المسيرة…!!

سيادة الرئيس أصبحنا بحاجة ماسة الآن للدولة الفتيه التى ينتظرها الناس وتفتح أبواب فرص العمل وتصادر للصالح العالم باسم القانون ما ترى من أموال وسرقات سابقه وتصنع موجه حراك داخل الوطن عبر فتح كل ملفات الفساد أمام هيئات خاصة تعيش داخل أروقة الرئاسة وترتبط مباشرة بمكتب الرئيس حتى يتطهر الجرح النازف في الوطن عبر ترميم جداره وتزيين بابه من أجل الانطلاق الصحي بعد التخلص من كل الترهلات التى تتلبس بكيان الدولة الموروثة بعد ثورتين  يجعلنا في حالة سباق مع الزمن ليس بالخطاب ولكن بالخطط والعمل وهذا المشهد المقاوم للفساد يا سيادة الرئيس لا زال بعيدا غائبا مما يجعلنا نراوح مكاننا في دولة قضاء الحوائج…!!

الدولة التى أردناها علميه جادة لا تعيش في الوسط بل على طريق شقته لنفسها ليمنحها صفة بجوار الأمل فلا تخلط السلفي بالمنهجي ولا الأزهري بالعلمي ولا تجعل منابر مساجدها منصات في برامح أبحاث علميه ويكف الخطباء فيها عن الدجل وتنتهج الدولة بها تصورا يجعل بعض تراثها مرجعية أخلاقيه كي يبدأ العلم فيها مساره تاركا خلفه العمائم التى تطيل النظر لم نراها بعد يا سيادة الرئيس  وهي تعلن أنها ضد داعش ولكنها تعيش مع حزب النور بجوارهم..!!

وتعلن أنها ضد الإرهاب ولا زال خطاب سلفي يمتطي ظهرها…!!

وتعلن أنها ضد العنف ولكنه يكبر في شوارعها ويعيش البلطجة بكل مفاهيمها فيُطرد بأرضها مواطنون يبحثون في الوطن عن الوطن بعدما مارس التهجير القسري هويته على مسرح ديني يستخف بالقيم فيهين المسيحي في أرضه وبين شعبه…!!

هذه الدولة هي دولة قضاء الحوائج يا سيادة الرئيس وليست دولة الأمل التى خرج لها الناس منتظرين صورتها بعد ثورتين في التعليم وصوتها في الإعلام ونَفَسها في التدين العقلي الجدير بالاحترام ويدها في الاقتصاد وووجها الصبوح في السياسة التى تعمل على ألا تسقط سوريا ولا يضيع العراق ولا ينهار اليمن ولا يرتع الإرهاب في شبر من مصر أو ليبيا…!

وهذه الدولة التى خرج لها الناس وعملوا من أجلها لا زالت أمامهم غائبة فيما يدورون وتدور حولهم دولة الطبطبة وتمشية الأمور التى يشرف على توطين الأذى بهوامشها حكومة المهندس محلب ذات الصبغة السلفيه التى تجهز المشهد بموقفها المتراخي من إرهاب الخطاب السلفي لتحتله داعش الرسمية…!!

فهل كان على ذلك بيعة النفوس الأبية التى هدمت دولة الأخوان لصالح دولة المستقبل والأمن والأمان  والنهضة العلمية..؟

سيادة الرئيس لا زال الناس يتصورون أن الأمل موجود والخط لم يغيب ولكنا نطالب ببرنامج ثقافي وإعلامي وتعليمي وديني واقتصادي وسياسي  يظهر للناس هوية الدولة الجديدة التى تعملون على تأصيلها قبل أن نجد سكاكين داعش السلفية فوق رقبتها…..

Print Friendly
This entry was posted in علي عويس and tagged , , . Bookmark the permalink.