المملكة العربية المفقودة

أحمد رسمي  عرب

قرأت تاريخ العرب قبل الإسلام وهو تاريخ غير مترابط ملئ بالغموض ومجموعه خزعبليه من الأنساب والقبائل المتصارعه لا أحد يعلم صحة هذا التاريخ من عدمه. ورد ذكر هذه المملكة المفقودة بشكل مقتضب بإسم مملكة تنوخ وعاصمتها الحيره ولكن الأثار والمخطوطات تروي لنا قصة أخرى عن العرب وعن هذه المملكة العربية التي دخلت في صراعات ومعاهدات مع الروم والفرس ولنستعرض في البداية بعض الجداريات الأشوريه 645 ق م التي نرى فيها العرب بشكل مختلف عما ذكر في التاريخ العربي الذي وصل إلينا

جدارية من قصر آشور پانيبال جنود آشوريون يلاحقون العرب الموصل 645 ق.م
أشور

 أشور1

 أشور2

 أشور3

  نرى الجنود العرب في هذه الرسومات عراة الصدورحفاة القدمين ذو شعر طويل مجدل يحملون الخناجر والسهام والرماح ويركبون الجمال وليسوا بعمامات و زي الفرسان الفارسي الذي تم نسبه للعرب بعد ذالك وإستمر هذا الشكل حتى القرن الرابع الميلادي وهذا ماوصلنا عن مملكة العرب وملكتهم ماويه هذه الملكه القوية التي حكمت العرب وتم إهمال ذكرها ووصلنا تاريخها عن طريق المؤرخيين اليونانيين

تاريخ دولة ماوية (أواخر القرن الرابع وأوائل القرن الخامس الميلادي) من المخطوطات اليونانية. لقد حكمت العرب بعد وفاة زوجها وشنت حربا مظفرة على بيزنطة  في فلسطين وفينيقيا إنتهت مابين (373 م / 378 م) حتى لم تجد الدولة البيزنطة حلا سوى عقد معاهدة سلام مع هذة الملكة القوية التي زوجت إبنتها للقائد فكتور الرابع.  وفرضت على بيزنطة تعيين الناسك موسى الأرثذوكسي أسقف لشعبها و رغم رفضهم في البداية الا انهم خضعوا لشروط ماوية مقابل السلام . وفي أثناء معاهدة السلام بعثت بجيش قام بتأمين القسطنطينية وهزم جيش الغوط الذي كان يهدد الإمبراطورية البيزنطية .وفي التالي جزء من كتاب قديسات وملكات من المشرق السرياني للكاتب سبيستيان بروك ترجمة  فريدة بولص: 

وقد أفاد سقراط و سوزومينوس على حد سواء أن ماوية أرسلت العرب للدفاع عن المدينة ضد الغوط بعد معركة أردنة، فكانت النتيجة أن إنسحب هؤلاء البرابرة بسرعة حسب ماجاء عند أميانوس مرسيلليونوس في نهاية كتاباتة التاريخية وعلى الرغم أن أميانوس لم يسمي ماوية باسمها، إلا أنه وصف التأثير المذهل للقوات التى أرسلتها (فرقة من القوات العربية).كان منظر العرب فريدا من نوعه،  لم يشهد مثله من قبل،إذ كانوا شبه عراة،يغطي رؤوسهم شعر طويل وتتعالى من أفواههم صرخات مخيفة،وكانوا يرفعون خناجرهم ويخترقون صفوف الغوط ،وكلما قتل عدو من الأعداء ،وضع العربي شفتيه على حلقة وإمتص دمه ،فتراجع البرابرة.”

 من خلال الصورة السابقة نستطيع  أن نرى قوة جيوش السارسن (العرب) وبأسهم

 (Māwiyya; also transliterated Mawia, Mawai, or Mawaiy Mavia )و أعتقد إن لفظ ماوية

  هو نفسه معاوية وكتابتهم باليونانية واحدة Mavia / Mavia

Mawia    وكتب إسم معاوية في المخطوطات الأرمنية القديمة 

 والصورة التالية لنقش بإسم معاوية باليونانيه من حمامات جدارة:

معاوية1

 معاوية

من الممكن أن معاوية كان لقب ملكي يطلق على الملك /الملكة المحارب ومعناه بالسريانية العاوي تحت ضوء القمر (الملك الذئب).

نري مما سبق أن هناك مملكة عربية قوية ذات شكل مختلف عما ذكر في التاريخ العربي وتحكمها إمرأه وتقود رجالها.

نذهب لنقش نماره شاهد قبر الملك إمرئ القيس
قبر امرئ القيس

«تي نفسُ امْرئ القَيس بن عَمرو ملك العرب كُلّها الذي أسرَ التاجَ

ومَلَكَ الأَسْدِيِّين ونزارَ وملوكَـَهم، وهرَّبَ مذحجَ عكداً. وجاء

يزجي في حَبَجِ نجران مدينةِ شمر. ومَلَك مَعَدَّ ونزَّلَ بنِيهِ

الشعوبَ، ووكَّلهم فارس والروم. فلم يبلُغ ملِكٌ مبلغَه

عكداً. هلكَ سنة 223 يوم 7 بكسلول. فليسعد الذي ولدَه. »

شاهد القبر هذا يثبت أيضا وجود مملكة عربية وملك قوي كان يحكم المملكة وليس مجرد قبائل رعوية

وفي تاريخ سيبوس المؤرخ الأرمني من القرن السابع ذكر إنه عندما فر خسرو الثاني هربا من بهرام قائد الجيش الذي إنقلب على خسرو كان يفكر في الذهاب لملك العرب أو الإمبراطور الروماني لحمايته ونصره ولكنه قررالذهاب للإمبراطور الروماني.مما ذكره سيبوس هو يتحدث عن مملكة عربيه قوية قائمة ولها ملك وخسرو كان يفكر في اللجوء إليه !! أي أن مملكة تنوخ كانت قائمة حتى وقت خسرو الثاني ولم تنتهي في القرن الثالث كما هي الرويات العربية المتخبطة !!

ونأتي لمخطوطة من فارس تعود للقرن السابع

اليهودي الفارسي دانيال- هذا العمل تمت كتابتة في دولة فارس الحديثة وكتب باللغة العبرية:

أنا دانيال ،ولقد رأيت في تلك الأيام أن ملكا قد ظهر قصير القامة لونه مائل للحمرة،ولم يكن ذو ثروة ولم يبجل كتاب الرب المقدس،وإتخذ لنفسه لقب نبي،وكان يتنقل على ظهر جمل ،أتى من الجنوب ودعا الناس ليبجلوه،وأصاب شره الإسرائليين،ومن بين بعض الإسرائليين من إتبع دينه وشريعتة،ولكن أنت يادانيال إكتب شهادتك للإسرائليين حتى لا يتبعوا دينه ويتخلوا عن شريعة موسى ويلتزموا بشريعة إسرائيل.

(Seeing Islam as Others Saw It_ – Robert Hoyland )

المخطوطة هنا بتوضح إن النبي محمد كان ملكا أتى من جنوب فارس والحيره موقعها جنوب فارس  ثم أتخذ لقب نبي بعد ذالك وكان يتنقل على ظهر جمل إشاره لحكمة مملكة العرب التي كان الجمل رمزها كما شاهدنا في الجداريات الأشوريه

ثم نأتي لمخطوطة من الحوليات المارونية

تم قتل إبن أخت معاويه (حذيفة) كما تم ذبح (عليا) وهو يصلي في الحيره ,معاويه ذهب للحيره وتلقى البيعة من جميع القوى العربية هناك 658 م

الغريب في المخطوطه هو مقتل عليا في الحيره التي هي كانت عاصمة مملكة تنوخ وعام 658م ليس 661م كما في القصه ألإسلاميه ،وفي القصة الإسلاميه فعلا نجد قفزة غير مبررة من المدينة للكوفة غير مفهومة وتدل على إنه هناك تزوير متعمد لإخفاء الحقيقة.

المخطوطة الثانية من الحوليات المارونية

تجمع الكثير من العرب في القدس وجعلوا معاوية ملكا وصعد ونصب (ملكا)

في الجلجلة (مكان صلب المسيح )وصلى هناك. وذهب إلى الجسمانية ونزل إلى قبر مريم المباركة وصلى به. في تلك الأيام  كان العرب قد تجمعوا هناك لمعاوية. وحدث زلزال، “هدم الكثير من مدينة أريحا ، وكذلك العديد من الكنائس المجاورة والأديرة.”

في يوليو من نفس العام تجمع الأمراء وكثير من العرب وقدموا ولاءهم لمعاوية  ثم صدر قرار على أنه يجب أن يعلن ملكا في جميع القرى والمدن الخاضعه لسلطانه و ينبغي جعل الهتافات والدعاء له , وقد سك الذهب والفضة، ولكن لم يقبل ذلك لأنه ليس عليها الصليب.

وعلاوة على ذلك معاوية لم يضع تاج مثل الملوك ألأخرى في العالم. ووضع عرشه في دمشق

ورفض الذهاب إلى عرش محمد “

(Seeing Islam as Others Saw It_ – Robert Hoyland )

 مخطوطة خطيره توضح مسيحية معاوية ورفضة الذهاب لعرش محمد!!! إذا هناك عرش ومملكة وكما في سياق المخطوطات هذه المملكة عرشها في الحيرة ومعاوية ليس إسم هذا الملك وإنما لقب وهو معوية الملك الذئب الذي أعتقد إنه كان سليل حكام هذه المملكة العربية وخاض هذه الحروب لإسترداد ملك أجداده و إتخذ لنفسه لقب معاوية لقب عظماء المملكة الذي يفتخر إنه من سلالتهم وأعتقد أن العباسيين الفرس طمسوا تاريخ هذه المملكة وتاريخ دولة الأمويين حكام هذه المملكة ليبرروا إستيلائهم على الحكم بقصص وهمية عن مجرد قبائل متنازعة في صحراء مكة التي لم تتواجد تاريخيا غير في القرن الثامن  الميلادي ولادليل على وجود مكة قبل ذالك، وكما نرى القرأن أغلبه يخاطب أهل الكتاب وهذه المملكة دانت بالمسيحية من خلال المخطوطات التي تحدثت عن ماويه (معاويه) ومملكتها.

القصة الكاملة عن الفرس وحقيقة النبي محمد و نشأه الإسلام قريبا في بحث كامل ومفصل يعتمد على المخطوطات والأثار والعملات.

Print Friendly
This entry was posted in World History دول وشعوب, أحمد رسمي and tagged , . Bookmark the permalink.