حسن خاتمة أبو لهب

هبة مأمون          هبة مأمون         

مات يوم الجمعة، مات في الديسكو، مات في رمضان، ماتت على المسرح، مات وهو ساجد، مات في خناقة، مات في الحج!

إحنا مالنا مات فين وإمتى وازاي؟

ليه بنحاول نحشر نفسنا في كل حاجة بين الواحد وربنا حتى الموت؟

وكأننا ماستكفيناش بالتدخل في حياة الأحياء فقررنا نتدخل في خصوصيات الأموات!

مره كده قررت أدور ورا علامات حسن وسوء الخاتمة اللي بيتكلموا عليها، مالقتش ليها أي ذكر في القرآن ولا في الأحاديث الصحيحة..

مافيش علاقة بين شكل الموتة ووضع الميت عند ربنا..

الحسين وعمر بن الخطاب؛ واحد اتقتل واتقطعت راسه، والتاني طُعن حتى الموت، والاتنين ماماتوش في رمضان!

أنا باتكلم هنا عن مبشر بالجنة وسيد شباب أهل الجنة..

أما بقى عن شارون، فمات في العشر الأواخر من رمضان، وكان في غيبوبة قبلها ووشه يعلوه السلام..

وماقولكوش عن أبو الحجاج الثقفي؛ الراجل مات يوم ليلة القدر 27 رمضان..

وجانكيس خان برده مات في رمضان!

يااااه يا عبد الصمد كل الطواغيت دول نالوا حسن الخاتمة؟ والمبشرين بالجنة لأ!

من الآخر حسن الخاتمة ده وهم بدأ بنشره الحانوتية والمغسلين عشان يطلعوا بسبوبه من أهل الميت، واحنا عشان شعوب بتعشق التدخل في شئون الناس عجبتنا الحكاية، فرصة ذهبية، هنلاقي حاجة نتكلم فيها كام يوم بعد الدفن.

الموت يا سادة هو الحقيقة الوحيدة المؤكدة التي لا نعرف عنها سوى القليل، يعني مانعرفش غير اللي ربنا أخبرنا به في كتابه.

مافيش حد رجع من الموت عشان يقولنا شاف إيه بجد، ومهما وسعت مداركنا وكبرت قراءتنا برده مش هنعرف حاجة..

فياريت ماندخلش نفسنا في حاجة مانعرفش فيها.

من وجهة نظري مافيش أحلى من موتة الإنسان على السعادة، ولو كانت السعادة دي سيجارة وفنجان قهوة مات وهما في إيده.

سيبوا الميت لربه، وياريت ماتدخلهوش الجنة والنار بسبب ابتسامه على وشه، ويوم أو مكان مات فيه.

وخليكوا فاكرين إن أبو لهب مات في العشر الأواخر من رمضان!

Print Friendly
This entry was posted in هبة مأمون and tagged , , , , , . Bookmark the permalink.