ج1/ ما هو الواقع؟

(( قراءة في كتاب سحر الواقع The Magic of Reality)) رعد الحافظ

رعد الحافظ 

مقدمة:

هذا الكتاب العِلمي من تأليف عالم البايولوجي البريطاني  د. ريتشارد داوكنز عام  2011.

عنوانه الثانوي: كيف نعرف حقيقة الواقع؟

ترجمهُ الى العربية: عنان علي الشهاوي عام 2013

رسومات: ديف ماكّين.

عدد صفحات الكتاب  280 صفحة!

يضم الكتاب 12 فصل.أوّلها يتوّسع بشرح معنى الواقع , والسِحر.

وآخرها يتناول المُعجزات:هل حقّاً حدثت معجزات في التأريخ البشري؟

معجزات من قبيل تحويل (يسوع) الماء الى خمرة مُعتقة عندما نفذ النبيذ في إحدى الأعراس التي حضرها!

أو أنّ رجلاً صعدَ الى السماء السابعة بواسطة حصان مجنّح… الخ!

المؤلف لا يهزأ من أحد ولا يُكذّب أحداً!

جُلّ إهتمامه في هذا الكتاب ينصّب على توضيح حقيقة مهمة للناس.

هي أنّهُ لا ينبغي علينا تصديق الخرافات ,فقط لنشعر أنّ في حياتنا و تأريخنا البشري ,كان هناك  سحراً أو معجزات جعلت هذا العالم أفضل!

هو يقول لنا: الواقع له سِحره أيضاً ,لكن ذلك يأتي عن طريق العِلم وآليّاته  المتنوّعة.وأنّ سحر الواقع هو أجمل وأعظم بكثير ممّا نعتقد!

يفعل المؤلف ذلك بوسيلته المعروفة أنْ يكتب عِلماً لكن بطريقة شاعرية!

سأحاول (قدر الإمكان) تلخيص أجزاء مهمة من هذا الكتاب.فقط لأفتح شهيّتكم على قراءتهِ.إذ فيه كما أظنّ منافع وفوائد ومعارف كثيرة لجميع القرّاء ومن مختلف المستويات والأعمار!

***

ص 7 / الفصل الأوّل:ما الواقع؟ ما السِحرْ؟

المفترض أنّ الواقع هو كلّ ما لهُ وجود ويتحقّق على الدوام ,ونشعر به بأحدى حواسنا الخمس!

لكن هل يشمل هذا التعريف كلّ الواقع؟ بالطبع كلا!

فماذا عن الديناصورات المنقرضة التي لم نرها البتّة؟

ماذا عن نجوم سحيقة البُعد ,التي بمرور الوقت يصل ضوئها إلينا ,بينما نحنُ لا نستطيع رؤيتها ,وربّما تكون قد تلاشت أصلاً؟

ماذا عن مجرّة بعيدة لا نراها بعيوننا ويتطلّب الأمر تلّسكوب؟

ماذا عن أنواع من البكتريا يستحيل رؤيتها دون ميكروسكوب؟

ماذا عن موجات الراديو التي لن نشعر بها دون وجود أجهزة تتحّس بها كالتلفاز مثلاً ,الذي يحوّلها الى إشارات نستطيع رؤيتها وسماعها؟

هل سنقول عن كلّ تلك الأشياء..لا وجود لها ,لأنّنا لم نرها؟

كلا بالطبع ,فنحنُ نستطيع تدعيم حواسنا بإستخدام أدوات مُعيّنة!

إنّما تلك الأدوات لن تتوّفر لنا سوى بطريق واحد لا غير ,هو العِلم!

***

ص 10 / الحفريّات!

بالعودة الى الديناصورات ,كيف لنا أن نعلم أنّها كانت تطوف في أرجاء الأرض ,وليس لدينا آلة للزمن لتعرضها لنا مباشرةً؟

الحفريّات في هذه الحالة هي الدليل.فهذه يمكن رؤيتها بالعين المجردة.

صحيح أن الحفريّات لا تجري وتقفز ,لكن بمقدورها أن تدّلنا على أشياء حدثت منذُ ملايين السنين.فنحنُ نفهم كيف تكوّنت الحفريّات ,ونفهم كيف أنّ الماء (بالمعادن التي ذابت فيه) كان يتسرّب الى جثثها (المدفونة في طبقات من الطمي والصخر).كما نفهم كيف تتبلور المعادن خلال الماء لتحّل بدلاً عن معادن الجُثّة (ذرّة بذرّة) ,تاركةً بعض المسارات من شكلِ الحيوان الأصلي المطبوع على الأحجار.

لذلك رغم عدم تمكنّنا من رؤية الديناصورات مباشرةً عبرَ حواسنا ,

إلاّ أنّنا نستطيع أن نستنتج وجودها ,بإستخدام أدّلة (غير مباشرة) لا تزال تصل إلينا في النهاية عبرَ حواسنا أيضاً.

نعم بالحفريّات ,نحنُ نُشاهد ونلمس المسارات الصخرية للحياة القديمة!

***

ص 11 / الضوء!

ما نراهُ عندما ننظُر لشيءٍ ما ,هو بالتأكيد ضوء.ويحتاج الضوء وقت أثناء إنتقالهِ.حتى عندما تنظر لوجه صديقكَ فأنتَ تراهُ في زمنٍ مضى.

لأنّ الضوء المُنتقِل إليكَ من وجههِ ,يأخذ جزءً (ولو ضئيلاً) من الثانية ليصل الى عينيك.بهذا المعنى فالتلسكوب الذي ينقل إلينا ضوء الكواكب (حسب سرعة الضوء) ,يعمل كآلة للزمن!

بينما الصوت ينتقل بسرعة أقل كثيراً من الضوء ,لذلك نحن نرى فرقعة ناريّة تحدث في الفضاء بوضوح قبل أن نسمع دوّيها!

ضوء الشمس يصل إلينا بعد مُضي 8 دقائق من إنطلاقهِ من الشمس!

أمّا عن أقرب نجم لنا (بروكسيما سنتوري) فما نراه منه عام 2012 هو ما كان يحدث هناك عام 2008!

المجرّات مجموعات هائلة من النجوم.ونحن نقع في مجرة درب التبّانة!

وعندما ننظر لجارتنا المجرّة (أندروميدا) ,فإنّ التلسكوب سيعمل كآلة زمن يعود بنا الى الوراء بمقدار( 2,5 مليون سنة )!

وثمّة عنقود من خمس مجرّات هو (خُماسية ستيفان)Stephan Quintet

التي نراها من خلال تِلّسكوب هابل ,تتصادم أطيافها مع بعضها منذ 280 سنة مضت!

هل يوجد حقّاً غرباء في الفضاء الخارجي؟

حتى لو وجدوا فنحنُ لا ندركهم الآن بحواسنا والأجهزة المُتاحة!

لكن ربّما ستتطوّر أجهزتنا (والتلسكوبات) مستقبلاً بحيث نلتقط إشارات من مخلوقات قادرة على الإدراك!

***

ص / 12 الذرّات!

الذرات كانت موجودة على الدوام ,لكن مؤّخراً فقط (في الزمن الحديث) أصبحنا نُدرِك وجودها!

ومن المحتمل لمن سيخلفوننا أن يعرفوا أشياءَ اُخرى كثيرة لا نعرفها حالياً تلك هي روعة العِلم وبهجتهِ.إنّهُ يستمر كاشفاً عن أشياء جديدة.لكن هذا لايعني ضرورة الإيمان بأيّ حُلم يحلم به شخصاً ما!

هناك مليون شيء يمكننا تخيّلها ,لكنّها بعيد عن الواقع:

الجنيّات العفاريت الشياطين الملائكة الحيوانات الخرافيّة..الخ!

ينبغي على الدوام أن نكون مُنفتحين عقليّاً ,وأن يكون السبب الوحيد المُناسب للإعتقاد بوجود شيئاً ما ,هو الأدلّة الحقيقيّة عليه!

***

ص 13 / النماذج ـ إختبار ما نتخيّله!

كلّ عالِم يريد إستنتاج (شيء واقعي لاتدركهُ حواسنا) ,يستخدم وسيلة تُدعى النموذج!

نموذج لما ينبغي أن يحدث ,وهذا يتيح بالتالي إختباره!

يصنع العالِم النموذج (بعد إجراء حساباته الرياضيّة) من الخشب أو البلاستيك ,أو ربّما تبقى صياغات رياضيّة على الورق ,أو مجرّد مُحاكاة في جهاز كومبيوتر!

كلّما كانت تنبّؤات العالِم صحيحة ,زادت دقّة النموذج وإستمر في تصميم مزيد من التجارب عليه ليقارن تطابقها!

أمّا في حالة العكس (عدم تطابق النتائج) فإنّه يضطر الى تغيير تصميم النموذج ,وقد يستبدله كليّاً ويبدأ من جديد! العلم والدين

كمثال على هذه النقطة ,نأتي على الجينات أو وحدات الوراثة التي تسمى أيضاً ال (د. ن. أ)   D N A

في وقتنا الراهن نحنُ نعلم الكثير عن هذه الجينات وطريقة عملها!

لكن في بداية الأمر (في القرن التاسع عشر) عندما أجرى راهب نمساوي يدعى (جريجور مندل) عدّة تجارب في حديقة الدير الذي يقيم فيه لإستنبات حبوب البازلاء بكميّات كبيرة وبنوعية معيّنة (ناعمة الملمس وليست مجعّدة) ,قام يومها بعمل كبير ومُستمر.درس وأحصى عدد النباتات ذات الزهور المتعددة الألوان وكلّ ما يتعلّق بحبوب البازلاء.

يومها تخيّل مندل وجود شيء له التأثير الأوّل على نوعيّة البازلاء.

لكنّه لم يكن قد رأى (الجين) أو لمسه ,ولم يكن يعرف إسمه حتى!

بمعنى آخر أنّ نموذج (الجين) كان من صنع خيال مندل يومها!

***

ص 14 / علماء بعد مندل!

بعد ذلك أدخل العُلماء طرقاً مستحدثة على عمل مندل ,وكانت تجاربهم تقام هذه المرّة على ذبابة الفاكهه بدل البازلاء!

تبيّن للعلماء أنّ الجينات تتوّزع في ترتيب مُحدّد على طول خيوط تسمى (الكروموسومات).لدى البشر 46 كروموسوم ,بينما لذبابة الفاكهه 8!

ثمّ بات من المُتاح (عن طريق فحص النماذج) إستنتاج الترتيب الدقيق الذي تتوّزع به الجينات على طول الكروموسومات.

لقد جرى كلّ هذا قبل أن نعرف أنّ الجينات مصنوعة من ال D N A

في أيامنا هذه نعلم كيف تعمل ال D N A  بفضل جيمس واتسون وفرنسيس كريك ,إضافةً الى عدد كبير من العُلماء الذين جاؤوا بعدهم!

مرّة أخرى لم يستطع (واتسون وكريك) رؤية ال D N A بالعين المجرّدة

لكنهم صنعوا إكتشافهم عبر تخيّل النماذِج وإختبارها!

وفي حالتهم قاموا حرفيّاً ببناء نماذج من المعدن والكرتون لما يُمكن أن يشبه ال D N A   ,ثمّ أجروا حسابات لما ينبغي أن تكون عليه قياسات معينة إذا كانت تلك النماذج صحيحة.

وجاءت تنبؤاتهم لأحد النماذج المُسمى (الحلزون المزدوج) مطابقة تماماً لقياسات قام بها كلاً من (روزالين فرانكلين ,و موريس ويلكنز) ,بإستخدام أدوات خاصة تشتمل على الأشعة السينيّة الموّجهة الى بلورات DNA

 المُصفّاة.

تأكدّ (واتسون وكريك) ساعتها أنّ نموذجهم عن تركيب ال DNA  سوف يُسفِر تماماً عن نوع النتائج التي شاهدها (كريكور مندل) في حديقة الدير.

هذا شيء من روعة العِلم ,إستمرار بحوث وتجارب العلماء للوصول الى تفاصيل عمل الأشياء!

***

ص 15 / الواقع!

ممّا سبق نستنتج أنّنا توصلنا الى معرفة ما هو “واقع”  بثلاث طرق:

الأولى / يمكن إختبارها مباشرةً بواسطة حواسنا الخمس!

الثانية / إختبارها بصورة غير مباشرة بإستخدام حواسنا المدعومة بأجهزة مُعيّنة مثل التلسكوب ,الميكرسكوب ,الراديو,التلفاز.. الخ

الثالثة / إختبارها بشكل غير مباشر (أكثر) ,عن طريق خلق نماذج لما ينبغي أن يكون واقعاً.ومن ثمّ إختبار تلك النماذج لنرى مدى نجاحها في التنبّؤ بالأشياء التي نستطيع رؤيتها (أو سماعها).

إذاً بمساعدة الأجهزة (أو بدونها) ,يتعلّق الأمر بحواسنا لإكتشاف الواقع!

هل يعني ذلك أنّ الواقع يضم فقط أشياء قابلة للإختبار على نحوٍ مباشر أو غير مباشر ,بحواسنا أو من خلال طرائق العِلم المتعدّدة؟

ماذا عن أشياء أخرى من نوع الغيرة ,البهجة ,السعادة ,الحُب ,الحُزن؟

أليست كلّها أيضاً من الواقع؟

نعم إنّها واقع ,لكنّها تعتمد على العقول ,بالطبع العقول البشرية!

(ومن المحتمل عقول أنواع أخرى من الحيوانات المتطورة مثل الشمبانزي ,الكلاب ,الحيتان)!

لكنّ الصخور لا تحّب ,والجبال لا تشعر بالغيرة.فهذه المشاعر هي واقع مُكثّف لهؤلاء الذين تتبدى لديهم.لكنّها لاتوجد قبل وجود العقل!

إذاً ذلك هو الواقع ,وتلك هي الكيفيّة التي نعلم بها إنْ كان شيئاً ما يمثل واقعاً ,أم لا!

وكلّ فصل من فصول هذا الكتاب سيدور حول وجهٍ معيّن من وجوه الواقع

على سبيل المثال:الشمس ,الزلازل ,قوس قزح ,أو الأنواع المختلفة من الحيوانات!

***

ص 16 / السِحر!

الآن أوّد الإنتقال الى الكلمة الأساسيّة الأخرى في عنوان هذا الكتاب / السِحر.هذه كلمة مراوغة يشيع إستخدامها بثلاث طرق مختلفة يتحتم عليّ  إيضاحها.

الطريقة الأولى: السِحر الخارق!

الطريقة الثانية: سِحر العرض المسرحي!

الطريقة الثالثة: السِحر الشاعري!

هذه الأخيرة هي المعنى المُفضّل لديّ التي أقصدها في عنوان هذا الكتاب.

***

الأوّل / أو السِحر الخارق ,هو الذي نجده في أساطير الروايات والجان!

(وفي المُعجزات أيضاً ,رغم أنّي سأتركها الى الفصل الأخير)

مثالهُ سِحر مصباح علاء الدين ,تعويذات المشعوذ والإخوة جريم ,وهانز كريستيان أندرسن ,وجي كي رولنج ,والسحر الخيالي لساحرة شريرة تحوّل الأمير الى ضفدع.أو ساحرة طيّبة تحوّل ثمرة قرع العسل الى عربة وضّاءة تجرها الخيول!

مثل تلك الحكايات نتذكرها جميعاً (بحنين) من طفولتنا ,وبعضنا مازال يستمتع عند مشاهدتها في عرض تمثيلي صامت في أعياد الكريسمس التقليدية.

بيد أنّنا جميعاً نعلم أن هذا النوع من (السِحر) هو مُجرّد خيال خصب ,لا صلة له بالواقع!

الثاني / أو سحر العرض المسرحي ,هذا يحدث حقيقةً وبإمكانهِ أن يشيع الكثير من البهجة لدى نفوس الحاضرين.

هو شيء يحدث في الواقع ,لكنّه ليس الشيء الذي يُفكّر فيه المشاهدون!

عادةً يظهر رجل على المسرح يخدعنا بالتفكير في أنّ شيئاً مثيراً للدهشه أو خارق للعادة ,سوف يحصل.وبالتالي هو يخدع عيوننا وربّما يحوّلها عمّا يفعله بيديه.لكنّنا في النهاية نعلم أنّ المناديل الحريريّة لاتتحوّل الى طيور أو أرانب!

الجدير بالذكر أنّ بعض مَنْ يستحضرون الأرواح يتسمون بالأمانة ويعلنون لمشاهديهم أنّ مايقومون به مُجرّد خِداع.وأنا أتذكر الآن جيمس راندي “العجيب”!

لكن للأسف هناك بعض المُحتالين الذين يدّعون أنّهم يملكون قوى خارقة  “يتعذّر تعليلها” يمكنهم بها ثني المعادن أو تعطيل الساعات أو إستحضار أرواح الموتى ,الذي يتحوّل لاحقاً الى مادة سخرية وفكاهة!

(عِلماً أنّه لحدّ اللحظة ,لم يثبت وجود الروح عِلميّاً /كاتب السطور)!

وبعض هؤلاء الدجالين يتحصلون على مبالغ مرتفعة من شركات التعدين أو البترول ,من خلال إدعّائهم بمعرفة المكان المُلائم للحفر!

المعنى الثالث للسِحر / وهو ما أعنيه في كتابي هذا السِحر الشاعري!

عندما تنسابُ دموعنا مع قطعة موسيقيّة جميلة ونَصِفُ طريقة عزفها بأنّها “عزفٌ ساحر”!

أو عندما نُحدّق في النجوم في ليلة غابَ فيها القمر فنقول عن هذا المشهد

“سِحرٌ خالص”!

أو في حالة وصف لقطة غروب الشمس البديعة ,أو منظر طبيعي لجبال شاهقة ,أو قوس قزح في مواجهة سماء داكنة…الخ!

بهذا المعنى تعني كلمة ساحر ببساطة التحرّك العميق ,الإنتعاش ,شيئاً ما يمنحنا قشعريرة ,شيء يُشعرنا بالحياة على نحو أكثر عُمقاً!

يحدوني الأمل أن أوّضح لقراء هذا الكتاب ,أنّ الواقع أو حقائق العالم الفعليّة والتي يمكن فهمها بالوسائل العِلمية ,هو واقع ساحر بهذا النوع من الحسّ الثالث ,الحسّ الشاعري ,وهو المُناسب لكي يصبح الحسّ الحيّ!

(إنتهى الجزء الأوّل من تلخيص هذا الكتاب الرائع)!

***

الخلاصة:

المُعجزات ,تعتمد في فكرتها الأساسيّة على العمل الخارق الذي لا يستطيع الإنسان العادي القيام به ,إنّما يقوم به إنسان خارق للعادة يتصل بقوى خارقة للطبيعة ,تُقدّم له تلك المُعجزة على طبق من ذهب!

لكن هل يوجد سوبرمان فعلاً يرفع قطار أو يطوي جسراً أو يُعيد الزمن للوراء؟

العِلم على نقيض المُعجزات الخرافية ينقل لنا الواقع على الأرض ,الذي من المُمكن لجميع الناس الشعور به وتجربته والإستفادة منه بطريقة ما. يُفسّر لنا الزلازل والتسونامي وطريقة حدوثها والأمراض وطريقة إنتشارها ,بحيث نستطيع تخفيف أضرارها عند وقوعها ثانيةً.ولايقول عنها تلك معجزات أو غضب الآلهة على البشر!

هذا هو الفارق بين طريقي العِلم والأديان.ومؤلف هذا الكتاب يقول لنا: في العِلم ستجدون السِحر أو الإلهام الذي تبحثون عنه طيلة الوقت!

 

 تحياتي لكم

رعد الحافظ

9 يوليو 2015

Print Friendly
This entry was posted in Biblioteca مكتبة المحروسة, رعد الحافظ and tagged , , . Bookmark the permalink.