عودة الحشاشين

سامح جميل       سامح جميل           

لايختلف ابو بكر البغدادى مؤسس داعش كثيرا عن الحسن الصباح الملقب “شيخ الجبل”..الذى اسس الباطنية او الحشاشين ابان القرن الخامس الهجرى.. ولم يختلفا كثيرا عن حسن البنا مؤسس جماعة الاخوان المسلمين.. فجميعهم امتطى الدين للوصول للسلطة.. وجميعهم حاول تخدير الشعب واقناعه بان ركوب السلطة يفضى الى تطبيق الشريعة..!!

طائفة الحشاشين أو الحشاشون أو الحشيشية أو الدعوة الجديدة كما أسموا أنفسهم هي طائفة إسماعيلية نزارية، انفصلت عن الفاطميين في أواخر القرن الخامس هجري/الحادي عشر ميلادي لتدعو إلى إمامة نزار المصطفى لدين الله ومن جاء مِن نسله، واشتهرت ما بين القرن 5 و7 هجري الموافق 11 و13 ميلادي، وكانت معاقلهم الأساسية في بلاد فارس وفي الشام بعد أن هاجر إليها بعضهم من إيران.

أسّس الطائفة الحسن بن الصباح الذي اتخذ من قلعة آلموت في فارس مركزاً لنشر دعوته؛ وترسيخ أركان دولته

اتخذت دولة الحشاشين من القلاع الحصينة في قمم الجبال معقلاً لنشر الدعوة الإسماعيلية النزارية في إيران والشام. ممَّا أكسبها عداءً شديدًا مع الخلافة العباسية والفاطمية والدول والسلطنات الكبرى التابعة لهما كالسلاجقة والخوارزميين والزنكيين والأيوبيين بالإضافة إلى الصليبيين، إلا أن جميع تلك الدول فشلت في استئصالهم طوال عشرات السنين من الحروب.

كانت الاستراتيجية العسكرية للحشاشين تعتمد على الاغتيالات التي يقوم بها “فدائيون” لا يأبهون بالموت في سبيل تحقيق هدفهم. حيث كان هؤلاء الفدائيون يُلقون الرعب في قلوب الحكّام والأمراء المعادين لهم، وتمكنوا من اغتيال العديد من الشخصيات المهمة جداً في ذلك الوقت؛ مثل الوزير السلجوقي نظام الملك والخليفة العباسي المسترشد والراشد وملك بيت المقدس كونرادقطع رأس . داعش

قضى المغول بقيادة هولاكو على هذه الطائفة في فارس سنة 1256م بعد مذبحة كبيرة وإحراق للقلاع والمكاتب الإسماعيلية، وسرعان ما تهاوت الحركة في الشام أيضاً على يد الظاهر بيبرس سنة 1273م… وهى ااستمرت حوالى ثلاثة قرون وانتهت على يد المغولفى فارس وبيبرس فى الشام حيث احتوى قياداتها وجعلها جزء من الدولة حتى تخلص منها تماما..

واوجه التشابه بين الحشاشون والدواعش لاتكمن فقط فى عداء هاتين العصابتين لجميع الطوائف الدينية ولكن فى الاستراتيجية وطريقة التفكير التى تقوم على اغتيالات وانتشارها داخل مفاصل الدولة من خلال فدائيين لايابهون الموت ..

وربماتستغرب وتتسائل كيف يمكن لانسان عاقل ان يضيع حياته او يقتل نفسه ولكن الاجابة تكمن فى حنكة هذه العصابة فى جذب المراهقين دينيا وسياسيا واقناعهم بان قتال الدولة نوع من الجهاد فى سبيل الله والاخر هو استغلال فقر وحاجة هؤلاء المراهقين وتدنى احوالهم فى العمل مقابل اجر فى حالة الموت بان يتكلف التنظيم برعاية عوائله..

ولكن الحسن الصباح استخدم المواد المخدرة فىى تغييب الحشاشين بحيث يخدر الشاب ثم يتم نقله الى حديقة بها فواكه وخمر ونساء وانهار من لبن وعسل.. وعندما يشبع الشاب شهواته ينقل للامير فيساله من اين اتيت؟فيجيب من الجنة فيكلفه الامير باغتيال فلان وعلان قائلا ان نفذت امرى ارسل اليك ملائكتى ليعيدوك للجنة.. سواء عدت حيا او ميتا..

وهذا هو نفس مايفعله امراء داعش مع الشباب المغييب ..!!

Print Friendly
This entry was posted in Religious Fundamentalism الآًصولية الدينية, سامح جميل and tagged , , , . Bookmark the permalink.