(في ذكرى رحيل.. (علي بابا خان

د. تارا إبراهيم– باريس  تارا

من النجوم الساطعة في مجال التأريخ الكوردي في فرنسا، الاستاذ علي بابا خان الذي صادف يوم 13 حزيران (يونيو) من هذا العام ذكرى وفاته الخامسة عشرة، حيث دعى المعهد الكوردي في باريس اصدقاء ومحبي الاستاذ الراحل الى التجمع في مقبرة (بير لاشيز) الباريسية والتي تدعى بـ (مقبرة المشاهير ) وتضم الى جانب رفات هذا الكاتب الكبير لحود خيرة الفلاسفة والكتاب والفنانين المعروفين في فرنسا والعالم.

ولد الكاتب في الاول من تموز عام 1945 في بغداد وكان ينتمي الى الكورد الفيليين ، لدى وصوله الى فرنسا عام 1974 التحق بجامعة السوربون والتي انهى فيها دراسة الدكتوراه حول حملات التهجيرالقسري للكورد الفيليين الى ايران في سبعينيات القرن الماضي كونه كان أحد ضحايا هذه الحملات.

وقد ألف العديد من الكتب حول المجتمع الفيلي مثل “الكورد العراقيون، تاريخهم وترحيلهم من قبل نظام صدام حسين” في عام 1994 و”العراق: 1970-1990 ترحيل الشيعة”. كما ترجم الى اللغة الفرنسية المراسيم الجمهورية للحكومة العراقية الخاصة بعمليات الانفال سيئة الصيت وخطب علي حسن المجيد بشأنها والتي راح عشرات الآلاف من الكورد ضحاياها. وفي الوقت نفسه كتب ونشر العديد من المقالات في وسائل الاعلام المختلفة حول معانات كورد العراق باللغتين الكوردية والفرنسية.

انضم الراحل الى المعهد الكوردي عام 1993 حيث تم انتخابه كنائب رئيس قسم العلوم الانسانية فيه ، هذا المعهد الذي تم الاعتراف به من قبل الحكومة الفرنسية كمعهد ذي اهمية بالغة للدراسات لابناء الشعب الكوردي المضطهد في الاجزاء الاربعة من وطنه. كما كان عضوا في هيئة تحرير مجلة “دراسات كوردية” ومن ثم رأس تحريرها وكذلك مجلة “دراسات شرقية” واللتين كانتا تصدران عن المعهدالكوردي في باريس ومنها توزع الى انحاء عديدة من المعمورة..

د.علي بابا خان كان الناطق الرسمي للمعهد الكوردي باللغة الكوردية وخصوصا في الخطابات الموجهة الى وسائل الاعلام العربية، وقد ساهم في العديد من البرامج المرئية والمسموعة وفي مؤتمرات المعارضة العراقية. ولدى عودته من واشنطن في نيسان عام 2000 حيث شارك هناك في مؤتمرهام في الجامعة الامريكية من خلال القائه خطابا، باغتته آلام مفاجئة كانت بداية اعراض مرض عضال عجلت في رحيله.

بابا خان كان من اوائل الذين جمعوا شهودا مهمين من المبعدين الفيليين وهو من اوائل الذين سجلوا ذاكرة الكورد الفيليين المرحلين قسرا عن ديارهم، وكان يؤمن ان افضل معادلة للإبقاء على حياتهم كمجتمع انساني واحسن طريقة لحمايتهم هي ان يعترف المجتمع الدولي بهم في كيان فيدرالي تضمن فيه حقوقهم القومية وتطلعاتهم في حياة حرة وكريمة..

Print Friendly
This entry was posted in World History دول وشعوب, تارا إبراهيم and tagged . Bookmark the permalink.