الأفعى فى الحضارة اليونانية القديمة

ماريا دافيد        الأفعى في الحضارة اليونانية         

كانت بلاد اليونان القديمة لم تحتقر ابدا الافعى فى الحضارة اليونانية كانت رمز للحكمة والوعى وارتبطت الافعاعى فى الحضارة اليونانية بكثير من المثولوجيات القديمة سواء الخاصة بالالهة او البشر

ابناء الارض انصاف الثعابين

قدمت لنا الاساطير الاغريقية صور الابطال انصاف الثعابين او المتحولين الى ثعابين وقد ظهر فى هذة الصورة كلا من كيكروبس Κεκροπος واريخثيوس Ερεχθεύς وكيخريوس Κηχθίος وكادموس Καδμος

وهولاء الابطال كما تروى المصادر انهم من ابناء الربة جايا Γαια ربة الارض

فقد كان كيكروبس Κεκροπος ابن للربة جايا Γαια ربة الارض اما بالنسبة لاريخثيوس Ερεχθεύς فقد استلمته الربة اثينا Αθηνα من الربة جايا Γαια

اذا اعتبر ايضا مثل كيكروبس Κεκροπος وتولت رعايته واقامته فى معبدها

كان كلا من من كيكروبس Κεκροπος واريخثيوس Ερεχθεύς من ملوك اثينا الاوائل واذا تحدث الاثينيون احيانا عن انحدارهم منهم ومن ثم انحدرهم من نسل الربة جايا Γαια

تصوير كيكروبس Κεκροπος واريخثيوس Ερεχθεύς فى المصادر اليونانية

اذا اخد كل منهما اى كيكروبس Κεκροπος واريخثيوس Ερεχθεύς شكلا نصف ثعبانى واحيان اخرى شكل الثعبان الكامل وظهر ذلك من خلال العديد من التصويرات سواء على جداريات او اوانى فخارية

كذلك فقد عبرت المصادر الادبية عن ذلك ومثال ماذكره يوريبديس Ευριπιδες بوضوح من خلال مسرحية ايون ΙΩΝ الابيات ( 1163- 1168) حيث تحدث عن كيكروبس Κεκροπος ذى الجسد الثعبانى واصفا كيفية تصويره بهذا الشكل بجانب بناته فضلا عماذكره باوسانياس عن تصوير اريخثيوس Ερεχθεύς بشكل الثعبان الكامل

يمكن اختصار صفات ابناء الطبيعة (ابناء الارض) على انهم ذو طبيعة ثنائية

Διφυής طبيعة بشرية بوصفهم ابناء الارض وطبيعة حيوانية وهى الهيئة الثعبانية

الشكوك حول ابناء الطبيعة واصلهم سواء كان مصرى او اغريقى

حاول بعض المورخين وضع تفسير لكلمة ثنائى الطبيعة Διφυής فعلى سبيل المثال نجد ان المورخ فيلوخوروس φιλοχορος استخدم بعض شذراته كلمة Διφυής ليصف بيها كيكروبس Κεκροπος اذا راى ان هذة الكلمة ترمز لثانئية اللغة (لغة مصرية قديمة – ولغة اغريقية )

فيقول المورخ فيلوخوروس φιλοχορος

كيروبس ذو الطبيعتين حكم بوصفة ملكا على اكتى التى اصبحت الان اتيكا لمدة خمسين عاما اكتسب هذا اللقب

كما يقول ايضا اما بسب طول جسمة واما لانه كان مصريا لذلك عرف اللغتين

استخدم كذلك ديودورس الصقلى Δίοδωρος Σικελίωτης القرن الاول ق.م

كلمة Διφυής ليصف بها شكل كيكروبوس حيث راى ان كيكروبس بهذا الشكل يرمز لثنائية اصلة الاجنبى (مصرى) وجنسيتة الاغريقية الجديدة بمعنى انة يحمل جنسيتين مصرية واغريقية وجسد بشرى وجسد ثعبانى

فيقول ديودورس الصقلى Δίοδωρος Σικελίωτης

لانه كان يحمل جنسيتين اغريقية واجنبية كانت لدية طبيعتين حيوان وطبيعة ادمى

فقد اشار ديودورس كذلك الى اصل كيكروبوس المصرى وانه اتى وافدا من مدينة سايس المصرية وانه لقب بذى الطبيعتين Διφυής ربما لانه مصرى بحكم مولده واغريقى بحكم اقامته فى اتيكا ويذكر الاثنيون وحدهم دون سائر بلاد الاغريق كانوا يطلقوا على مدينتهم الاسم استى άστυ نسبة الى مدينة استى فى مصر قبل ظهور نظام دويلة المدينة πολις

فيقول ديودورس الصقلى : وهم يقولون ان الاثينيون ايضا مستوطنين من اهالى مدينة سايس المصرية ويحاولون ان يقيموا الدليل على هذة الصلة فهم الاثنيون وحدهم دون سائر بلاد الاغريق يسميون المدينة استى وهى تسمية ماخوذة من التسمية التى كانت موجودة بين ظهرانيهم

ومن جانب اخر فقد اشار ديودورس الصقلى كذلك الى اصل اريخثيوس Ερεχθεύς ايضا يرجع الى مصر

فيقول ديودورس الصقلى

وبالمثل فهم يقولون ان اريخثيوس هو مصرى الاصل صار ملكا على مدينة اثينا

ومن ناحية اخرى اشار بعض الاغريق ان اصل ابناء الطبيعة من اليونان

فقد اشار ابوللودوروس Απολλοδορος الى ان كل من الصورة كلا من كيكروبس Κεκροπος واريخثيوس Ερεχθεύς  كانوا من ابناء الربة جايا  Γαια

وانهم جاءوا من ارض وطبيعة بلاد اليونان Ελλάς وانهم جاءوا بميلاد طبيعى من الارض وانهم

ويرى اخرون ان كلمة Διφυής تعنى انه كان يحمل طبيعتين الطبيعة الانثوية والطبيعة الذكرية وان الاثينيون هما من اباء كيكروبس Κεκροπος

Print Friendly
This entry was posted in ماريا ديفيد and tagged , . Bookmark the permalink.