!!فقه البداوة يسحقنا بالتهجير القسري

علي عويس علي عويس

هو باقي سطور المخطط الذي يشرف على تفكيك الوطن بإشراف سلفي بعدما بذل نفس الفكر الداعشي مهجته في تسويق الخطة والعمل لها كأداة في محور الفوضى الخلاقة الذي يلعن الشرق بالفتنة من خلال اللعب بمكونات المجتمع ودفع بعضها بالمظالم لسحق بعض وفي النهاية لا يبقى إلا وطن أرادة العدو مقسما وفقا لملامح دينيه وعرقيه لا تهدأ نزعاتها للعدوان مستعينة بكل بغي من خارج حدوده…!!

هذه اللوحة ترسمها اليوم الريشة السلفيه بامتياز في ظل غياب شبه كامل لمؤسسات الدولة القادرة على فرض القانون

هذا الغياب الذي أدى لنشوء دويلة بديلة في صعيد مصر تفرض عضلات البداوة وقوانينها العرفية على شعب الوادي.!!

فيحمل المواطنين الأقباط أهل الوطن أمتعتهم البسيطة على رقابهم المثخنة بآلام القهر ويسيرون في الدروب يبحثون لظلاماتهم عن مأوى بعدما هجرهم فكر البلاطجة تحت عين دوله تسمع وترى وبموافقة من بعض أجهزتها الرخوة…!!

ماذا يجري الآن ويجهز لنا غدا…؟؟

اليوم تهجير… وبجواره ملتوف على منازل أقباط مسالمين… وفي المقابل التضييق على بناء كنيسة أو تجديد أخرى بذرائع خبيثة يمليها سدنه الهوى لا دولة القانون…!!

ليصبح السؤال المثير للعجب… هل تجهز الدولة نفسها لفكر داعشي رسمي كي يركب رأسها..؟

ما هو الفرق اليوم بين الأمتعة المحمولة على رقاب أقباط تائهين بين دروب مصر باحثين عن وطن بعدما هُجروا من مواطن آبائهم حين هاجرت إليهم جهينة ومرة وبني سعد…. وبين المطرودين على يد الدواعش في جبال سنجار يبحثون عن مأوى وسط وديان ضنت عليهم بأسباب الحياة هروبا من سيف داعشي يطارد بقاءهم في أوطانهم بعدما زحف إليهم بفكر يستبيح المخالف وينتشر بمظالم سيف له رهقا..!

هل في مصر دستور ومحاكم…. أم أنها مشغولة فقط بمحاكمه إسلام بحيري وقضايا الحسبة وازدراء الأديان بينما الوطن يعيش يتيما وسط طوابير الازدراء ولا بواكي له..!!

أين دولة القانون التى تقتص من المسيحي حال خطئه ويبقى مكرما في وطنه وبيته كما تقتص من المسلم حال تجاوزه ويبقى في بيته ووطنه…؟

من أين جاءوا بأحكام التهجير التى حملت المسلمين قديما على الفرار بحياتهم من بغي قريش وجاهليتها إلى الحبشة حيث ملك مسيحي لا يُظلم عنده أحدا ,,؟

إن التهجير القسري أخو المظالم الفتاكة التى لا يعيش بجوارها أمن الأوطان وسلامتها….!!

هذا نذير شؤم لا نسمع منه إلا أصوات النوائح على وطن كان يعيش على أمل النجاة من الفتن بعد ثورتين..!!

وكم قلنا… إن السلفيه لا تبني حجرا ولكنها ماهرة في تهيئة سراديب تكبر فيها الفتنه وتنتشر بها المظالم تحت شعارات تهييج وتنفير تتنافى وسلامة البلاد واستقرارها…!

بأي حق يحمل المسيحي متاعه على رقبته ويخرج من بيته إلى المجهول… فلا جرم مهما كبر يدفعه لذلك إلا في وطن ضاعت فيه قيم القانون وسقط ما بقي من سطور الدستور.!!

فإن كنا في دوله تحكمها أعراف البداوة فهي دعوه للجميع بأن يجهز لمنكرها قوامه…

وإن كنا في دولة القانون…. فالقانون بيت لكل المواطنين لا يُهجرون به ولا يخرجون منه… وحوله تُقتص الحقوق وتُرد المظالم..!

ليس هناك فكر نازي يعيش في العالم كالذي يعصف بمنطقتنا ومنطقنا اليوم…

وليس هناك مقدس في العالم أكثر من الإنسان الذي تطوف حوله الرسالات وترتل بصوته الترانيم والآيات…!!

ويبقى الاعتداء عليه اعتداء آثم على روح الله التى نفخ بها في آدم فصار إنسانا سويا…. يعيش اليوم في شوارع الصعيد مهجرا ومهانا وتعيسا في وطنه بحكم جلسات البرابرة التى تسمى عرفيه فتنتهك من الإنسان أقدس ما أودعه الله فيه من روح مسها قهر قوم ظالمين حين كتبوا عليها الخروج من البيت مهجرة حزينة كخروجها من الحياة تسأل الله أن يمكنها من حيله….ولا ندرى ماذا يحدث بعدها إذا احتل المكر بمرسمه دربها….!!!؟

 أقيموا دوله القانون… لمواجهة دولة البداوة التى تسحق الوطن إن كانت لكم فيه بقيه من أمل….!!

Print Friendly
This entry was posted in علي عويس and tagged , , . Bookmark the permalink.