!!الداعشي صبري عبادة… وتهافت العته

علي عويس   علي عويس

من ملامحه التي تكسوها خبيئة سوء تتواري خلف عينين صغيرتين.ومن إشارة بنانه واضطراب بيانه.…. بل من ضخامة بنيانه وكمية اللحم المكتنز علي كتفيه… تستطيع أن تتعرف عل كمية السطحية والغباء التي يتمتع بهما صبري عبادة وكيل وزارة الأوقاف….لست في حاجة إلي المزيد من وسائل الايضاح.ولسنا في حاجة إلي مزيد من التألم أمام صوت متهدج متقطع يحاصره البكاء لإحدى أخواته وقد اتصلت بالفضائيات لتشكو ميراثا أكله أخوها صبري عبادة وظلما كبره كما قالت..فهل بعد ذلك تنتظرون آكل الميراث أن يشهد على تاريخنا بالحق..؟!!

وكذلك فلسنا في حاجة إلي كشف الضمير الذي هرب منه وتواري خلف جبة الشيوخ التى يرتديها للقبض من الفضائيات التي تبيع للناس سما...!!فقط يكفينا أن نعرف أنه وكيل وزارة الأوقاف الذي يرتع فيها الفساد والرشوة بفضاء يتسع عما يملكه إبليس من فضاء في القارات...!!

وكلنا كمواطنين مصريين بسطاء نعرف ما هي وزارة الأوقاف وما يحيط برجالها ومالها وثرواتها من فساد يُصب في فم مشايخ تلين مع الباطل وتلتف حوله ما التف لها بعطائه ومكنها من ثرائه..وفي النهاية خرجوا لنا مشايخ الفتنة أصحاب الكتوف الغليظة والعقول البليدة نقله سذج منذ أن جعلوا عقولهم في جيوبهم وخلف فزوجهم فساهموا بإسقاط هيبة الدين في قلوب الناس وانتشار موجات الإلحاد…!! ولا سيما بعدما رأى الشباب الطموح التدني الخلقي والعقلي لمن جعلوا أنفسهم في مقام رسول الله من الذين يركبون منابره ويملئون محاربه ويتوجهون للخلق بمواعظه حين لا يجيدون عرض الحق منذ أن انضموا لمواكب السفهاء علي أبواب السلاطين ممن بلعوا أوراق المصاحف بعدما صبوا عليها ماء طهورا من السنن النواضح.. وكان منهم هذا المدعي علما… لا يحوزه.

ولو كان يعلم لالتزم صراط الراسخين في العلم وامتنع عن ركوب موجة التكفير لفرق ومذاهب المسلمين عملا بأقوال كبار علماء الأزهر الذي يلبس جبته واللذين لا زالت فتاواهم محل عمل وتقدير وقبول كالشيخ البشري وشلتوت والشعراوي والغزالي وغيرهم طيب الله ثراهم.…!!وما ساهم هذا القزم الغليظ وهو يزعم الوسطية في شق ردائها وردم شريانها بعدما ركب سفينة التكفير مع أهل الزيغ والضلال بصحبة رجال السلطة في كل عصر من سلفي مصر وغيرها.بل لم يكتفي صبري عبادة بذلك فذهب به ضلاله ببرنامج تلفزيوني إلي الترضي عن يزيد بن معاوية ليعاند النبي في مقتل الحسين ولده الذي ذبحه يزيد فقصف الله عمره كما يقول كبار علمائنا.… ولكن ما الحيلة مع رجل جهول…لا إلي هؤلاء ولا الي هؤلاء هو فقط مع الشاشة التي تعطي فيتحول إلى متبتل صوفي أو وسطي أشعري..أو متطرف سلفي وفقا لدفء الشاشة وحنانها وهواها وكم تعطي عند لقائها.…!

هذه العقول التي تقوم علي حماية المجرمين في التاريخ وعدم إنكار المجازر والمذابح وتسويقها عبر الترضي عن فاعليها هي من تنتج لنا امثال داعش وغيرها….ولن تسقط داعش بطائرات الأباتشي الأمريكية ولكن بتنظيف مؤسسات الديانة من أمثال هذه العقول المصابة بالعته للدرجة التى لا تعرف فيها ماذا قال سلفها الأولين إن كان لها سلف غير المال وسواد الجبين وأكل ميراث الضعفاء المساكين..!!

فهذه طائفة من أقوالهم نهديها لصبري عبادة لعل الحق يغريه فيلزمه….!!

1. كلام العلامة التفتازاني في يزيد بن معاوية: قال العلامة التفتازاني (ت 792 هـ)، واسمه مسعود بن عمر – فيما نقله عنه المناوي في فيض القدير – :”الحق أنَّ رضى يزيد بقتل الحسين وإهانته أهل البيت مما تواتر معناه، وإن كان تفاصيله آحاداً، فنحن لا نتوقّف في شأنه، بل في إيمانه، لعنةُ الله عليه وعلى أنصاره وأعوانه“. انظر: فيض القدير 3 : 109، دار الكتب العلمية – بيروت.

أما كلام الحافظ الذهبي في يزيد بن معاوية: فجاء في كتابه تاريخ الإسلام 5 : 30 دار الكتاب العربي -بيروتولما فعل يزيد بأهل المدينة ما فعل، وقتل الحسين وإخوته وآله، وشرب يزيد الخمر، وارتكب أشياء منكرة، بغضه الناس، وخرج عليه غير واحد، ولم يبارك الله في عمره…”.

وقال يصفه في في كتابه سير أعلام النبلاء 4 : 37 ـ 38 مؤسسة الرسالة – بيروت: وكان ناصبياً، فظاً، غليظاً، جلفاً. يتناول المُسكر، ويفعل المنكر. افتتح دولته بمقتل الشهيد الحسين، واختتمها بواقعة الحرة، فمقته الناس. ولم يبارك في عمره. وخرج عليه غير واحد بعد الحسين. كأهل المدينة قاموا لله، وكمرداس بن أدية الحنظلي البصري، ونافع بن الأزرق، وطواف بن معلى السدوسي، وابن الزبير بمكة“.

في حين صرح الحافظ ابن كثير: في كتابه البداية والنهاية 8 : 243 دار إحياء التراث العربي ـ بيروت بقوله وقد أخطأ يزيد خطأ فاحشاً في قوله لمسلم بن عقبة أن يبيح المدينة ثلاثة أيام، وهذا خطأ كبير فاحش، مع ما انضم إلى ذلك من قتل خلق من الصحابة وأبنائهم، وقد تقدم أنه قتل الحسين وأصحابه على يدي عبيد الله بن زياد“.

أما الحافظ السيوطي فقد قال : في كتابه تاريخ الخلفاء ص208 دار العلوم بيروت: ولما قُتل الحسين وبنو أبيه، بعث ابن زياد برؤوسهم إلى يزيد، فسُرَّ بقتلهم أولاً، ثمَّ ندم لمَّا مقته المسلمون على ذلك، وأبغضه الناس، وحُقَّ لهم أن يُبغضوه“.

وزاد الشوكاني في نيل الأوطار بقوله :7 : 362 دار الجيل – بيروت: لا ينبغي لمسلم أن يحط على من خرج من السلف الصالح من العترة وغيرهم على أئمة الجور، فإنهم فعلوا ذلك باجتهاد منهم، وهم أتقى لله وأطوع لسنة رسول الله من جماعة ممن جاء بعدهم من أهل العلم، ولقد أفرط بعض أهل العلم كالكرامية ومن وافقهم في الجمود على أحاديث الباب حتى حكموا بأن الحسين السبط رضي الله عنه وأرضاه باغ على الخمير السكير الهاتك لحرم الشريعة المطهرة يزيد بن معاوية لعنهم الله، فيا لله العجب من مقالات تقشعر منها الجلود ويتصدع من سماعها كل جلمود“.

وتناول ابن تيمية في الوصية الكبرى، وهي الرسالة السابعة من “مجموعة الرسائل الكبرى” له فقال..”وأمَّا الأمر الثاني: فإنَّ أهل المدينة النبوية نقضوا بيعته [يقصد يزيد بن معاوية]، وأخرجوا نوابه وأهله، فبعث إليهم جيشاً، وأمره إذا لم يطيعوه بعد ثلاث أن يدخلها بالسيف ويبيحها ثلاثاً، فصار عسكره في المدينة النبوية ثلاثاً يقتلون وينهبون ويفتضون الفروج المحرَّمة، ثم أرسل جيشاً إلى مكَّة، وتوفِّي يزيد وهم محاصرون مكة، وهذا من العدوان والظلم الذي فُعل بأمره“.

 ماذا يريد الداعشي صبري عبادة بعد ذلك من محاباة يزيد ومن على شاكلته بالترضي عنهم غير سرقه عقول الناس وإخراج جيل يرى القتل والإجرام ثقافة حياة يترضى عنها لصوص الدين وسراق المنابر...لن يتطهر ترابنا إلا بعدما تتطهر المؤسسات الدينية من جراثيم العته التي أضلت خلقا وأكلت في طريقه ولا زالت آخرين… وهي مسئولية الدولة أولا ومسئولية الناس عبر التحصين الذاتي بالوعي فلا تسلم عقولها للصوص خانت في الكتاب ربها ومدحت في التاريخ من قتل ابن بنت نبيها….!

This entry was posted in علي عويس and tagged , , , . Bookmark the permalink.