الإسلام ودورة العنف الأبدية

عبد الجواد سيد عبد الجواد      عبد الجواد

 قتلى فى تونس، وقتلى فى الكويت، ضحايا فى كل يوم، وضحايا فى كل مكان، تطرح معها نفس السؤال الحائر، متى يتوقف الإسلام عن القتل؟ فهل يمكن أن يتوقف الإسلام عن القتل فعلاً، هل يمكن أن يتوقف عن القتل دين أدمن القتل ومارسه – وبلا توقف تقريبا – عبر أكثر من ألف وأربعمائة سنة، هل ممكن للقاتل السيكوباتى المحترف أن يفيق إلى رشده ويتوب عن القتل فجأة؟

الإسلام هو أكبر دين قاتل عرفته البشرية، فلئن إنحصرت الحروب الدينية اليهودية فى الصراع داخل فلسطين، وإنحصرت الحروب الدينية المسيحية فى الصراع داخل أوربا، بينما لم تعرف الديانات الآسيوية الكبرى، الهندوسية والكونوفوشية والبوذية، مثل تلك الحروب والصراعات، فإن الإسلام يبقى وحده ديانة قاتلة إنتشرت حروبه فى كل مكان على الأرض، وطال بأذاه كل إنسان مشى عليها، فمن مكة إلى المدينة إلى الحجاز إلى نجد إلى اليمن كله بالسيف والدم، ومن الجزيرة العربية إلى مصر إلى بلاد المغرب إلى أسبانيا إلى حدود فرنسا كله بالسيف والدم، ومن سوريا إلى العراق إلى بلاد فارس إلى بلاد الترك إلى حدود الصين والهند كله بالسيف والدم، ومن بلاد المهاجرين الجائعين إلى بلاد الكفار الشبعانين، غالباً ماينتهى المشهد أيضاً بالدم، سواء غرقت السفينة فى البحر، أو سواء وصل المهاجر وأكل وشبع وإغتنى ثم فجر القنبلة!!!مسلمين . خلافة . حرب

 ظاهرة شريرة لم يعرف لها تاريخ الإنسان مثيلاً، فحتى حروب الشعوب البربرية، القديم منها والحديث، والتى إعتادت إجتياح مناطق الحضارة ونهبها وتدميرها، كانت تنحسر فى النهاية وتنتهى بإستقرار تلك الشعوب البربرية فى المناطق التى إجتاحتها، إلا الإسلام، فهو لاينحسر ولاينتهى ولايكف عن القتل، تماماً مثل إنشطار الذرات النووى، فمن ذرة إلى إثنين إلى أربعة إلى ستة إلى ثمانية إلى عشرة، هكذا فى دائرة شيطانية سريعة لانهاية لها ولاخلاص منها، كأنه ليس عقيدة، بل عقاب من الله، وذلك بإستثناء فترة السلام الوحيدة فى حياته الشريرة الطويلة، وهى الحقبة الإستعمارية، حيث فرض عليه السلام والتطور من خارج دائرت الشيطانية وبالقوة الإستعمارية، ذلك السلام والتطور والذى سرعان ماإنحسر وكشف وجهه مرة أخرى عن طبيعته البربرية بمجرد خروج الإستعمار من مناطق العالم الإسلامى!!!

فما العمل إذن لمحاصرة تلك الدائرة الجهنمية من العنف الإسلامى الأبدى، إصلاح فقهى، لقد تأثرت الشعوب الأوربية بفلسفة إبن رشد العقلية بينما حرق الإسلام كتبه، فلا فائدة إذن من الجرى وراء أوهام الإصلاح الفقهية، إستعمار جديد، لم يعد هناك إستعمار مغفل جديد يمكن أن يضيع وقته ويخسر موارده من أجل إصلاح بلد إسلامى، وصاية دولية، هى نفس الإجابة على نفس السؤال، العالم غير مستعد لتلك الوصاية الدولية، إذن لم يعد هناك سوى حل وحيد، وهو إحالته إلى التقاعد فى متحف التاريخ، حيث يمكنه هناك أن يفكر من جديد ويعيد حساباته، فإذا إستطاع أن يعود إلينا فى ثوب جديد، إسلام إندونيسى أو إسلام ماليزى أو أى صيغة جديدة تحرم دم الإنسان، فأهلاً به وسهلاً، فإذا لم يستطع فلنتركه فى مكانه مع ما سقط من أساطير وعقائد، ونخلص من شروره مرة واحدة وإلى الأبد، فليس هناك حل آخر!!!

عبدالجواد سيد عبدالجواد

جاكرتا 27/6/2015م

[email protected]

Print Friendly
This entry was posted in عبد الجواد سيد عبد الجواد and tagged , , , . Bookmark the permalink.