!!كلاب الشيطان… ما بين الحويني وقطر

علي عويس علي عويس

لم تمر لي مقالة من قبل إلا وفيها سطر يحذر من مخاطر الفكر السلفي على مصر بعدما أجرى وديانا من الدماء تضخ أمامها الأشلاء إلى مثواها الأخير من العراق والشام إلى نيجيريا والصومال... !! وها هو يحاصر بمكره القاهرة من ليبيا غربا إلى سيناء شرقا وسط تواطؤ إقليمي من منتجي هذا الفكر وداعميه بالفتاوى والأموال...!!

لقد ظهر القهر أسودا حتى غطى شاشة دريم وهى تعرض فيديو الخديعة التى صنعها تنظيم داعش بالشاب أحمد حمدي شمس الدين الذي جعلوه يحفر قبره ثم أردوه قتيلا لتصل للدولة المصرية رسالة مؤداها أننا نستطيع اختراق جهازكم وقد أدى المهمة أحد الشباب السلفي الذي تربى عند شيوخ الإرهاب والدم بعدما تتلمذ أحمد حمدي شمس الدين على يد الحويني ويعقوب وباقي سلاله الإجرام التى تربي الشباب على القتل والسبي والغزو ظلما باسم الجهاد… وعند هذه اللحظة فقد الشاب دوره عند داعش بعدما أنجز مهمته وهو ما ظهر على ابتسامته التى انتهت بنهاية الكمين الذي نصبه للأمن بتسليمه الهاتف للإرهابي الذي يجلس بجواره كي يبلغ رجل الأمن أو هكذا صوروا أنه مع تنظيم الدولة الإسلامية على حد وصفه…كما كان يصنع الموساد الصهيوني مع عملائه سابقا عندها فقد الشاب دوره وأدى مهمته وعليهم والحال هكذا التضحية به بعد فيلم مصور لكل مراحل تواجده معهم لتكون الرسالة التى صنعها شيوخ الوهابية وعلى رأسهم الحويني الهارب إلى قطر قد بلغت حدها وأدت دورها..!!

ليظل على الدولة المصرية المهمة الكبيرة الباقية وهي تطهير الخطاب الديني من كل الملوثات السلفيه التي خطفت شبابنا وغدرت بمستقبل بلادنا وسلمت تماسك أمتنا إلى بني إسرائيل تفعل فينا ما تشاء بعد احتلالها للعقل العربي فأنجب لنا ابنة تاريخه البكر حينما ظهرت في الوهابية التى حمل كتبها ودروسها أحمد حمدي شمس الدين ضحية كفر الشيخ الذي فتك به إرهاب الحويني ومسجد ابن تيميه وسلمه لإرهاب داعش...ليصبح التساؤل المشروع على لسان كل مصري..هو..

إلى أي طريق يمضي بنا أمثال الحويني والزعبي وحسان وبرهامي وباقي الطابور الذي يوزع علينا مجانا فتاوى القتل والطائفية والإرهاب الذي يتغذى على عقول شبابنا ويشرب من دمهم بمحجنه داعش التى لم تمتلئ بعد…؟

إلى متى تظل مساجدنا محتله بألسنه الشياطين… ومكتباتنا مختلة بكتب الوهابية التى تدين السلام والأمن وتكره التعايش والاستقرار وتسعى باسم الله زورا إلى نشر القتل والهلاك في العالمين… ؟

لماذا يتخصص كل العالم في تصدير الجمال والجلال ووسائل العيش الكريم وقيم التعايش والرحمة وتتخصص أمتنا في تصدير الإرهاب باسم الدين..؟

ربنا رحمن رحيم وليس دراكولا يشتهي قتل الناس وتعذيبهم كما تفعل السلفية الداعشية بصبيانها في الأرض…!!

نحن نؤمن برب يحب جميع عباده ولذا خلقهم مختلفين لينظر ماذا يفعلون...!!

لقد اعترف أحمد حمدي شمس الدين.. بأنه كان يتلقى دروسه على يد شيوخ الوهابية في مصر لتكون هذه رسالة بالغة الخطورة إلى الأمن أن يتلقفها ليعمل بها من أجل تأمين الوطن..وأقر أنه وصل بمعرفتهم إلى تنظيم داعش فهم من يوردون له شبابنا الغض المسكين المسروق وعيه باسم الدين...وإلا هل رأينا بين صفوف الدواعش شيعي أو صوفي أو سني أو أباضي أو… أبدا… كل الدواعش سلفية وهابية..!!

وقد جاءت هذه المرة الكارثة من كفر الشيخ بلد الحويني والذي ما إن استشعر الخطر حتى ذهب بمرضه إلى قطر مدعيا أنه باحث عن طب هناك وهو الذي وزع على مرضانا قبل هروبه تذاكر الشفاء من كتاب الطب النبوي… فلماذا تركه يا ترى وذهب باحثا عن مشافي الطب الأوروبي..؟

ومن متى اشتهرت قطر بتقديم وسائل العلاج أو أنها تملك خبره طبية أكثر من الصومال أو أعظم من موريتانيا..؟

وكيف يترك مصر أم الأطباء والمعاهد الكبرى التى يأتيها العالم ويذهب باسم العلاج إلى قطر إلا أن يكون تحت غلالة الإدعاء هاربا لإخوانه هناك الذين يدعمون إرهابه وتنظيمه الداعشي هنا…؟

ولماذا لم يبحث عن التداوي في أوروبا التى يذهب إليها القطريون بحثا عن العلاج إن لم ترضيه مصر كما ذهب من قبل إلى ألمانيا في رحله علاجه السابقة بعدما ترك خلفه بول البعير كدواء للفقراء والأغبياء…؟

ماذا تدبر السلفيه بمال قطر لمصر..؟

وماذا تريد السلفيه من مصر بعدما هدمت العراق والشام تحت عناوين طائفيه بغيضة سكت عنها الأزهر وتنازل بكل طوعه عن خطاب الوسطية الذي يتزعمه على حد قوله وذهب في نزاعنا الجديد مع الإرهاب كوسيط لا طرف في وقت أصبح فيه عدم التصدي خيانة للدين والوطن..؟

على الدولة المصرية بعد القبر الذي حفره بيده الشاب أحمد حمدي شمس الدين الذي ضيعه فقه الحويني وبالي وبرهامي أن تبدأ مسيرة جديدة كي تحفر هي بيدها للسلفية قبرها قبل أن تصل القبور إلى ضواحي القاهرة...!!

وخذوها في النهاية… لا يمكن أن يجتمع الأمن والتقدم مع السلفيه في وطن.. فالاثنين ضدان لا يلتقيان أبدا.. لا على مستوى الفكر والمناهج ولا الإعداد والتصور...فالأمن غاية الله… والسلفية غايتها الخراب...  وإلا دلوني على وطن سليم معافى مزدهرا قد أنتجته السلفية…؟!!

علينا الآن أن ننجو بمصر من هلال ينتظر ونلتف حول الدولة التفاف الأمل حول المستقبل...!

Print Friendly, PDF & Email
This entry was posted in علي عويس and tagged , , , . Bookmark the permalink.