رائحة الكلمة

 مادونا عسكر/ لبنان حديقة امرأة

لك هذا الفجر السّنيّ، فتجلَّ

حتّى ينحني الوقتْ

ويتحوّل الزّمانْ

ويستسلم لغمامات من نورْ

تطوف حول منارة السّماءْ…

تجلَّ… واحجب الشّمسَ

وارمِ شعاعها في أمواج واهمة

لا قيمة  لها إن بزغت فوق الرّبى

أم تلاشت عند أقدام الأصيلِ…

أنّى للنّور أن يتلو مناسك سناهُ

وعزف كلمتك يتثنّى في هياكل الحبِّ؟

تجلَّ… وتكلّمْ

اقطف ورود الكون واطرحها في تراب زائلٍ

أنّى لعطرها أن يجول في الأرضِ

وبوح كلمتك يتمّم ما نقص من الكمالْ؟

تجلَّ واستبنْ لصِغَري،

اغرس في كتابي حزن كرمتكَ

أُصغِ إلى أنين فرحها،

أَروِ حروفها… تتعالى، تبلغ أسارير القمرْ

كلّما هبّت نسائم صمتكَ

 ارتعشت أسرارها

وفاحت منها رائحة الكلمة…

Print Friendly
This entry was posted in مادونا عسكر and tagged , . Bookmark the permalink.