الهم المصري: مصالحة وقصاص لن يأتي أبدا

محمد سعد خير الله محمد سعد خير الله

موائد رمضانية خالية من الآباء والابناء ينتظرون ولكنهم لن يأتون. وموائد اخري خالية. من الأبناء وأمهات تنتطر ولكنهم لن يأتون وموائد اخري ثالثه من الزوجات تنتظر ازوجها ولكنهم لن يأتون لن يأتون جميعا ولكن ينتظر الجميع القصاص والكل يمني نفسه ويصبرها بذلك اليوم بل ومنهم من يتمني ان يعيش فقط حتي يري ذلك ولكن يحزني ويؤلمني ان اقول لهم ان ذلك القصاص لن ياتي أبدا. نعم لن ياتي ابدا الدلالات والشواهد المؤكدة كثيرة جدا لمن يريد ان يري فهل نتسق مع انفسنا لنري هذا ام نظل اسري اناشيد القطيع المغيبة؟

منذ يوليو 52 والعلاقة بين النظام والاخوان يحكمها الاستخدام والتحجيم تصل الي الذروة ولكن يظل كلاهما يحافظ علي شعرة معاوية بينه وبين الاخر ولكن ما حدث بعد ثورة ال30من يونيو جعل الجميع وانا منهم يتوقع انه الفراق بين النظام والجماعة جعل الجميع يتخيل ان الطلاق البائن قد وقع لا محالة ولكن ما يحدث منذ فترة ليست بالقصيرة، يجعلنا نعيد هل الطلاق قد وقع ام ان كل الشواهد تؤكد ان الزواج كاثوليكي ولا عزاء للدماء المراقه ولا عزاء لمن ينتظر العدل.

يتفق المتفقين دائما المختلفين احيانا النظام والاخوان ان العدو المشترك هو القوي المدنية هو الطريق الثالث ولان كل منهما مكمل للاخر فلا يجب ابدا ان يفترقا مهما حدث علينا ان نعترف بانه الان اصبح للاخوان رصيد دولي ومصالح وعلاقات متشابكة مع نظم ودول اصبحت الجماعة تعلم من اين تؤكل الكتف، من ما يمكنها ان تواجه الاله العسكرية للنظام، ساعد علي هذا فضيحة التسريبات التي ثبت صحتها تماما في معامل متخصصة في اوربا وامريكا وتحدثت عن هذا صراحة النيويورك تايمز عدد 13 مايو الماضي بل الاكثر من هذا بدات الجماعة ومن وراءها اعوانها الرئيسين تركيا وقطر تدويل ذلك واسنادة لاكبر المركز الحقوقية تمهيدا لصدور مذكرات توقيف في المواني والمطارات لاركان النظام وما قيل انه وارد الحدوث في جوهانسبرج جعل النظام يدرك انه ذاهب الى مصير مظلم لا محالة خصوصا وان النظام يدرك ان مستشاريه وادواته علي غرار (عبد العاطي عالم الكفته) اذن فالاستجابه فورية لما يتبني الملك سلمان من أجندة المصالحة (نراجع تصريحات السيسي فيما يخص الاحكام مع ميريكل) ثم حديث يوسف ندا عن تكليفه من داخل النظام بصياغة ورقه اولي للمصالحة ثم حديث يحي حامد الوزير الاخواني من اتصالات الجماعه بالمخابرات ثم الكارثة الأخيرة الافراج عن 165 من أعضاء الجماعة بقرار افراج مشمول بالرعاية في العمل او الدراسة او الصحة للمفرج عنه او لذويه .

تبع ذلك اقالة 11 وكيل لرئيس جهاز المخابرات (كلهم من المدنيين) ويتم اعلان اسماءهم رباعية في خطوة عقابية وتعريض سلامتهم الشخصية للخطر عقابا لهم علي رفض تلك المصالحة والتراكم المنطقي يرجح تلك التفسيرات بنسبة 75 في المائة علي الاقل وصمت النظام يؤكد هذا بلا اي شك والا لماذا لم يخرج رئيس الدولة حتي الان وينفي هذا ؟ بعد ان اصبح الحديث الاوحد عند الجميع وكان الامر لا يعنيه.  

السيساوية لا يريدون ان يصدقوا ولكن اراهن انهم سيتفننون في خلق الاعذار والحجج ولما لا وهم الامتداد الطبيعي لكل الناصرين الذين يريدون دائما وجود حاكم اله ليعبدوه ويفرعنوه قريبا سنري نواب من الاخوان في برلمان مؤجل الي حين قد علمنا مؤخرا الكارثة ان القوي المدنية من التشرذم والتفتت والزعامات الواهية تجعلها فقط اسيرة المشاهدة اما الفاجعة ان من ينتظر القصاص اعلمه وانا ابكي ان الانتظار سيطول لانك تنتظر قصاص لن ياتي أبدا.

Print Friendly, PDF & Email
This entry was posted in محمد سعد خير الله and tagged , , . Bookmark the permalink.