قراءة فى حيثيات الحكم على اسلام بحيرى

هشام حتاته  هشام حتاته

الحكم ليس دائما عنوانا للحقيقة خصوصا فى مرحلته الاولى (اول درجة) ولهذا فهو قابل للنقد المنهجى بعيدا عن المصطلحات القانونية مثل العوار القانونى او القصور فى السبب او خالف صحيح القانون…. الخ 

سنضع امام القارئ نص الحيثيات التى نشرتها جريده اليوم السابع يوم 11/6 الماضى، وسنصع بين مزوجتين وبالترقيم بعض العبارات التى جائت بحيثيات الحكم على اسلام بحيرى بالسجن المشدد غيابيا لمدة خمس سنوات لازدرائه الدين الاسلامى، التى ساعلق عليها، ثم قرائتى الخاصة للحكم وحيثياته:

وقد تعمدت ان انشر نص الحيثيات كاملا حتى لا يقال اننى اقتطع من السياق ما يناسبنى فقط 

(قالت هيئة المحكمة برئاسة المستشار محمد السحيمى، وأحمد عطا وكيل النيابة، وسكرتارية هشام مختار، إنه بعد أن اطلعت المحكمة على أوراق الجنحة المباشرة التى حملت رقم 6931 لسنة 2015، وعلى كافة المستندات الخاصة بالقضية، (وعقب الاطلاع أيضا على ما ورد بكارت الميمورى المقدم من المدعى بالحق المدنى، بجلسة النطق بالحكم، تبين صحة ما جاء بصحيفة الدعوى) (1). من توافر أركان الجريمة واتضح للمحكمة توافر أركان الجريمة فى نص المادة 98 من قانون العقوبات، (وذلك من خلال ما ورد بتسجيلات المتهم بقناة القاهرة والناس المذاعة للكافة من ازدرائه للدين الإسلامى) (2)، (حينما تعدى على أئمة الإسلام بوصفه لهم بالتخلف والعته والسفه، بجانب قوله إن كتب التراث الإسلامى هى سبب وجود ظاهرة الإرهاب فى العالم) (3)، (فضلا عن لعن المتهم لثوابت الدين) (4). (وعقب اطلاع المحكمة على تقرير مجمع البحوث الإسلامية) (5) الذى أكد أن ما بدر من قبل إسلام يمثل (مساسا للعقيدة الإسلامية وهدما للدين الإسلامى من أساسه، بدأ من كتاب الله تعالى وسنه نبيه محمد “صلى الله عليه وسلم”، واجتماع علماء أئمة الإسلام، مما يتضمن تهكما وتطولا وسخرية وسب لكافة الأئمة، بالإضافة إلى تطاوله على علم الحديث الشريف وعلمائه، مما يهدر هيبة العلماء فى قلوب محبيهم وقطعا لسلسة نقل العلم من السلف للخلف) (6). حيثيات الحكم وأكد القاضى فى حيثياته أن ارتكاب المتهم لهذه الجريمة يتح الفرصة والظروف لأعداء الإسلام للفتك به، وذلك يعد استبداد فكريا وإرهابا دينيا فضلا عن (حديثه عن الذات الإلهية وسيدنا محمد دون إجلال وتعظيما لذات المولى عز وجل وسنة رسوله الكريم) (7)، الأمر الذى ترى معه المحكمة توافر أحكام الجريمة فى حق إسلام، وبذلك تكون الجريمة ثابتة ثبوتا يقينيا فى حق المتهم، خاصة وأنه لم يقدم طعن بما ورد فى تلك التسجيلات. ورأت المحكمة بأن الجريمة التى ارتكبها المتهم تمثل تهديدا للأمن والسلم العام وتعديا على حرمات الأديان السماوية وخاصة للدين الإسلامى، مستندا لأفكاره المتطرفة التى أدت إلى ازدراء الدين الإسلامى الحنفى، واستندت المحكمة فى اتهامه للمتهم إعمالا بنص المادة 304 /2 إجراءات جنائية) انتهى

التعليق

يلاحظ اولا ان هذا الحكم ربما يكون الاول فى تاريخ القضاء المصرى الذى يحكم فيه على متهم من الجلسه الاولى وباشد العقوبة، والحق اقول اننى كونت شركة لاستيراد وبيع قطع غيار السيارات، وكنت اوزع على تجار التجزئة بالاجل وابيع للجمهور بالتقسيط نظير اوراق ماليه (كمبياله او شيك) ورفعت المئات من القضايا وفاءا بالدين للمتنعين (وليس المتعسرين)، ورغم ان الشيك او الكمبياله هى اداه تجريم بمجرد التوقيع الا اننى لم احصل على حكم فى الجلسية الاولى ابدا… ابدا

والى العبارات الواردة فى الحثيات والتعليق عليها حسب رقمها

(1) *واضح ان الشاكى قدم سند الاتهام وهو عبارة عن مومرى التسجيلات يوم نظر القضية حسب المتبع، ومن المعروف ان رول (عدد) قضايا الجنح فى اى دائرة من دوائر العاصمة لايقل عن 200 قضية، فهل كان للسيد القاضى الوقت الكافى ليطلع على المومرى باكامل ويترك باقى القضايا ثم يكون عقيدته بهذه السرعه ويحكم فى نفس الجلسه وباقصى العقوبه

• سرعه البت فى الحكم وباقصى العقوبة وحدهم كفيلين بالطعن النقدى – وليس القانونى – فى القضية ويجب ان يحاسبه التفتيش القضائى على ذلك

فمن المعروف فى العرف القضائى انه على القاضى ان ياخذ وقته كاملا حتى يكون عقيدته تجاه المتهم سواء بالبراءه او الادانه

(2) القاضى يتحدث عن المومرى الذى شاهده والذى قدم له يوم الجلسه والمتضمن العديد من التسجيلات، والمفروض ان اللقاضى شاهدها كلها فيما لايقل عن عدة ساعات ترك كل القضايا وتفرغ لاسلام / لماذا لم يؤجل القضية للحكم حتى يتسنى له الاطلاع عن المومرى مره واثنين قبل ان يكون عقيدته خصوصا ان الحكم باقصى العقوبة وليس باقلها او باوسطها.

(3) هذه الحيثية تعتبر ان المساس بـ (أأمة الاسلام وكتب التراث) ازدراء بالدين الاسلامى

(4) تقول العبارة (فضلا عن لعن المتهم لثوابت الدين) ولم توضح لنا المحكمة ماهى ثوابت الدين غير ما قالته فى الحيثية السابقة من اامه الارسلام وكتب التراث

(5) اخطر مافى الموضوع ان المحكمة استطلعت رأى مجمع البحوث الإسلامية واستندت على الى تقريره فاصبح الازهر هو الخصم والحكم 

(6) تقول هذه الحيثية ان اسلام بحيرى تعرض لكتاب الله وهذا قول بعيد عن الحقيقة لابد لمحامى اسلام من طلب الدليل عليه، امنا عن السنه النبوية فهو لم يهدم منها سوى مااعتقد انها اقوال منسوبة للنبى اراد ان ينزهه عنها، وان كان تعرض لعلم الحديث وانتقد الاساس التى قامت عليه فكلامه صحيح تماما والامر يحتاج الى اعادة نظر فعلا، ولكن رجال اللحى والعمائم يريدون بقاء الحال على ماهو عليه “حتى لاتهدر هيبتهم امام محبيهم ” كما جاء فى نهاية الفقرة 

مش مهم النقد البناء للوصول على عمليه تنقية التراث، ولكن المهم ان تبقى هيبة العلماء فى نظر محبيهم…..!!!!

يريدون استمرار هذا العلم من السلف الى الخلف، ومش مهم محاربة الفكر الذى قامت عليه داعش واخواتها

(7) تتحدث الفقرة عن الحديث عن الله وسنه رسوله دون اجلال وتقديس 

كنت اعتقد ان الفقرة ستتحدث عن الاستهانه بالله ورسوله فى حديثه، ولكنى لا افهم كيف يتم اتهام شخص بانه تحدث دون اجلال وتعظيم لذات المولى، فاذا قال قائل (قال الله) فهل عليه تثريب ؟

ايها السادة

– القاضى اصدر حكمة من قبل ان تقدم له القضية، القاضى اصدر حكمة وهو جالس امام شاشه التلفاز يشاهد اسلام بحيرى ويلعنه، او يشاهد فى قناه اخرى من يلعنه ويثنى عليه

– عندما تحدث القانون عن الاشتباه وضح لنا حالات الاشبابه على سبيل الحصر وليس على سبيل المثال حتى لايعطى فرصة للشرطة او النيابة او القاضى ان يوسع دائرة الاشتباه، ولكن القانون عندما تحدث عن ازدراء الاديان لم يوضح لنا حالات الازدراء على سبيل الحصر ايضا فترك الاعتقاد الدينى للقاضى هو الذى يحدد الازدراء، ولهذا فان العداله فى هذه الحالة ليست معصوبه العينين

– جاءوا باحد الثوار على الامير وقطعوا رأسه وعلقوها على باب الاماره، وفى اليوم التالى جاءوا بزميلة فى الثورة الى الامير فتحدث بكلام حسن واثنى على الامير عدله بين الرعية واستقامته

اندهش الامير وسأله: من علمك هذه الحكمة

فقال: رأس اخى المعلق

ان راس اسلام بحيرى ليست مطلوبه لذاتها ولكنها مطلوبه حتى يتعلم الجميع الحكمة من رأسه المعلق

والى لقاء فى موضوع آخر

Print Friendly, PDF & Email
This entry was posted in هشام حتاتة and tagged , , , . Bookmark the permalink.