العِــدة وفضيحة الإعجــاز العلمـي فى القراّن

شانتال تعدد رجال

مُنذ ثلاثون سنة أو أكثر ظهرت لنا موضة جديدة… هذة الموضة هى الإعجاز العلمى فى القراّن…. لم تظهر هذة الموضة منذ زمن طويل ولكن ظهرت فقط عند ظهور العلم ووقتها صارت فكرة الإعجاز العلمى فى القراّن..

والأن سنتحدث عن إحدى هذة المعجزات التى يدعون أنها إعجاز علمى خطير وسوف أضع بين أيديكم ونُصب أعينك الدليل والبرهان الذى يُدرَك فقط بالعقل المُجرد الذى سوف يثبت صحة أو خطأ قصة الإعجاز العلمى..

العقل المُجرد الذى قد دفع ثمن إستعماله الكثيرون ومنهم فرج فودة.. الذى مات ولكن تحيا كلماته إلى الأن وكل كلمة نقرأها الأن نجدها صحيحة وفى مكانها المناسب..

ومن كلماته الشهيرة..” الذى يقرأ ويفهم سيحاورنى.. والذى يقرأ ولا يفهم سيشتمنى.. والذى لا يقرأ ولا يفهم سينتصر علي “..

أرجو تأمل الكلمات وأتمنى أن ينتقي كل منكم مكانه من بين تلك المقاعد الثلاثة..

والأن دعونا نبدأ…

هل العَدة للمطلقة بها إعجاز علمى.. دعونا نبدأ ونرى.. خطوة بخطوة !..

من الأمور المتداولة مؤخراً وفى مواقع الإنترنت وفي جريدة على سبيل المثال  تسمى ” البشير ” نُشر بها خبر يقول أن هناك عالم يهودى مُختص فى علم الأجنة أعتنق الإسلام بعد إكتشافه أن العِدة نظام فريد ومتميز فى الإسلام” ونشر معها صورة لجنين فى بطن أمة وهى صورة تعبر عن الخبر..

وهنا نص الخبر من مدونة أخرى إلكترونية تسمى ” Jor news  ” أخبار الأردن وأيضاً نقلت صحيفة المصريون عن الدكتور عبد الباسط محمد السيد أستاذ التحاليل الطبية بالمركز القومى بمصر وأستشارى الطب التكميلى قوله ” أن عالم الأجنة روبرت غيلهم زعيم اليهود فى معهد ألبارت أتشتاين أعلن أعتناقه الإسلام وذلك بعد أن أزهلته الأيات القرأنية التى تحدثت عن عِدة المرأة المطلقة وهو الذى أفنى عمره فى أبحاث تخص البصمة الزوجية للرجل، وتأكد بعد أبحاث مُضنية أن بَصمة الرجل تزول بعد ثلاثة أشهر وبعد أن أجرى أبحاث وجد أن الرجل يحتاج إلى ثلاث شهور بالتحديد لتختفي بصمته وقد أجرى هذة التجربة على أحياء أوربية مختلفة فى أمريكا  فأكتشف أن كل إمرأة تحمل بصمة زوجها فقط وهذا دليل على عدم تعدد العلاقات الزوجية وعدم وجود أكثر من رجل فى حياتها..!!!!  فيما بينت التحريات العلمية في حي أخر لأمريكيات متحررات أنهن يمتلكن بصمات متعددة مما يوضح انهن يمارسن العملية الجنسية خارج الأطر الشرعية المتمثلة فى الزواج.. وكانت الحقيقة مزهلة للعالم عندما قام بإجراء التحاليل على زوجتة ليتبين أنها تمتلك ثلاث بصمات… مما يعنى انها كانت تخونه وذهب به الحد إلى أكتشاف أن واحد من أصل ثلاثة أبناء فقط هو أبنه وعلى ذلك أقتنع أن الإسلام هو الدين الوحيد الذى يضمن حصانة المرأة وتماسك المجتمع وأن المرأة المسلمة هى أنظف أمرأة على وجه الأرض… ثم إعتنق الإسلام “..

التعليق: رقم ثلاثة هو رقم سحرى فى المقالة.. وجد ثلاث بصمات وأكيد معناه أنه لديه ثلاث أبناء.. وبما أن له بصمة من البصمات إذاً لدية أبن واحد من الأبناء والأثنين الأخرون لأثنين من الرجال الأخرون الذى تمت بينها وبينهم علاقة غير شرعية أثناء زواجها منه…وبالنهاية ثلاث أشهر هى العدة لتتوافق مع البصمة الذكورية التى تزول بعد ثلاثة أشهر وتختفى تماماً.. فتصبح المرأة خالية من أثار البصمة الزوجية ومستعدة لإستقبال بصمة أخرى فى علاقة جديدة..!

هذا هو الخبر المنتشر والمُتبنى فى كثير من المنابر الإعلامية..

و الغريب هنا أن دائماً نسمع أنه عالم يابانى أو أمريكى أو يونانى ولن نسمع أبداً عن عالم مصري أو عربى أو سعودى حتى لا يتثنى لنا أن نمتلك عين الحقيقة أو نلحق به..

والأن دعونا نبدأ فى البحث عن حقيقة فى هذا الموضوع بالتفصيل..

العِدة لها أكثر من تعريف موجود بالكتب الإسلامية..

التعريف الأول: “العدَة فى الشرع اسم لمدة تتربص بها المرأة لمعرفة براءة رحمها، أو للتعبد أو لتفجعها على زوجها.” ( المرجع  كتاب المفصل فى أحكام المرأة المجلد التاسع ص 121 ).

التعريف الثانى: “العدَه فى الأصطلاح مدة مقَدَرة بحكم الشرع تلزم المرأة مراعاة أحكامها عند وقوع الفرقة بينها وبين زوجها” ( المرجع تعريف مؤلف كتاب المفصل فى أحكام المرأة، المجلد التاسع ص 121 )

وببساطة هى الفترة المقررة للمرأة ليحق لها الزواج من رجل أخر بعد الطلاق

والهدف من العدة أو دواع العدة هي:

التأكد من عدم حمل الزوجة بعد فراقها عن زوجها: موتاً أو طلاقاً.

إعطاء الفرصة للرجل للتراجع عن الطلاق

شكل من أشكال الوفاء، وتعبيراً عن حزنها بخسارتها بفقدان الزوج موتاً أو بالطلاق.

تعليقى على الهدف من العدة: أعتقد أن السبب الأول هو الجائز أكثر أما الثانى الذي يختص به الرجل فقط، فلا يحق لها أن تتراجع إذا أرادت أما الثالث فهو يتحدث عن الوفاء من طرف واحد.. حزن الزوجة على الزوج فى حالة طلاقها منه حتى وإن كانت تعيش معه فى جحيم أما هو فلا يعرف الوفاء تجاه زوجته فالرجل معصوم!

“ويقول المفصل فى أحكام المرأة أن السبب الثالث هو تعبيراً عن حزنها بخسارتها نعمة الزواج الذى شرعة الله، لأن الزواج كان نعمة فى حقها فالزوج هو سبب حمايتها وحافظتها على أخلاقها وتوفير النفقة وهو السبب فى أنها أصبحت أماً وهو ما تتطلع إليه كل أنثى “

تعليقي على توضيح المُفصل للمعنى: أى الرجل هو كل شئ بالنسبة للمرأة هو صاحب النعمة واليد العليا والتفضل عليها بكل ما كانت تحلم به ومن هذا المنطلق لابد أن تحزن عليه وأتوقف هنا مع تعليق بسيط ماذا عن أيامنا هذه والزواج من نصاب ومتعدي وكاذب وخائن ماذا تفعل عندما ترى نفسها مع رجل متنطع يريدها الإنفاق عليه وعلى البيت ويهينها ويضربها ويحقر من شأنها.. هل هذة نعمة تستحق الحزن عليها !؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

إذاً العدة لكِ أنت سيدتى وليس له… من حق الرجل أن يتزوج ثانى يوم بعد طلاقك أو وفاتك.. لا اتحدث عن الحيض وإبراء الرحم أنما أتحدث عن الوفاء والعِشرة التى بينكم .. وهذا دليل على تكريم الإسلام للرجل!

قد رأيت رجال يحزنون على زوجاتهم ويضربون عن الزواج عرفاناً منه بالجميل وحباً خالصاً لها ولكن كانوا فى الماضي وبدون نص كتاب لأنه يفعل ذلك من تلقاء نفسة كنوع من العرفان والحب وكان الأفضل أن يمنح القراّن هذا التكريم للمرأة حتى يُعلم الرجل معنى الوفاء ويكون الأمر مُلزم للطرفين كنوع من الفرض القانونى والأدبي فى حالة الوفاة وليس فقط لطرف واحد وهو المرأة !

وتناول القراّن موضوع العدة فى ثلاث أيات وهما:..

الأية الأولى فى سورة البقرة 2:228

وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ ۚ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِنْ كُنَّيُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۚ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَٰلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا ۚ وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّبِالْمَعْرُوفِ ۚ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ ۗ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ﴿٢٢٨﴾

والقروء لها تفسيران هما:

الأول: القروء هى فترة الحيض أى لابد أن تنتظر المرأة ثلاث حيضات بعد الطلاق

ثلاث قروء حيض، وقيل أطهار

 حيضات أو إطهار والأصح الحيضات

 القروء: جمع قُرء، وهو الحيض والطهارة. واللفظ مشترك للبدء بالحيض أو البدء بالطهارة منه. و القرءُ عند أهل الحجاز: الطهر، و عند أهل العراق: الحيض. لأن القُرء خروجٌ من شيء إلى شيء.

قرأ قرأت المرأة: رأت الدم، واقرأت: صارت ذات قرء، وقرأت الجارية: استبرأتها بالقرء. والقرء في الحقيقة: اسم للدخول في الحيض عن طهر. ولما كان اسما جامعا للأمرين الطهر والحيض المتعقب له أطلق على كل واحد منهما؛ لأن كل اسم موضوع لمعنيين معا يطلق على كل واحد منهما إذا انفرد.

 هذا الرأي قال به كثيرون مثل مجاهد والحسن ومدرسة كاملة للفقة تسمى أصحاب الرأى تتبنى هذا الرأى ومن الصحابة المشهورين فى هذا القول هم ” عُمر، وابن عباس، وعلي، وابن مسعود ” و من أوائل المفسرين وأقدمهم ” مقاتل وابن مجاهد ” هما أيضاً تبنيا نفس القول.

الرأي الأخر يقول أن القروء هى الفترة الإطهار أى بعد أنتهاء الحيض.. أى الطُهر من الحيض

وهذا الرأي معه مجموعة من العلماء منهم زيد بن ثابت الذى كتب القراّن.

إذاً معنى ” قروء “هى إما الطُهر من الحيض أو أثناء الحيض! 

فالتفسير هنا بسيط بين المعنين السابقين وهو عدد الأيام سواء بالزيادة أو النقصان..

وأما عن السيدات التى لم تحض فتناولها القراّن بقوله فى صورة الطلاق 4: أيه 65.

وَالَّلائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَالَّلائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُوْلاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا

إذاً المرأة التى لم تحيض فهى إما حامل أو أنقطع عنها الحيض  إذا كانت أنقطع عنها الحيض عدَتهن ثلاث أشهر بعد الطلاق وأما التى طُلقت وهى حامل فترة العدَة تنتهى مع الولادة أى تنتظر حتى تضع حملها وتنتهى العدَة بعد الولادة

أما عدَة الأرملة التى يتوفى عنها زوجها فهى فى البدء كانت سَنة وبعد ذلك أصبحت ستة أشهر وعشرة أيام ! كما سنرى فى الأيات التالية:

” سورة البقرة الأية رقم 240 “

وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً وَصِيَّةً لِّأَزْوَاجِهِم مَّتَاعاً إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ فِيَ أَنفُسِهِنَّ مِن مَّعْرُوفٍ وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ

سورة البقرة 234

وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ

والتفسير: إذن فالمتوفى عنها زوجها بين حكمين: حكم لازم وهو فرض عليها بأن تظل أربعة أشهر وعشرا، وحكم بأن يوصي الزوج بأن تظل حولا كاملا لا تهج إلا أن تخرج من نفسها. و”غير إخراج” أي لا يخرجها أحد. “فإن خرجن فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن من معروف والله عزيز حكيم”. إن لها الخيار أن تظل عاما حسب وصية زوجها، ولها الخيار في أن تخرج بعد الأربعة الأشهر والعشر

وتعليقي هنا: أن المرأة قبل الإسلام كانت تُقر فى بيتها سنة كاملة بعد وفاه الزواج وكانت لا تسمى عدَه ولكن مجرد فترة حزن أو حداد وجاء الإسلام فأقر ذلك فى البداية كما رأينا بالأيات ثم نزل أمر أخر وهو أربعة أشهر وعشرة أيام كما رأينا..

ويقول الدكتور/ زغلول النجار عن العدَه أنها نظام إسلامي فريد ليس له نظير عند أى دين أو مذهب أو تشريع وأنه لديه إعجاز علمي..!!!

والأن دعونا نبعد قليلاً عن الكتب الإسلامية والشيوخ ونبحث عن أساس فكرة العدَة..

العدةَ: هى فترة لبعض الوقت للتأكد من وجود الحمل أو عدم وجودة وهو نظام مُشرع قديم جداً عند اليهود فى العقيدة اليهودية وأشتغلت علية بعض الأبحاث فى التلمود وقدمت إجتهادات حول هذا الموضوع..

هل كانت العدة معروفة عند العرب قبل الإسلام ام غير معروفة ؟؟؟!! رجل وامرأة السعودية

قصة أسماء بنت يزيد، وهى من الأنصار هي أسماء بنت يزيد بن السكن بن رافع بن امرئ القيس الأنصارية الاسدية ثم الأشهلية، كانت تكنى أم سلمة، ويقال أم عامر، من المبايعات، ومن النساء اللواتي عشن فجر الدعوة المحمدية في وروى عن أسماء ثلة من أجلاء التابعين، كما روى أصحاب السنن الأربعة: أبو داود والنسائي والترمذي وابن ماجه، وخرّج لها البخاري في الأدب المفرد. ومن مروياتها ما أخرجه ابن ماجه بسنده أن النبي صلى الله عليه وسلم توفي ودرعه مرهونة عند يهودي بطعام.

وأسماء هذه هي أول من نزل فيها عدة المطلقات. فقد أخرج أبو داود والبيهقي في سننه عن أسماء بنت يزيد قالت: طُلقت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يكن للمطلقة عدة، فنزل قول الله تعالى:( وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلاَثَةَ قُرُوَءٍ) سورة البقرة ءاية 228

 المدينة المنورة،

إذاً العدة كانت غير معروفة قبل الإسلام، كان العرب لا يعرفون ما يسمى بالعدة… إذاً كيف هى نظام يهودى..؟

القرار بأن المرأة تظل تسعون يوماً بدون زواج بعد الطلاق يُعرف فى الشرائع اليهودية، فقد شرعه أحبار اليهود بأن المرأة لا يجوز أن تقترن بزوج أخر قبل تسعون يوماً أى ثلاثة أشهر سواء بعد الطلاق أو الوفاة.. والهدف التأكد من عدم وجود حمل !

ويقولون فى ” المشنة ” وهى أحد كتب التلمود: الأرملة لا يجوز أن تُخطب ( ثانية ) أو تتزوج قبل مرور ثلاثة أشهر.

Mishnah Yebamoth. 4:10 ( D)., cited by: katsh Judaism and the Koran, 154.

المشنة رسالة ” ييباموث ”  الفصل الرابع صفحة 10 الفقرة D

وإليكم النص مترجم من المشنة العبرية باللغة الإنجليزية:

The widow of a deceased childless brother must not perform chalitzah nor contract levirate marriage before three months have passed by.And similarity , also all other widows may not be betrothed or be taken in marriage until three months have gone by whether they be virgins or no longer virgins , whether they be divorced or widows , whether they were married or betrothed..

ومعنى النص أن إذا كان هناك سيدة مات عنها زوجها أو خطييبها وجرت مراسم طلاق، لا يجوز أن تخطب أو تتزوج ثانية قبل مرور ثلاثة أشهر وكلمة حاليتسا ومعناه ” طقس الإنفكاك” التى أضع تحتها خط هى طقس يهودى قديم ذكر فى الكتاب المقدس فى سفر التثنية إصحاح 25عدد 5،9 يتحدث عن تلك القاعدة اليهودية القديمة التى كانت تستخدم فى مصر وحتى الأن بالصعيد والأماكن الريفية وهو انه فى حال موت الزوج إذا ما كان عنده أولاد من واجب أخوة يتزوج الزوجة الأرملة ويسمى الولد الأول على أسم الأخ المتوفي وهذا ليس فرضاً على الأخ ولكن إذا فعل ذلك فهو فعل جيداً.. أو شئ حسن وهذا لأن هناك معتقد عند اليهود أن أسوء شئ هو عندما يموت الرجل وينتهى نسلة من على سطح الأرض وخوفاً من ذلك يفعل الأخ عمل بطولى ويتزوج الأرملة ويكون مسئول عنها وعن أولاد أخيه.. أما فى حالة رفضة الزواج من زوجة اخية المتوفى فعملية الرفض تتم بمراسيم معينة  تسمى ” الحاليتسا ” وهو طقس الإنفكاك أو ” مخلوع النعل ” تقول فيه الأرملة أن هذا الشخص قد تخلى عن أداء الواجب تجاهها وتجاه أولاد أخية المتوفي وهذا الطقس لا يتم قبل مرور التسعون يوماً على الوفاة أى فترة  العدة.

والأرملة التى بلا أولاد تسمى بالعبرى ” إيفاما” والأخ المرشح للزواج أسمه” يافام”  وطقس الزواج ككل اسمة بالعبرى ”  إيبو” .!

ويبدأ نظام التسعون يوماً أو الثلاث أشهر بدأً من لحظة الطلاق..

وتعليقي البسيط:..

العدة الإسلامية بها إشكالية أكبر من العدة فى القانون اليهودية.. فالقانون اليهودى برأيي أوضح من الإسلامي لأن اليهودى وضع التسعون يوماً بغض النظر عن موضوع الحيضات.. بمعنى أن الموضوع ليس له علاقة بالحيض وإنما هو مجرد قانون أن تمتنع المرأة عن الزواج لمده تسعون يوماً فقط… أما الإسلام فقد فسر المفسرون المسلمون أن ثلاثة قروء تخص الحيض وهذا وجد به الفقهاء أنفسهم مشكله كبيرة وهى:

أن المطلقة يمكن أن تدعى أنها تأخر عليها الحيض فى مرة من المرات حتى تكسب وقت إذا كانت تحصل على نفقة من زوجها

وأمرأه أخرى كانت تنتظر الطلاق للتزوج من رجل أخر فتدعي أنها أكملت الثلاث حيضات أو الثلاث قروء حتى تنتهى من هذا الأمر سريعاً

وبذلك أكتشف الفقهاء كذب العديد والعديد من الناس لأستغلال الأمر فأصبحت معضلة

لأن الموضوع يقوم من الأساس على ضمير المطلقة وهى وحدها المتحكمة في الأمر

فجاء أبى حنيفة وقال أن العدة لابد أن لا تقل عن ستون يوماً ليصير الأمر بالعقل ولا يعتمد على عدد الحيضات.. أى أنهم بالنهاية أقروا بعدم صلاحية الحكم الإسلامي وهو ثلاثة قروء لأنها غير مقبولة وبالنهاية أتبعوا المبدأ اليهود لأنه أكثر ثقة..

أما حكم ” اللائى لم يحضن ” فمعناها ” صغار السن ” أى الطفلة التى تزوجت قبل ان تحيض وطلقت قبل أن تبلغ المحيض.. ونقف هنا لحظة لنقول أن إذا كان هناك إعجاز علمى بالقراّن، كان من الأولى منع زواج الصغيرات لأن العلم يقول أن الفتاة التى لم تبلغ المحيض لا تصلح للزواج فيسيولوجياً وفكرة الزواج خطر على جهازها التناسلى ناهيك عن الحالة النفسية التى تتدمر كلياً لأنها ببساطة مازالت فى مرحلة عدم اكتمال النمو أى الطفولة ! إذاً الإعجاز العلمى إن وجد هنا هو ضد العقل وضد المنطق..

مثال على ذلك من الضرورى أن نعلم طفل فى عمر السنة القراءة ولكن من الضرورى أن لا نعطية معلومات أكبر من قدراته العقلية والنفسية حتى لا تخلق بداخلة ردود أفعال غريبة فى الكبر وليست مناسبة لسنه..تخيل ان يتزوج شخص من طفلة غير مهيئة نفسياً أو جسدياً فتصوروا كم الدمار النفسي والجسدى الذى ينتج عن هذا الزواج.

ونعود إلى قصة العالم اليهودى والذى رواها الدكتور المذكور ” عبد الباسط محمد السيد ” وهو الشخصية الوحيدة الحقيقيه فى كل تلك القصة.. هو شخصية لدية كثير من المؤلفات منها كتاب يدعى ” الطب الأخضر” وهو يتحدث عن طب الأعشاب وبعض الأمور الخاصة بما يسمى الطب القراّنى ورئيس ومؤسس جمعية تدعى الإعجاز العلمى للقراّن والسنة.. ويهتم بنشر أى معلومة تخص الإعجاز وكاتب ومقدم تليفزيونى فى هذا الموضوع.

أما العالم اليهودى فقد بحثنا عنه بكل الطرق فلم نجد له أثر يُذكر.. فبدأنا البحث عن طريق تخصصة وهو عالم أجنة لم نجد شئ…فبحثثنا عن عالم أجنة والإسلام لم نجد شئ.. لا يوجد أى شخص أو أى صورة أو حتى أى لقاء تليفزيونى أو صحفى باللغة العربية أو الإنجليزية يخص هذا الموضوع.. وبالنهاية أستنتجنا انها كذبة يختارون أسم مجهول وينسبوه لشخص يهودي كل هذا وأكثر من أجل نشر الدعوة وهذا ليس كلامي ولكنه كلام الشيخ ” عبد الله المُطلق ” الذى قال أن بعض الدُعاه يجيز تأليف القصص التى تنفع للدعوة ويقول ” وانتم تعلمون أن علمائنا قديماً كانوا يقرئوا مقالات بديع الزمان الهمدانى ومقامات الحريرى ويستفيدون ما فيها من العبرة ويستخدمون ما فيها من النصوص ” وهذا الفيديو موجود لمن يريد سماعه..أنه يُجيز منهج الكذب لنشر الدعوة.

ولإثبات أن هناك منهج للكذب لنشر الدعوة عن طريق سأقدم لكم بعض الأمثال..

من كتاب فجر الإسلام ص 211 للكاتب أحمد أمين .

” لما أخذ عبد الكريم بن أبى العوجاء الوضَاع ليُضرب عنقة قال: لقد وضعت فيكم أربعة الاف حديث أحرم فيها وأحلل.”

شاهد أخر من بعض الوضاعين لم يكونوا يرون الوضع عن رسول لله نقيصة خليقة ولا معرة دينية، روى مسلم عن محمد بن يحي بن سعيد القطان عن أبيه قال: لم نر الصالحين  فى شئ أكذب منهم فى الحديث وفسر هذا بأنه ” يجرى الكذب على لسانهم ولا يتعمدون الكذب ” وقوم كانوا يتحرون فقط أن يكون الكلام حقاً فى ذاته، فيستجيزون نسبته إلى رسول الله، قال خالد بن يزيد: سمعت محمد بن سعيد الدمشقي يقول: إذا كان كلام حسن لم أر بأساً أن أجعل له إسناداً، وكان أبو جعفر الهاشمي المديني يضع أحاديث كلام الحق، وقوم جوزوا وضع الحديث فى الترغيب

وشاهد أخر من نفس الكتاب فجر الإسلام ص 214 – 215

” تستاهل بعضهم فى الفضائل والترغيب والترهيب ونحو ذلك مما لا يترتب عليه تحليل حرام أو تحريم حلال، وأستباحتهم الوضع مما لا يترتب عليه تحليل حرام أو تحريم حلال، وأستباحتهم الوضع فيها فملئوا كتب الحديث بفضائل الأشخاص، حتى لم يرهم النبى وبفضائلهم أيات القراّن وسوره، كالذى رُوي عن أبى عصمة نوح بن أبى مريم أنه وضع أحاديث فى فضائل القراّن سورة سورة بعنوان أن من قرأ سورة كذا فله كذا، وروى ذلك عن عكرمة عن ابن عباس وتارة ويروي عن أبي بن كعب – وهى الأحاديث التى نقلت فى تفسير البيضاوى عند ختم كل سورة – فلما سئل: من أين هذة الأحاديث ؟ قال: لما رأيت أشتغال الناس بفقه أبى حنيفة، ومغازى محمد بن إسحاق، وأعرضوا عن حفظ القراّن وضعت هذة الأحاديث حسبة لله تعالى.

وهناك تقريباً عشر صفحات تخص وضعية الأحاديث فى تلك الكتاب..

وتعليقي الأخير  يتلخص فى النقاط التاليه..

إذا كان هناك إعجاز علمى حقيقى يخص فترة العدة فمن الأولى أن يتمسك اليهودي بدينه أكثر لأن البصمة بالنهاية خَصت اليهود وليس المسلمين كما ورد فى كتاب المِشنة اليهودى.

إيجازه إستخدام الكذب لترغيب الناس فى الدين

كذب موضوع الإعجاز العلمى بالأدلة والبراهين

والأن… هل مازلتم تصدقون ما يسمى بالإعجاز العلمى في القراّن..؟

 هل مازالت قصة العدة تخضع تحت مُسمى الإعجاز العلمي فى القراّن ؟

وأخيراً وليس أخراً: هل تحتاج المرأة إلى ثلاث أشهر ليبرأ الرحم.. أليس شهراً واحداً يكفي أو حيضة واحدة تكفى لتبين للجميع أنه لا يوجد حمل ؟؟!.. فنزول الحيض مرة واحدة معناه أنه لا يوجد حمل فكيف من الممكن أن تحمل مرة أخرى بعد نزول الحيض الأول فى حالة الطلاق ؟؟ وإذا كانت بصمتة تختفى بعد ثلاثة أشهر.. فهل هذا معناه أنها يمكن أن تحمل عن طريق بصمته بدون جماع بعد نزول الحمل الأول ؟؟

إعقلوها وتَوكلون.. شكراً عَلى المُتابعة

Print Friendly
This entry was posted in شانتال and tagged , , . Bookmark the permalink.