كما قال كوكو.. ولكن

علي عويس                 علي عويس     

بمنتهى البساطة المستغرقة بين أيادي الوطنية … بكل رقه ودقه … وبنبضات قلب حزين على وطن رأى دماءه وخراب مؤسساته والفوضى العارمة التى أصبحت أسمى أماني جماعة الإخوان وغاياتهم حين اختفى منها الله والرسول ليحضر فقط الكرسي وفوقه المرسي …!!

 وسط هذه المشاعر علق مواطنا مصريا حزينا كحزني على الضحايا وحزني على مصير المجرمين في سلسلة الخطايا! مواطن حزين على وطنه الذي حرقوه وعلى مستقبل المحكوم عليهم بعدما ضيعوه …!

 بدا هذا الحزن معبرا في كلماته وإن كانت فيها نبرة التحدي والمعاتبة وهو يعلق على خبر الأحكام التى صدرت ضد المعتدين على مؤسسات الدولة في محافظة المنيا ليكتب كوكو تعليقه على الخبر .. وردا على المعترضين على حكم القضاء وقد قال .. لما كنتم تقتلوا الضباط و العساكر في الأقسام و تذبحوهم و تمثلوا بجثثهم وتصوروهم بالفيديو وهم بيطلعوا في الروح و لما كنتم بتعذبوا الناس و تقتلوهم في رابعة و النهضة … و لما كنتم بتعملوا مذابح في رفح … و لما رفعتم رايات النصر و كبرتم و فرحتم عندما اقترب الأسطول الأمريكي من مصر بعد ثورة 30 يونيو …. ولما كنتم بتحرقوا في البلد من أولها لأخرها منشآت ومباني وتفجروا فيها مكنتوش ليه بتفتكروا ربنا …. ؟

و لسه بتعملوا كل ده و مكملين …. و لما تاخدوا أحكام من جنس أعمالكم تحتسبوا عند الله … شعب مصر كله بيحتسب عند الله شهدائه وينتظر قصاص عادل منكم جراء ما فعلتموه وتفعلوه

و عايز أقول للي بيفتوا و يقولوا إن الحكم زائد و المفروض يكون للي قتلوا فقط … القانون المصري يعتبر التجمهر لفعل القتل مماثل لفعل القتل نفسه .. لأن القتل ما كان ليتم لولا التجمهر و إرهاب الأعداد المتجمهرة للمجني عليهم …!

وبعده تابع هشام المصري بقوله …. الدنيا كلها شافت المجرمين وهم يقتلون الشرفاء من العاملين بمركز شرطة مطاى الموجودين بعملهم رغم الظروف …. اللي الإخوان والسلفيين عملوها ولأن من قتل يقتل ولأن القانون نص على أن كل من ارتكب جريمة أو اشترك فيها بإحدى صور الاتفاق أو التحريض أو المساعدة يعاقب بنفس العقوبة والمحكمة حكمت بالقانون متجوش دلوقت تبكون وبعدين دة أول حكم والجاى أكبر أمال عايزين تقتلوا وتحرقوا وتعدى هو دة الدين بتاعكواملشيات الاخوان

هكذا علق كوكو .. وهشام المصري .. بجريده اليوم السابع بتاريخ 28 / 4 / 2014 هـ…. على خبر صدور الأحكام القضائية بشأن المعتدين على مؤسسات الدولة في ملوي والعدوة بمحافظة المنيا وقد حرقوا الأقسام والسيارات وممتلكات الناس وقتلوا ضباط الشرطة ومثلوا بالجثث عبر تجمهر انحسرت أسبابه في دعاة الفتنه الذين أرادوها حربا أهليه ليصفوا لهم ملكا فوق أنقاض وطن تعب من المحن …!

 ومع أن مبادئي تعيش بجوار لأن تخطئ في العفو خير من أن تخطئ في العقوبة وأن درء الحد بالشبهات مقدم في كل الحالات … غير أن لولي الدم حق

بعد هذا الحصار الذي مارسته جماعات الإرهاب ضد مؤسسات الوطن ومنصة القضاء التى حولها السلفيين إلى الطرقات ومارسوا من فوقها هواية القتل على الهوية الذي سار بيننا يصلب الناس على جذوع الشجر … وهم يتلذذون بأضواء كاميرات الهواتف اللاقطة …. هذه المسالك الإجرامية كانت في حاجه إلى ردع …. والمنهج الذي أراد به الإخوان والسلفيين تحويل الدولة إلى ميلشيات يختفي معها أمن الناس كان يجب أن يصفع بكف صلبه من حديد … حتى يسكن الإجرام جحره أو يندحر في كفره … ..  أكره العدوان وأشمئز من المظالم … ولا أحب الاعتداء وأبغض المنكر وأتوق إلى السلام … ولكن كيف السبيل بدون حزم إلى وطن نشر فيه السلفيين والإخوان ثقافة الفرقة والطائفية والكراهية والمليشيات التى تبدأ حزبيه ثم تنتهي مقاتله وتدعوا الأجنبي للتدخل في شأن البلاد … ؟

هل هذه دعوه الدين أم أمنية الكرسي الذي صار بعيدا …؟

إن القضاء لا يخترع أحكاما ولا يشتهي ضد أحد عدوانا … وأنك لو سلكت سبيل المتقين وأغلقت في الفتنه باب دارك فلن يذهب الحكم بالإعدام كي يخطفك من فوق سريرك ….

ليصبح على عتاة الإجرام أن يراجعوا أنفسهم ويتساءلوا لماذا استهدفهم الحكم من بين ملايين تسكن المحافظة ومئات الألوف التى تسكن هذه القرى إن لم يكن لإجرامهم قرينه ألحقت الأذى بالوطن على أيديهم …؟

أما كون الجماعة تقتل بالواحد فهذا ما استقر عليه حكم الشريعة التى ينادون بها… ليصبح لجاجهم مع حكم الله وليس حكم القضاء ومع إساءات المخربين وليست مع نتيجة الأحكام .. فقد استقر حكم الشرع بأن الجماعة سواء كثرت أو قلت يقتلون بالواحد حيث رَوَى سَعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب ” قتل سبعة من أهل صنعاء قتلوا رجلا وقال ” لو تمالأ عليه أهل صنعاء لقتلهم به جميعا

نرفض القتل ونتمنى البراءة لمن لم تلطخ أيديهم بالدماء والعفو عن المغرر بهم ممن أحسنوا الظن بطريق زينه السلفيون بأنه سنة الأنبياء في الابتلاء … على الدولة أن تلمهم بأحضانها وتفتح صدرها لهم وتعيد تأهيلهم عقليا كي يصبحوا نافعين لوطنهم وأنفسهم

أما رؤوس الفتنه التى تعبث بأمن مصر من تركيا وقطر فأمرهم متروك لدوله بحجم مصر ذات خطر إلا أن كلمتي للقضاء الذي حكم بالإعدام على جماعة في واحد ….

ماذا تنتظر بشأن واحد قد قتل وطنا وشرد أمه … وفتن أجيال …. وبحضنه كبرت فتنه السلفيين وازدهر عهد الإخوان المتأسلمين ثم سلمنا جوعا وحرمانا وسرقات ونهبا ودوله تئن تحت مطارق الفساد بكل إداراتها المترهلة بعد ثلاثين سنه هادئة بلا حرب وكأنه كان يبنيها فوق بحر من الرمال الزاحفة في بحيرة المنكرات الآسنة

هل يجب أن يكون حراما قتله وقد قتل …؟

Print Friendly
This entry was posted in علي عويس and tagged , , , , . Bookmark the permalink.