صراع المؤسسات والسلطة

 أحمد محمد القرماني أحمد القرماني

صراع المؤسسات خطر داهم يساور وطننا نتيجة الغلط الدائر والتربية التي شاب عليها المجتمع فالسلطة مصدر قوة يشعر صاحبها بالفخر والكبر تختلط بشخصه ويفرض سطوته ونفوذه علي ما يتطلع والأسرة تأمل بإبن بمكانة ذات سلطة ومن هنا تلاشت المهن الأخري تباعد العلم والأهم السلطة فهي العصا السحري.

من نظرة المجتمع للسلطة وتحبيذه وتمجيده وإحترامه للسلطة تجد تناقضاً مريباً.

الأولإحترام وفخر وزهو لمن له قريب أو صلة بالسلطة والمهن ذات السطوة والأمر والنهي تجد تبرير كل خطأ يصدر من جانبهم وتجدهم يلتفتون حول صاحب السلطة عزوة تتقدم القبيلة وحصنها المنيع وقوة تحمي مصالحها مهما كانت المصالح مشروعة أو غير مشروعة .

الثاني من ليس لديه مقرب أو صلة للسلطة أو من لم يحالفه الحظ ليكون مسئولاً تجده ناقماً جاحداً كارهاً للمؤسسة السلطوية يقلل من قدرها حتي وإن كانت الغاية نبيلة.

التناقض هذا لم يكن وليد اللحظة بل قيمة المجتمع تؤمن أن السلطة إمتياز لصاحبها وليست إختصاص السلطة تختلط بشخصها وليست السلطة لخدمة المجتمع تحت رقابة القانون.

اليوم تجد صلفاً وتشاحنات بدئت تطفوا للسطح حتي أصبحت ظاهرة لا يفوت يوم إلا وتجد صراع وحدث بين محام وقاضي  محام وضابط شرطة شرطة ونيابة وشرطة وجيش وصحافة ومن بيده القوة يفصل في الأمر لصالحه شئ مؤسف ومعيب كل ذلك من توابع توكيل الأمر لمن يملك وساطة مكنته ليكون مسئولاً ونبذ الأكفاء الجدراء بفهم مهام عملهم ليحل المستهتر الذي لا يعبأ بالقانون ولا الأخلاق فالمجتمع صار طبقياً المال السلطة وتزاوجهما ضرورة لتحقيق الذات وليذهب القانون ولا مكان للشرف ولا الشريف ولا الخلق سوى بسطور القانون التي لا تطبق إلا علي الضعفاء من ليس لهم عوناً من السلطة والمال ليس لهم حماية تقيهم السطوة.

لا مكانة لدولة مؤسسات محترمة بدون شفافية ومحاسبة ولا وطن بلا عدل يارجال السلطة إتقوا الله في وطنكم فالوطن ليس ملكاً خاصاً بل ملك للجميع فلا سلطة بلا مسئولية ولنحكم دولة القانون حتى لانسلم وطننا للذئاب التي لا ترحم في غفلة سنندم عليها كثيراً.

الرئيس السيسي كان صادقاً متفهماً لحقيقة المرض الذي نعاني منه لكن السيسي وحده لا يكفي فلا بد أن نؤمن بما نقول ونؤمن بالقيمة ونرفع دولة العلم والأخلاق.

حفظ الله وطننا من شر الناس ..

Print Friendly
This entry was posted in أحمد محمد القرمانى and tagged , . Bookmark the permalink.