مناطق الحكم الذاتي داخل الدولة المهترءة.. والتهجير القصري

أرنست وليم  ارنست وليم

من أقوال الفلاح الفصيح لصاحب الأمر: لكي تسقط ليس عليك أن تفعل شيئا بل أترك نفسك ، ارخي قبضتك ، اغمض عينك واسترخي فأنك ساقط ساقط ساقط.. فحبال النجاة تأكلها أحلام الوهابية والناس نيام..

مَن وكلتهم على القيام بالأمر خانوا الأمانة، وقالوا للمسكين: لا تحاول ، لا تجرب، لا تنطق.. لا تقل لمن أذلك أف..!! بل قل لهم قولا كريما.. فحرفوا الآيات والحكمة الخالدة في الأفاق وخانوا “ماعت” التي كانت الميزان قبل أن ترفع الأديان الميزان فتترفع عن الخلق والحق فيختل الميزان في الأرض، فيتجرع أبن هذه التربة مرارة الغربة، فيحوم بين السكك والطرق مكسور العين، يبحث في الوطن عن وطن.. فيموت داخله الأمل ويغمض “أنوبيس” إله الجبانة عليه القبر.. 

ولكن “أنوبيس” يفتح فمه ويفك العقدة من لسانه فينطق.. ينطق رغم اختلال الجاذبية وارتعاد الفرائص ورؤية وجوه داعشية.. فيا هول ما يُرى والقادم أسوء.. يا مصري يا اسمر اللون وقد لفحتك الشمس.. الوطن اسقطك من حساباته ، والأولويات جسام ونحن في حرب على الإرهاب والمتآمرين والمتربصين بنا من كل حدب وصوب.. ثم خطط التنمية وجلب الاستثمار ومواجهة التحديات والخروج من عنق الزجاجة.. فلم يأتي دورك بعد فأصمت لا تحاول ، لا تجرب  لا تنطق… ولا تقل لمن أذلك أف..!!

فأعلم يا صاحب السلطان أن كانوا أخفوا عنك أن الفلاح الفصيح لن يصمت حتى تسمع وإن كنت بلا أذن فليأتي “خنوم” ويخلق لك من الطين أذنا فتسمع.. 

العدل اساس الحكم فأقم العدل ولا تنتظر.. العدل بَيَّنَ والحلال بَيَّنَ ولا تختلط الأمور إلا على من أراد السلب والنهب وإضاعة حق المظلوم.. 

تُعقد الجلسات العرفية البربرية الهمجية الداعشية على أرض فجر الضمير والخُلق والدين والكل يصمت..!!؟ ويل للصامتين وقالبي الموازين يوم الحساب العظيم ، قال “أوزوريس” قبل موسى وعيسى ومحمد : ويل للقائلين للنور ظلمة وللظلمة نور ، فأبن الظلم والظُلمة يبقى ملعون أرض الأحياء وفي البر الغربي لا يقبر إلا مخذول… ملعون ولو حمله النيل ،ملعون لو أبتلعه المحيط ،ملعون ولو طار بطائرة ، ملعون ولو أختبئ في بطون الأمهات.. فبحق السماء كيف عُوجت الموازين ؟!!

هل مَن يتهكم من داعش يُقدم للنيابة ؟؟.. هل صارت تواشيح “صليل الصوارم” هو نشيد الوطن ، وله يجب أن نقف أجلالا ونحني الهامة ؟؟.. فتيانك يا وطن وهم في الخامسة عشر يُزج بهم في السجن مع عتاة مجرمين يجدد حبسهم ويمنعوا من الدرس ويفصل بعضهم من المدرسة لأنهم سخروا من الدولة الإسلامية في العراق والشام..

بأي عقل يمكننا أن نقبل امتداد أزرع الفسق في أقسام شرطتنا ووكلاء نيابة ولدوا في عصور الجاهلية ولم يعرفوا عن المدنية إلا كرفتة وحذاء لميع.. 

قرية “الناصرية” يا مَن تناضلون لبقاء وطن جامع ، هي قرية من قرى الصعيد تابعة لبني مزار ، حيث حكمت الجلسة العرفية بتوقيع “أخوة” في الوطن ما بين متعجرف وقح ومخنس مستكين فاتر.. بتهجير المدرس “جاد يوسف يونان” 32 سنة وزوجته وتعمل مدرسة.. لأنه ضحك على تمثيل الطلبة لمشهد من مشاهد ذبح داعش لأحد ضحاياهم مع التكبير ولم يستنكر ولا قام بصفعهم على ازدراء دين الوهابية.. فهل صارت الداعشية في الصعيد هي الدين الجديد ؟؟.. وهل شملت قوانين ازدراء الأديان البائسة في القانون المصري الدين الداعشي.. أخبرونا أن كان الوطن قد غير ملته فنهجر كلنا مسلمين وأقباطا بعد أن هجر هذه الأرض اليهود عدوانا منا وجبرا وغباءا سياسيا وأخلاقيا.. 

فالوطن الذي ضاق على اليهود يضيق على النصارى.. هل في هذا شك لمن يملك مشروع عقل ؟!!.. ومَن ضاق على النصارى سيضيق على المسلمين إلا إذا كانت الوهابية هي الإسلام وغيرها كفرا وضلال.. فليهجر المصري وادي النيل فالأرض هي أرض فتحها الله لآل سعود ومن والهم ليوم الدين.. 

والنيابة تماطل وتمنع الزيارة وتسيء معاملة الفتية داخل أقسام الشرطة.. ويأتي مرافعة محامي خائب من محامي نتاج التعليم الجامعي الذي يضيف على الأمية الجهل فيكتمل الديجور.. فيقدم للقاضي اعتذارا على ما بدر من موكليه في حق الدين الإسلامي.. وكأنه يعترف عنهم بجرم لم يرتكبوه.. من أي كُتاب يُُفك الخط فيه بكماشة خرج هذا “البأف” الظلوم..

القضية ليست إلا مثالا على انتهاكات تجري في الصعيد لهدم ما بقي من صرح الدولة.. والناس نيام.. بل موتا.. ينتظرون عذاب الجحيم القادم من مشايخ قصروا الجلباب فقصرت قامتهم حتى صاروا فئران تنخر في اساس المواطنة حتى يسقط الوطن.. والناس نيام.. ومن بقي فيه روح يغمض العين ، أو يخاف بطش قوانين بربرية لا اعرف من أين خرجت علينا.. وأقول صراحة لعن الله كل من أقترحها وشجعها ووقف عليها لكي تُقر فتنصب الشباك في الطرقات فلا ينطق لسان إلا قطع باسم القانون.. 

ولا تنسوا الصديق الجاهل من منظمات حقوقية قبطية ملئت الدنيا صراخ وعويل حتى تُطبق وتُفعل هذه القوانين الغبية ، ظنا منها أنها عند التطبيق لن يجرأ بعدها أحد على سب أهل الذمة من النصارى.. أليسوا ،بحق السماء، بلهاء ؟؟.. أليسوا سفهاء ؟؟.. أليسوا عديمي البصر والبصيرة ؟؟.. هل جهلوا أنها عند التطبيق ستكون سيف لا يطال إلا المستضعفين وأهل الفكر والقلب وأرباب الضمير والقول الغير ذليل ، فتتركهم رحمة لوكلاء نيابة وعاملين مختلين في أقسام الشرطة.. وبعد المهانة يفرج عنهم في أفضل الاحوال بغرامة.. ويزايد ابناء الوطن والقرية والحارة بل وجيران البيت على تقسيم جسد الضحية.. ويخرجونه ذليلا مكسور العين يبحث عن وطن داخل الوطن فلا يجد إلا حائط من رخام ونيل من زجاج.. وقلوب من صوان..  

فلمن انا رافع شكواي : قال مَن سحقه الجور ، وهُجر وهو يسأل بأي ذنب عوقبت.. لحكومة تُلصم وترقع فيبقى الحال على ما هو علية من سيء لسيء لسيء فأسوء.. تلف وتدور حول محور مجنون لا يقدم ولا يؤخر بل يحفر تحتها نفق من أعوان الداعشية الوهابية على أرض المحروسة… كثر الطحن بلا طحين.. وكثر الكلام وأعمال تبقى هامشية مهما عظمت لأنها تهمل بناء شموخ الإنسان في محاربة منابع التطرف وبناء بديل فكري يشد من أزره فنبدع وطنا يشدوا فيه العصفور ويطمئن فيه الوليد لثدي أم تحنوا فيفيض لبنها فيسقي الأبناء والطيور والزرع والشجر.. فيعم الخير البلاد..

فأعلم يا صاحب السلطان أن كانوا أخفوا عنك أن الفلاح الفصيح لن يصمت حتى تسمع، وإن كنت بلا أذن فليأتي “خنوم” ويخلق لك من الطين أذنا فتسمع.. 

العدل اساس الحكم فأقم العدل ولا تنتظر.. العدل بَيَّنَ والحلال بَيَّنَ ولا تختلط الأمور إلا على من أراد السلب والنهب وإضاعة حق المظلوم.. والناس نيام

فقد قال الفلاح الفصيح ما لا يجب عليك أن تنساه فتُنسى ونُنسى معك وتُكتب اسمائنا بحروف خُطت على الرمال في موسم الخماسين.. فقد قال لك الفلاح الفصيح منذ اربع الأف سنة : لكي تسقط ليس عليك أن تفعل شيئا بل أترك نفسك ، ارخي قبضتك ، اغمض عينك واسترخي فأنك ساقط ساقط ساقط.. فحبال النجاة تأكلها أحلام الوهابية والناس نيام.. وبقاء حزب النور فجور.. وانتهاك القانون لصالح أعراف القبيلة هي الحرب المعلنة على الدولة فهل أنت حاضر أم ساقط مع الساقطين.. كن حاضرا واصنع من هذا الوطن شموخا بأقامة العدل فتعود “ماعت” روح الحق والعدل لأرض الكنانة فيكتب اسمك من نور قبل أن تصير وهما وسقط غبار منثور..

Print Friendly, PDF & Email
This entry was posted in ارنست وليم and tagged , , . Bookmark the permalink.