(تزوير التاريخ: دور الأمويين فى الإسلام (4

هشام حتاته  هشام حتاته

مما سبق وقلناه فى المقاله السابقة فانه لايمكننا الاعتماد على التأريخ الاسلامى الشفاهى للاحداث بما يخص الوقائع على الارض او زمن الاحداث، اما مايخص التضارب فى السيرة فيمكن ان نضرب عليه بعض الاثله وليس كلها:

التاريخ الذى تتضارب فيه الاقوال عن تاريخ ميلاد النبى مابين عام الفيل واعوام اخرى ولا عن عدد اولاده الذكور وان كانوا اولاده فعلا ام اولاد خديجة من ازواج قيل انهم ثلاثة سبقوه ـ ولانسبة بناته اليه، فبين قائل انهم بناته وقول آخر انهم ايضا بنات خديجة من الازواج السابقين، ثم ناتى الى (الابتر) والذى لاعقب له من البنين فنجد بعدها بعدة سنوات ينجب ابراهيم ثم يموت.

التاريخ الذى قال ان النبى كان معروفا قبل البعثة بالصادق الامين ثم يذكر لنا نفس التاريخ ان عدد اتباعه طوال اثنى عشر عاما فى مكة لم يزيدوا عن المائه معظمهم من المستضعفين والعبيد، اما الساده فيصفونه حسب ماجاء فى القرآن بالساحر والمجنون 

التاريخ الذى يقول ان المعلقات السبع والتى كانت تعلق على جدران اكعبه ويشمل كل منها على اكثر من الف بيت، ونعرف ان القرآن بعدها بعشرات السنين كتب على سعف النخيل وعظام وجلد الحيوانات فكيف يتسع البناء المكعب الذى لاتزيد اطواله عن 12 × 12 × 14 مترا لكل هذه الابيات من الشعر المكتوبه على العظام والجلود.

لانستطيع ان نصدق هذا التاريخ، وفى نفس الوقت لانستطيع ان ننكر المفاصل الكبرى التى ذكرها هذا التاريخ ولكن علينا بالاستنباط والاستدلال والبرهان العقلى ان ننقيها من التهويلات والمدهش والمثير فى الثقافة الشفاهية ونحاول ان نضعها فى سياقها التاريخى، فالنبى محمد لايمكن ان يكون شخصية وهمية، ومكة والمدينه لايمكن انكار وجودهم ودورهم فى العصر النبوى والمعارك التى تمت سواء فى شبه الجزيرة العربية او خارجها لايمكن ان تكون من فراغ لانها تركت والى الان مايعرف بالعالم الاسلامى. 

لانستطيع ان نعرف ايضا – بعد هذا التضارب – عدد السنين التى قضاها فى الدعوه بمكة، ولاعدد سنواته فى المدينة ولا تاريخ السنه الهجرية وهل هى هجرة الامويين الى الشام او هجرته الى المدينه كما ضحنا فى المقالة السابقة.

ولكننا نستطيع ان نعرف الخطوط العامه لهذه المراحل من خلال تفكيك التأريخ الشفاهى واعادة بناءه وفقا للتاريخ الميلادى كما وضحنا فى الحلقة السابقة (616 م معاوية حاكما على احدى امارات الشام تحت التاج السساسانى الفارسى، 622 بداية حروب الروم ضد الفرس لاستعادة امبراطوريتهم، 630 استعاد الرومان احتلالهم للشام بالكامل بعد حروب ارهقته اقتصاديا وماديا وعسكريا، ينتهز معاوية الفرصة ويبدا فى التخلص التدريجى من الحكم الرومانى بعد ان عقد اتحاد كوفيدرالى مع باقى ولايات الشام واصبح زعيما لهذا الاتحاد وشن عدة غارات بدوية على الحاميات الرومية المتهالكة، 632 يترك الرومان احتلالهم للشام نظير دفع الجزية من معاوية، 634 يتمدد معاوية شرقا الى فارس (موقعة القادسية) ثم معركة اليرموك 636 فى الشام والتى اعتقد انها كانت الفاصلة فى جلاء الرومان والاكتفاء بالجزية وسك العملة بهذه المرة تحت صورة القيصر ويظهر فيها الصليب (انظر مراجع الفصل الثانى من هذه الدراسة) ثم مصر 640 م

كما اننى اشرت الى كتابين ظهرا للدكتور عبد الهادى عبدالرحمن بعنوان (مصادر القوة الاسلامية) والدكتور سيد القمنى (حروب دولة الرسول) لتبحث عن مصادر القوة التى مكنت بدو شبه جزيرة العرب من اجتلال المساحة من فارس شرقا الى المغرب غربا فى عقدين او ثلاثة من الزمن. فاننى بالتالى لابد وان ابحث عن مصادر القوة التى مكنت معاوية فى الشام من بسط نفوذه (حسب دراستنا بعيدا عن التاريخ المدرسى) الى المناطق المشار اليها

معاوية كان واليا على امارة فى الشام اثناء وجود النبى محمد فى المدينة كما وضحنا من قبل. ولكن: متى تم اللقاء بينهم ؟ وماذا كان الاتفاق ؟ وماهو سر غزوتى مؤته وتبوك فى حين يترك مسليمة فى اليمامة يتكاثر وتتوالد حوله الاتباع ؟

تعالوا من البداية:

حسب مايقولة لنا ليفى اشتراوس (لايوجد بناء ايدلوجى جديد الا على انقاض بناء ايدولجى قديم) وهذا ماتتبعناه فى هذه الدراسة، التفكيك واعادة البناء، تفكيك تاريخ اسطورى بما يحملة من عجيب ومدهش ومغالطات وفجوات، واعادة بناءه على اسس منطقية تتوافق مع منطق الاشياء والظرف الموضوعى على الارض لنخاول اعاد البناء بعد كل ماقدمناه سابقا على تزوير التاريخ. 

نبى اهانه قومه ونبذوه ولم يتبعه منهم الا القليل وهذا يتفق مع منطق الاشياء، ففى كل عصر نجد الثائرين على الظلم الاجتماعى نتيجة ماعانوه فى الصغر من فقر ويتم (وهذا كل مانعرفه عنه قبل ان يصل الى الاربعين مبشرا بالدعوة – يتيما فآوى وضالا فهدى وعائلا فاغنى) وفى كل عصر نجد فكرا جنينيا يتكون ضد الفكر السائد المسيطر وهاكذا التاريخ فى دوراته.

يهاجر من بلدته الى اخرى تكون بمثابة حاضنه للدعوة (وهذه ايضا من طبائع الامور) تختلف الاسباب احيانا وتتفق احيانا، فمحمد بن عبدالوهاب النجدى طرده امير العينية عندما وجد ان الشيخ يريد ان يمارس امور السيادة التى يختص بها الامير فى اقامة الحدود الشرعية من رجم وجلد وقطع رقبه وقطع يد، فيتلقفه بن سعود ويتم التحالف بينهم وغزو القبائل والبلدات المحيطة حتى ينتهى الى توحيد شبه جزيرة العرب، هذا مثال قريب نعرفه من التاريخ المكتوب نستطيع ان نطبقه على تاريخ غير مكتوب.

يهاجر النبى الى يثرب (ولندع جانبا الاوس والحزرج واليهود وطلع البدر علينا…!!! والتهافت على استضافته والناقة التى تركوها لتحدد مكان المسجد والبيت…!!!) ولكننا نعرف ان قطع الطريق على تجارة قريش من مكه الى الشام كان الهدف الاول بعد حفلات الاستقبال والترحيب (والذى منه..!!) فيبعث السرايا والعيون والسرايا الصغيرة حتى يكون الصيد الكبير فى اول معركة كبرى (بدر) ويكون معظمها مملوكا لابوسفيان بن حرب (ليكن شخصية حقيقة او غير حقيقية ولكنه فى النهاية يرمز الى وجود مايسمى بالامويين فى مكة وانهم كانوا على غلاقة تجارية كبيرة مع الشام وان الامويين دائما مايذكرون فى التاريخ الاسلامى بمانستطيع ان نطلق عليه الارستقراطية الاموية، فمنها اغنياء مكة ومنها عدد من المتعلمين يتمايزون عن المجتمع الامى بالقراءةوالكتابة، ولاننسى ان التاريخ الاسلامى وضع معاوية كاتبا للوحى، وهى وان كانت ليست حقيقة مسلم بها، فمعاوية فى ذلك الوقت كان حاكما لاحدى ولايات الشام – ولتكن الاردن – تحت التاج الساسانى، الا انها اشاره ذات مغزى)

موقعة بدر وماتبعها من سرايا وعزوات صغيرة لنفس الغرض كانت بمثابة قطع شرايين الحياه عن مكه خصوصا وان دعوته قامت اساساعلى نبذ الاصنام والاوثان للآلهه المنتشره حول الكعبه والتى قيل انها 360 صنما ووثنا بعدد قبائل جزيرة العرب، ليكون المكيين امام خطرين، خطر قطع موارد الحج وخطر قطع موارد التجاره مع الشام.

استنفرالمكيين كل قواهم للدفاع عن انفسهم فكانت هزيمة احد (وهنا يظهر خالد بن الوليد وسنراه يظهر كثيرا فى معارك العراق والشام بصفته البطل المنتصر دائما)

والغريب اننا بعد هزيمة احد لم نعد نسمع عن سرايا وغزوات اخرى لقطع طريق التجارة المكى الى الشام (ولم نسمع ايضا عن معاوية الا فى فتح مكة) فقد اتجه النبى محمد بعدها الى غزو القبائل المحيطة فى منطقة الحجاز ليتخطاها ويصل الى منطقة نجد المعروفة بشراستها القتاليه لتصل الغزوات الى اكثر من ستين غزوه، والملاحظ والغريب ايضا ان يكون خالد بن الوليد هو من قام بتصفيه اكبر جيوب الردة فى منطقة اليمامه ضد مدعى النبوة مسليمه وسجاح الذين ظهروا ايام النبى ولم يقاتلهم بل ظل يراودهم ويحاورهم ويناورهم حتى يقضى عليهم خالد بن الوليد فى زمن ابو بكر. لم يهزم اتباع النبى الا من خالد بن الوليد فى معركة (احد)، ولم يهزم خالد بن الوليد فى معركة خاضها قط. ورغم ماحدث منه من قتل مالك بن نويرة زعيم قبيلته واشهر فرسان جزيرة العرب والاستيلاء على زوجته ودخوله بها يوم قتل زوجها، بل الاكثر من هذا انه جعل رأس زوجها ذو الشعر الكثيف تحت القدر لتكون احدى الاحجار الثلاثة (ثالثة الاثافى) ويحتج عمر بن الخطاب ويطلب من ابو بكر اقامة الحد عليه ولكن يتمسك به ابو بكر لانه فعل مثلها ايام النى نفسه فغفر له، فأى حصانه تلك التى كانت لخالد بن الوليد – هل بصفته قائد مجموعة المحاربين التى ارسلهم معاوية لمساندة النبى فى معاركة فيما بعد ؟ السؤال مطروح مسلمين

وتتوقف الغزوات تقريبا عن طريق التجاره بين مكه والشام بعد هزمة احد، وظهور عامل قوه جديد فى المعادلة متمثلا فى خالد بن الوليد، والوحيد الى هزم المسلمين، وهو نفسه الذى سيخوض حسب التاريخ الموثق الذى شرحناه فى المقالة السابقة الحروب التى انتهت باحتلال العراق وفارس وباقى ولايات الشام لصالح معاوية.

فهل كان خالد بن الوليد هو قائد الجيش الى ارسله معاوية لقتال النبى محمد فى احد والتى ادت لهزيمته لكف عدوانهم على طريق التجاره وهو الشريان الواصل بين معاوية فى الشام وقبيلته الاصلية فى مكه والتى مثلها لنا التاريخ فى شخص ابو سفيان بن حرب ؟ ام ان خالد بن الوليد لم يوجد اصلا ولكنه رمزا لمقاتلى معاوية الذى ارسلهم لمناصرة الامويين فى مكة وهزيمة النبى محمد وتامين طريق التجاره ؟

اما هذا او ذاك الا ان هزيمة احد كانت بمدد من معاوية فى الشام الى قبيلته فى مكه والتى كانت تجارتها تفوق تجاره المكيين مجتمعه.

اعتقد ان سير الاحداث بعد ذلك يقول انه بعد نصر بدر ثم هزيمة احد اصبحت كفتى القوة متساويتين بين اليثربيين والمكيين، فى ظل تعادل القوى جلسوا على مائدة المفاوضات والاتفاق على المشاركة بدلا من المغالبة، فلينشر محمد دينه فى جزيرة العرب بموازرة معاوية فى الشام وليكن الجيش المحمدى المدرب على القتال بعد العديد من الغزوات والمشبع بروح المغامرة وحق الاعتداء البدوى الشهير مددا لمعاوية فى الشام عند الحاجة، ومعاوية بحنكته السياسية ودرايته بالفنون العسكرية التى اكتسبها من وجوده بالشام فى ظل الامبراطورية الفارسية والامبراطورية الرومانية، اذن الخبرة القتالية والاموال والزاد والعتاد التى توفرها اراضى الشام لمعاوية مع الشجاعه القتالية للبدو من اتباع النبى، ويتم تامين طريق التجاره نظيردفع ماكان يعرف بالتأليف (كان يتم دفع مبالغ للقبائل التى تمر بها القافله لتامينها فى محيطها الجغرافى) وان تكون للنبى محمد ولاتباعه من بعده الولاية الدينية والولاية الدنيوية على جزيرة العرب لمعاوية وآل بيته من بعده.

وحسب الاعراف البدوية والمعمول بها حتى الان تكون المصاهرة بين القبائل دائما لتدعيم اتفاقيات واواصر الصداقة وعدم الاعتداء فتظهر ام حبيبه بنت كبير الامويين (والمرموز له بابو سفيان والد معاوية) زوجه للنبى بعد ان يساعده على دخول مكه بالتهويل من شان جيشه امام المكيين ليدخلها بدون حرب ويكون بيت كبير الامويين مساويا لقداسة الكعبه (من دخل بيت ابو سفيان فهو آمن) وتختفى بعدها ام حبيبه من مسرح الاحداث.فهلغ كان زواجه منها قد تم بالفعل تدعيما لهذا الاتفاق ام انه كان من اشاعات الامويين فيما بعد لوجود صله نسب بينهم وبين النبى محمد ؟ السؤال ايضا مطروح.

يحدثنا التاريخ المدرسى عن عزوتين او موقعتين مؤته وتبوك (وان كان الاخباريين والتراثيين العرب تسعدهم كلمة الغزو عن ماعداها، ويقولون (من مات ولم يغزوا مات ميته جاهلية….!!!!) وان الخليفة المؤمن الطيب الورع هارون الرشيد كانت تدمع عيناه حين يقرآ القرآن وكان (يحج عاما ويغزو عاما – أى والله – شوفوا التقوى والورع ؟)

يذكر لنا التاريخ المدرسى ان غزوة مؤته شمالا كانت قبل فتح مكة وتمت فى النصف الاول من العام الثامن للهجرة (ماعلينا بالتاريخ الهجرى… !!!) وجمع لها النبى اقصى مايستطيع فكانت الحصيلة ثلاثة آلاف مقاتل (فى حين ان عدد المسلمين فى فتح مكة والذى تم بعدها بعدة شهور كما يذكر التاريخ المدرسى تم بعشرة آلاف مقاتل..!!!) وان عدد جيش الروم كان اكثر من مائتى الف مقاتل وتجمع كل كتب التاريخ الاسلامى انها كانت اول الحروب ضد الروم

طبعا مايقال عن الشجاعه لثلاثة آلاف امام اكثر من مائتى الف وان عدد من قتلوا من المسلمين هو ثلاثة عشر رجلاً، أما الرومان، فقتل منهم ثلاثة آلاف وثلاثمائة وخمسون رجل (وزيادة فى التوثيق تذكر بعض المراجع اسمائهم – ياسلام… !!)

ما الداعى ان يرسل النبى ثلاثة آلاف لقتال الروم قبل ان يتم فتح مكه ؟ 

اعتقد انه – وحسب التعرف على التأريخ الميلادى للاحداث والتى يشوبه الاضطراب والضبابية فى التاريخ المدرسى – انه فى هذا التوقيت كان معاوية قد بدأ حروبة على الامبراطورية الرومانية، وكان على حليفه فى يثرب ان يرسل جيوشه الى الشمال لتكون فى جنوب الشام ويكون معاوية وجنوده شمالها للاطباق على الروم فى الوسط، ويبدو انها كانت هزيمة الا ان خالد (خالد مرة اخرى) ينجح فى الانسحاب بالجيش

ويرسل معاوية فى نهاية العام جنوده الى حليفه فى يثرب ليتم بها فتح مكة بعد ان يسهل له معاية الامر كما وضحنا من قبل.

وتفيد المصادر الاسلامية ان غزوة تبوك والتى تمت بعد فتح مكة بعام واحد، ان جيش المسلمين كان ثلاثون الفا مقابل جيش الروم وتعداده اربعون الفا فانسحب جيش الروم، ومن المهم ان نذكر ان النبى محمد بنفسه كان قائدا لهذا الجيش (نلاحظ من ثلاثة آلاف فى مؤته الى عشرة آلاف فى فتح مكه بعدها بعدة شهور الى ثلاثون الفا فى تبوك بعدها بعام…. الزيادة العددية ليست منطقية، وفى جانب آخر فاذا كان النبى يملك هذا الجيش (ثلاثون الفا) فلماذا لم يقوم بتوجيهه الى غريمة ومنازعه فى النبوة (مسيلمه) فى اليمامة حتى وصل عدد جنوده فى معركة اليمامه مع خالد بن الوليد كما تقول المصادر الاسلامية الى اربعون الفا من المقاتلين فى مقابل عشرة آلاف من المسلمين (نلاحظ: خالد مرة اخرى..!!!) لماذا يتركه ويتشاغل معه بالرسائل ويتجه شمالا ناحية الشام والتى عرفنا خبرهم فى موقعتى مؤته وتبوك ؟ سؤال ايضا مظروح

ومن الواضح ان الروم بعدما شاهدوا التحالف بين معاوية فى الشام والنبى محمد فى جزيرة العرب فضلوا الانسحاب ليس من هذه المعركة ولكن من بلاد الشام عموما واكتفوا بتحصيل الجزية التى اشرنا اليها من قبل.

الجواب المناسب على التسالات السابقة هو انه من الواضح ان تخطيط معاوية والنبى فى هذا الوقت استدعى تاجيل فتح مكه الا بعد مناوشة الروم، ثم تأجيل المواجهه مع مسيلمة حتى يتم جلاء الروم من الشام وبعدها سيكون جنود معاية مع جنود النبى (وعلى رأسهم خالد مرة اخرى) او خليفته ان يقضى على مسيلمة

ويموت النبى ويقف معاوية لمسانده خليفته حتى يصير الامر على يثرب الى وزيره الاول ابو بكر، واعتقد اننا بهذا قد اجبنا على سؤال مظروح وبشده عما تم فى السقيفة ن وما هى القوة التى حعلت ثلاثة من المهاجرين (ابو بكر وعمر وابى عبيدة) الى منازعة اليثربيين فى مدينتهم وعلى ارضهم ووسط اهلهم بهذه الجرأة والنتنيدجة التى تمخضت عنها… انها مساندة معاوية فى الشام سواء كانت موجوده على الارض فى وجود مقاتلين او كانت معلومه للجميع (كما قال مرسى للسيسى: امريكا مش حاتسكت…!!!)

ونلاجظ من التاريخ المدرسى وجودا لمعاوية فى الشام حتى قبل ان يذكر لنا انه تولى امارة الاردن فى العام السابع من ولاية عهد عمر بن الخطاب عام 21 هـ فيذكر لنا هذا التاريخ ان معاوية قاد عدة غزوات على مدن الساحل فى صيدا وصور فى الشام واستولى عليها، والواضح من هذا ان هناك تداخل فى المعلومات الشفيهة التى وردت لكتاب السير والاخبار عن تحركات معاوية فى الشام لتخلصيها من يد الرومان بعد انهاكها فى الحروب ضد فارس حسب دراساتنا تلك وبين تاريخ آخر تم ترويجه فيما بعد فى الرواية الاسلاية يقول ان معاوية كان يحارب تحت الراية الاسلامية من قبل المسلمين فى يثرب 

والى لقاء آخر فى الجزء الاخير من هذه الدراسة الذى سنتناول فيه الفترة من موت النبى وحتى اعلان عبد اللك بن مروان اسلامية الدولة.

Print Friendly
This entry was posted in هشام حتاتة and tagged , , . Bookmark the permalink.