!! أيها البهظ..السينما المصرية بتقولك: سيب إيدي

عمار عزيز  عمار عزيز

الطريق شاق جدا إلى وكر البهظ، البهظ شخصية مسرفة جدا في الغموض، والسرية، هو فيلسوف الكيوف، وحكيم تجارة الصنف، و يحتكر النسخة الوحيدة من خارطة النفس البشرية، لذلك هو أفضل من يقدر شقاء الانسان، فأوجد لروحه الخلاص الليلي من كدر النهار، الآن الباطنية هي أثينا، و البهظ هو سقراط، لكن بدلا من تعاطي الحكمة يتعاطى الناس هنا السرنجات، ما العلاقة التي يمكن أن تجمع بين كاتب لأفلام الرعب من جهة، و السيد البهظ،و جحافل الضريبة من جهة أخرى؟ نادر كاتب شاب يرسم أحلاما للسينما المصرية بأن تقتحم عالم الرعب، و الخوارق، يتمنى أن يكون ستيفن كنج الشرق على يد البهظ أو، على يد الشيطان،صناعة أفلام الرعب مكلفة، و هو لا يريد أن يبدأ مشواره بالمؤثرات الرخيصة، كالأنياب البلاستيكية، و الأقنعة الورقية، لقد شاهد في مطلع الثمانينات فيلما ناجحا هو Evil dead   ،لكنه كان هابطا جدا في مستوى مؤثراته، السيد البهظ يوحي اسمه فقط بالبذخ، و عدم الاكتراث للنفقات، أدرج السينما مؤخرا ضمن اهتماماته التي تتعلق بسعادة البشر، و أصبح كل ما يتعلق بالكيوف، والفن السابع يتم تحت سقف وكره الخيالي، وصل نادر في الميعاد المحدد.

و في حضرة البهظ الآسرة، كان الدكتور صلاح أبو العزم يتلقى ركلة قوية من قدم البهظ سحقت فكه، لكنه لم يتأوه، مسح الدم الذي سال، و كأنه طقس معتاد، رفع يديه للبهظ في استعطاف، ثم فرك ساعديه طامعا في رحمة السرنجة، التي ألقاها البهظ في وجهه بمنتهى القرف، أمام الماستر سين العبقري خفض نادر رأسه لأنه استبشع أن يرى المزيد، أي  رعب هذا  الذي سيخرج من رزمة الورق التي يحملها، و إبليس نفسه يقف على بعد خطوات منه؟

– اتفضل أقعد يا حبيبي…إنت خايف؟ أنا ما أحبش الخوافين.

هكذا تكلم البهظ فيلسوف الكيوف، جلس نادر، و هو لا يعلم ما هو البروتوكول المتبع في جلسة مع البهظ، و لا بأي لقب يناديه كي لا يغضبه، يا معلم أم يا مولانا أم جلالتك أم سموك؟ هو لا يريد أن يخطىء حتى لا يطارد السرنجة بقية حياته مثل صلاح أبو العزم، قرأ البهظ الارتباك المتضخم في عينيه فقال: مش هنضيع وقت يا حبيبي أنا شاري اللي معاك، و انت بايع، إستبينا؟

نادر:إستبينا…أنا بايع..ممكن سيادتك تقرا الاسكريبت؟

البهظ: إسك..إيه..إسكريبت؟؟؟ هههههههه..لأ فالح..إديني البهاريز، قصر، و سمعني بقين، الخلطة اللي في الورق دي بتحكي عن ايه؟

نادر: سيادتك بتحكي عن شبح لشخص اتقتل في بيت بيكدر حياة أسرة عزلت و سكنت في نفس البيت و…

البهظ (مقاطعا): و يكدرهم ليه يا حبيبي؟ ما يمنجهم، و يفرفشهم، الشبح ده صوته حلو؟ بيعرف يغني؟

نادر: سيادتك ده شبح ما ينفعش يغني.

البهظ: بسيطة، نخليه يغني…يا ستااااااااموووني….

ستاموني (ملبيا): أوامرك يا لورد..

البهظ: اكتب لنا كام أغنية ينفع عفريت يغنيها، و هات المزاجنجي عشان يعمل دور العفريت، و خليه يجيب الآلاتية، و كام عالمة..

نادر: آلاتية، و عوالم…….. ليه؟؟؟ده فيلم عن بيت مسكون !!

البهظ: أنا بقى عايزه عن كباريه مسكون، المسكون بيدخل عندي يطلع مسطول يا حبيبي.

نادر: لأ…أنا أرفض أشتغل بالطريقة دي.

البهظ (صارخا ): بوووووووووطي !!

نادر: خلاص..خلاص…اعمل اللي تشوفه، الورق بتاعك من دلوقت، لو حتى هتلف منه سجاير.

البهظ: خلاص يا واد، خد نفحتك، و سلم الورق لعمك ستاموني، و الاخراج، و المكيفة هيبقوا على ايد عبده الكرف…بس قول لي قبل ما تخلع انت كنت مسمي الفيلم ايه؟

نادر: كان اسمه مملكة الظلام.

البهظ: خلاص يا خفيف بقى اسمه من دلوقت مملكة العوالم…

هكذا تكلم البهظ فيلسوف، و السينما المصرية حاليا…..

Print Friendly
This entry was posted in عمار عزيز and tagged , . Bookmark the permalink.