أنا السوري

 زياد العامر زياد العامر

أنا السوري حياتي طويلة طويلة جدا.. أقضي سنوات حتى أستيقظ وعمراً كاملاً حتى أصنع القهوة أنا السوري وعمري طويل طويل يقع بين قذيفتين غالباً

هل جربت مثلي أن تعيش كهولتك كاملةً في فترة العصر وحدها؟!, هل جربت مثلي أن تقضي طفولتك بأكملها ما بين السابعة و التاسعة صباحا؟

أن تكون مراهقاً ما بين الرابعة والسادسة مساء.؟

أنا السوري وعمري كتلة من الأعمار المتلاصقة أكررها وامل منها دوما في انتظار قذيفة ما أو موت رحيم, أنا السوري وذلك لا يعني شيئا في كثير

من الأحيان : عبء إضافي على منظمة الأمم المتحدة مثلاً, مقعد في سجن أو خلف مكتب أو عشرين سنتمر في قارب مقامر أو طابور معونة

أنا السوري ولا أعني شيئا كثيرا معظم الأحيان ومهما فاض مني من كلمات أو أغان فلن يغير ذلك من الأمر شيئاً

أنا السوري لا أنتظر شيئا ولا شيء ينتظرني .. أضيف المعنى على ما أفعله كالتوابل ومع ذلك لا شيء يبدو شهياً

أنا السوري .. ولا شيء أقل معنى من ذلك

أن تكون سورياً هو أن تتعامل مع كل شيء وكأنه اللحظة الأخيرة والأمر ليس سيئاً إلى هذه الدرجة لحظة أخيرة من كلشيء هي لحظة جميلة  فما بالك بلحظة أخيرة مستمرة حتى تحين ساعتها ..

كل قبلة هي القبلة الأخيرة كل لفافة تبغ أو كأس فودكاعلم_سوريا

كل أغنية هي الأغنية الأخيرة وكلما ألقيت سلامك على سور دمشق من سرفيس جرمانا باب توما وقلت في قلبك ربما هو السلام الأخير..

أن تكون سورياً وأن تخاف على شعر حبيبتك أكثر مما تخاف على المستقبل السياسي للبلاد.. أن تخشى على شفاهها من الصدأ والسواد

أن تستمع إلى عينيها أكثر مما تستمع إلى أخبار الحرائق والمعارك .. أن تكون سوريا وأن تراقب إلهتك النائمة في غفلة عن قبحهم

أن تكون سورياً أن تكون جميلا حتى اللحظة الأخيرة .. شاعرا حتى اللحظة الأخيرة .. إنساناً..والأمر ليس سيئا إلى هذه الدرجة

أن تكون سورياً هو أن تتعامل مع كل شيء وكأنه اللحظة الأخيرة والأمر ليس سيئاً إلى هذه الدرجة لحظة أخيرة من كلشيء هي لحظة جميلة  فما بالك بلحظة أخيرة مستمرة حتى تحين ساعتها ..

كل قبلة هي القبلة الأخيرة كل لفافة تبغ أو كأس فودكا

كل أغنية هي الأغنية الأخيرة وكلما ألقيت سلامك على سور دمشق من سرفيس جرمانا باب توما وقلت في قلبك ربما هو السلام الأخير..

أن تكون سورياً وأن تخاف على شعر حبيبتك أكثر مما تخاف على المستقبل السياسي للبلاد.. أن تخشى على شفاهها من الصدأ والسواد

أن تستمع إلى عينيها أكثر مما تستمع إلى أخبار الحرائق والمعارك .. أن تكون سوريا وأن تراقب إلهتك النائمة في غفلة عن قبحهم

أن تكون سورياً أن تكون جميلا حتى اللحظة الأخيرة .. شاعرا حتى اللحظة الأخيرة .. إنساناً..والأمر ليس سيئا إلى هذه الدرجة

Print Friendly, PDF & Email
This entry was posted in زياد العامر and tagged , , , . Bookmark the permalink.