انهيار سوق الكتاب

محمود الغيطاني  محمود الغيطاني  

رغم أننا في موسم إعلان العديد من الجوائز الأدبية للكثير من الأعمال الروائية مثل جائزة البوكر العالمية في فرعها العربي، وجائزة الشيخ زايد؛ وهو الأمر الذي يشجع العديد من القراء للإقبال على الكتاب إلا أن سوق الكتاب في مصر في الشهور القليلة الماضية قد أُصيب بحالة حادة من الكساد والانهيار التام في المبيعات، الأمر الذي يكاد أن يهدد الصناعة بالشلل التام.

وربما كان الأمر بالنسبة للعديد من الناشرين يكاد يكون أمرا طبيعيا لا سيما وأن معرض القاهرة الدولي للكتاب لم يمر عليه الكثير من الوقت، وهو المعرض الذي تلاه معرض الكتاب في الإسكندرية أيضا، مما جعل القارئ في حالة تشبع تكاد تكون كاملة، وهو ما أكد عليه الناشر إسلام عبد المعطي صاحب دار “روافد” للنشر والتوزيع الذي قال: ” بعد معرض الكتاب كل عام تحدث هذه الحالة من الركود، وهذا أمر طبيعي، كما تستمر هذه الحالة نسبيا حتى موعد انتهاء موسم الامتحانات الدراسية، وحالة شراء الكتاب بالفعل تكاد تكون متوقفة تماما، وهو ما عهدناه كل عام في مثل هذا التوقيت من السنة، إلا أننا نأمل أن تعود القوة الشرائية للكتاب مرة أخرى بعد شهر رمضان“.

وفي هذا السياق قال الناشر محمد البعلي صاحب دار صفصافة للنشر والتوزيع: ” عادة بعد المعرض يكون هناك كساد معتاد فيما يتعلق بالمبيعات، وهذا له علاقة بأن الناس تكون متشبعة بالكتب التي اشترتها، كما أن موسم الامتحانات يكون له تأثير كبير، ثم هناك رمضان أيضا الذي سيساهم بقدر أكبر في هذه الفترة من الكساد“.

أما دار “أكتب” لصاحبها يحيى هاشم فهو يرجع توقف سوق الكتب في هذه الفترة إلى نفس الأسباب تقريبا بقوله: ” بعد معرض القاهرة للكتاب أُصيب السوق بنوع من التخمة؛ نظرا لعدد الكتب الكبير الذي صدر في المعرض؛ مما أدى إلى تراجع نسب المطلوب للعرض بالمكتبات ومن ثم انخفضت القوة الشرائية وتراجعت نسب المبيعات بشكل حاد، يضاف الي ذلك موسم الامتحانات“.

أما الناشر والقاص زياد إبراهيم، مدير دار “بيت الياسمين” للنشر، فأكد على أن سوق الكتاب في مصر عاني من كساد وتراجع، يقول إبراهيم: “بالفعل هناك تراجع، وسبب ذلك أن السوق متشبع بالكتب منذ معرض الكتاب في يناير الماضي، نحن نتحدث عن أكثر من 550 دار نشر مصرية، لو أن كل ناشر من هؤلاء أصدر ثلاثة كتب فقط فإننا نتحدث عن مجموع يزيد على 1500 كتاب، وأنا هنا أتحدث عن الكتب الأدبية فقط لا الكتب بكل تصنيفاتها” ويضيف إبراهيم: “على الجانب الآخر، فإن القراء قد اشتروا مؤونتهم من الكتب من معرض القاهرة للكتاب في يناير، وبحكم محدودية ميزانية القارئ المصري، فإن غالبيتهم لا يسعون لشراء المزيد من الكتب، وبالتالي يكون موسم الصيف القادم هو أقرب فترة لازدهار الكتب مجدداً ورواجها”.

Print Friendly
This entry was posted in محمود الغيطاني and tagged , , , , . Bookmark the permalink.