رسالة إلى السيد الرئيس

ايمن أحمد          سيسي

المشايخ والعمائم فى مصر، وتأييدهم تجربة تطبيق الشريعة الإسلامية فى السودان

فى سبتمبر 1983 أعلن الرئيس السودانى – الناصرى اليسارى – جعفر النميرى تطبيق الشريعة الإسلامية فى السودان، بعد تحالفه مع تنظيم الإخوان المسلمين والإسلاميين، وتم تغيير الدستور والقوانين لتسير وفق الشريعة الإسلامية!، وتحولت الجمهورية السودانية إلى الدولة الإسلامية!…

وعن هذه التجربة الغراء كتب الشيخ يوسف القرضاوى فى جريدة اللواء الإسلامى، العدد 41، قائلا:

(إن الرئيس السودانى على بناء الفرد الصالح والمجتمع الصالح، فهذا هو البناء الحقيقى، وهو حجر الأساس فى تجربة تطبيق الشريعة الإسلامية).

كما علق الشيخ محمد الغزالى فى كتاب (كتاب البرلمان.. عاممن تطبيق الشريعة الإسلامية فى السودان)، صفحة 71، قائلا:

(تطبيق الشريعة الإسلامية فى السودان، كان إلهاما جليلا من الله سبحانه وتعالى للمسئولين فى السودان، وأنهم بهذا المسلك الجديد احترموا عقائدهم وشعائرهم وشرائعهم، وربطوا حاضرهم بماضيهم، وامتدوا مع تراثهم العظيم، ووقفوا أمام الغزو الثقافى وقفة صلبة، وأحبطوا محاولات استعمارية خبيثة، كانت تُريد أن تجهز على مستقبل الأمة الإسلامية فى هذه الأرض الطيبة. وأعتقد أن السودان لا يهنأ بشئ كما يهنأ بهذه المرحلة النقية الطيبة، التى جعلته يتخلص من وباء الأحكام الوضعية).

كما علق الشيخ عبد الحميد كشك، فى المصدر السابق، صفحة 94، قائلا:

(إن الحملة التى يتعرض لها الرئيس النميرى الآن بسبب تطبيق الشريعة الإسلامية، قد تعرض لها من قبل سيد الأنبياء والمرسلين، وتعرض لها جميع دعاة الإصلاح. وقد عودتنا الحياة أن القافلة تسير مهما كانت الذئاب تعوى، وهل يضر السحاب نبح الكلاب؟).

كما علق الشيخ عبد اللطيف حمزة، مفتى الديار المصرية، فى نفس المصدر السابق، صفحتى 201 و103، قائلا:

(إننا جميعا فى مصر شعبا وحكومة، نرحب كل الترحيب بتطبيق الشريعة الإسلامية فى السودان الشقيق، ونحيى الزعيم المؤمن – الرئيس جعفر النميرى -، إن تطبيق الشريعة الإسلامية فى مصر البلد المسلم، بلد الأزهر الشريف، لهو خير وسيلة لنهضتها، وازدهارها وإعادتها لمجدها، ولكى ترتفع رأسها عندما تُنادى فى العالم الإسلامى بتطبيق أحكام الشريعة الإسلامية).

كما علق الشيخ عبد اللطيف مشتهرى، فى نفس المصدر السابق، صفحة 130، قائلا:

(على برلمان وادي النيل أن يناقش أساليب توحيد وتطبيق الشريعة الإسلامية في كل مصر والسودان وهو مطلب بذلك منذ إنشائه.وأنتهز هذه الفرصة لأقول لرئيس البرلمان المصري ـ مجلس الشعب ـ لقد سبقنا السودان الشقيق إلى تطبيق الشريعة الإسلامية، ونحن دولة الأزهر الشريف، الذي ينشر الإسلام في أرجاء العالم، ولم ينتظر السودان الشقيق تشكيل لجان أو عقد اجتماعات أو غير ذلك).

كما علق الأستاذ عمر التلمسانى، مرشد جماعة الإخوان المسلمين، فى نفس المصدر السابق، صفحة 138، قائلا:

(إن هذه الخطوة الذكية، لن تمر بهدوء أو في صمت، عند الذين لا يردون أن يروا نور الإسلام مشرقا على ربوعه. سيهاجمون هذا العمل في عنف وفي إصرار، وسيشترون من حملة الأقلام مسلمين أو غير مسلمين ممن باعو لآخرتهم بدنياهم، واشتروا زائلا لن يبقى ولن يدوم، وسينبري هؤلاء بما أوتوا من دربة على مثل هذه المواقف يتحدثون على الرجعية والتخلف، وأن الإسلام هو الذي أودى بالمسلمين إلى هذا المصير، فعلى القائد الحصيف أن يحذرهم وأن يكبح جماحهم، وألا يفسح لهم في غيهم بحجة حرية الرأي والكلمة، فالحرية تكون فيما يضعه البشر لأنفسهم وأما شرع الله فلا نقاش فيه).

وعلق الشيخ صلاح أبو إسماعيل، فى نفس المصدر السابق، صفحة 147، قائلا:

(إن الوطن في الفكر الإسلامي لا يعرف الحدود المصطنعة بفعل الاستعما، ولقد كان المأمول والمتوقع في دنيا التكامل أن يكون كاملا للروحانيات والماديات، وأن يكون لمصر بلد الأزهر قصب السبق في دنيا الروحانيات، ولكن شاء الله أن يقيم يسره لكم من توفيق وسبق ـ فهنيئا لك يا سيادة الرئيس العظيم ـ وإن أول هز نالته السودان أن ابن السودان البار السيد عز الدين السيد، رئيس مجلس الشعب السوداني، ظفر بالثقة العالمية فسار رئيسا للاتحاد البرلماني الدولي، وما ذلك في حقيقته إلا تقدير عالمي لاتجاه السودان بقيادتكم إلى تطبيق الشريعة الإسلامية).

حدث ذلك منذ أكثر من ثلاثين عاما، وها قد نجحت تجربة تطبيق الشريعة الإسلامية فى السودان، وتم بناء الفرد المسلم الصالح، وتمت إقامة الدولة الإسلامية العظيمة، وتم تعميم التجربة الرائدة فى باكستان والصومال وأفغانستان، لك أن تتخيل لو كانت انصاعت الدولة المصرية لطلب مفتى الديار المصرية الشيخ عبد اللطيف حمزة، وطبقت الشريعة الإسلامية الغراء، ترى إلى أى درجة من التقدم كان سيصل إليها وطننا اليوم؟!

فى النهاية أوجه رسالة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسى

سيادة الرئيس، انتخبناك لتؤسس دولة مدنية حديثة تقوم على المواطنة، ففوجئنا بك تسبح على درب إرضاء العمائم والمشايخ، وقد عرضنا لسيادتكم بعضا من آرائهم الغراء العظيمة، والتى أدت بالسودان إلى بلد فقير، مزقته الحرب الأهلية إلى بلدين… سيادة الرئيس هؤلاء الجهال لا يعرفون للوطن إلا ولا ذمة، إنكم إن تُرضوا جهلهم ورجعيتهم، فإنكم بذلك تضيعون الوطن والمواطن، وأخشى أن يكون البلد الذى خرجنا لإنقاذه من التحلل السريع فى 30 يونيو 2013، يتحلل ببطئ الآن، وأخشى أن يلقى وطننا الحبيب على يد أوهام العمائم والمشايخ، مصير السودان وباكستان والصومال وأفغانستان… أنقذوا الوطن يا سيادة الرئيس، واقرأوا التاريخ لأبنائه، فإن من لا يقرأ التاريخ، محكوم عليه بإعادته، ونسأل الله – سبحانه وتعالى – ألا تتكرر هذه المأساة فى وطننا العزيز.

المصادر:

الإسلام.. هل هو الحل، زكريا أوزون.

– قبل السقوط، فرج فوده.

This entry was posted in ايمن احمد and tagged , , , , . Bookmark the permalink.