الهم المصري: دولة الينبغيات

محمد سعد خير الله محمد سعد خير الله

في نقاش مع صديقي المفكر السياسي امين المهدي وصف مجمل الأوضاع في مصر بانها اسيرة للتمني والينبغيات جلست افكر في الكلمة التي رايتها حقا تسيطر علي المشهد في الخطاب الرئاسي والحكومي ولكنها فقط لفظا دون أليات للتحرك والتغيير لدرجة حولت الكلمة الي مثار للتندر والسخرية عند قطاعات كبيرة جدا.

 اذ نسمع جميعنا انه ينبغي تجديد الخطاب الديني وينبغي الارتقاء بالتعليم وتطويره وينبغي الاهتمام بالرعاية الصحية للمواطنين وينبغي مكافحة الفساد وان تكون الشفافية عنوان المرحلة وكذلك ينبغي القضاء على الفقر والعوز عند ملايين المصريين (الفقراء لازم يعيشو كويس كفاية عليهم كدا،) ولكنها فقط كلها ينبغيات دون ادني قواعد واليات للتغير والتحرك. بل وللمأساة يحدث العكس تماما الخطاب الديني تزداد الأمور تخلفا باتحاد الأزهر والسلفين لؤد اي تطور ووصل الهزل ان يكون عباس شومان هو المسؤول عن تطوير المناهج لطلبة الأزهر التي تخرج لنا دواعش بامتياز (وارجو مراجعة مواقف ذلك الرجل وتصريحاته وقت تولي مرسي علي اليوتيوب) التعليم ما يحدث فيه يوميا يبين ان الامور تسوء وتعيين وزير ثقافة ازهري لاول مرة في تاريخ مصر انتصارا للازهر علي التنويري جابر عصفور الصحة وحال المستشفيات التي لاول مرة نري من تلد امام ابوابها بمنع دخولها ومن يعلق الكلوكوز لابنة علي احد جدرانها.

الفساد اصبح دون مؤاربة دولة داخل الدولة له مصالحه بل ورجاله داخل الاجهزة الرقابيه التي من المفروض ان تطهر الدولة منه. الفقير يزداد فقرا لتدني رواتبه وزيادة الاسعار وتركه وحيدا لجشع التجار ومافيا الاحتكار بل وزيادة اسعار المحروقات لتقنين الغلاء. اما الشباب عماد ذلك الوطن وركيزته الوحيدة فهو قيد القهر والظلم والاقصاء من دولة المومياوات (ارجو مراجعة طلبات السفر والهجرة واحاديث الشباب علي شبكات التواصل الاجتماعي ) فهل نبدي تغير ذلك بوضع ضوابط واليات حقيقية محددة ومعروفة للجميع ام نظل نسمع انشودة الينبغيات بلا اي جديد؟

Print Friendly
This entry was posted in محمد سعد خير الله and tagged , . Bookmark the permalink.