ما قاله الصمت قبل أن يرحل

 إيهاب نجدت       حب        

عيناك و البحر

يدك التى أورثت جلدى

نكهة الحب

خجلك الذائب

فى قهوة اشتياقى

لو أنك يا رفيقى الإسكندر

تركت لنا

بعضاً من رياحيت وجهك

لوضعتها إكليل غار

على شعرها

رفقاً أيها الضوء

عذبة هى قبلة الشيكولا

تُرى ألها نفس عذوبة شفتيك ..؟؟

عذراً

فأنا أريد أن أبوح

أرغب أن أطير بينى و بينى

أن أرقص على إيقاع المطر الخميسى

السماء

قطرت الماء

الناس

البنايات العتيقة

كلهم بنى كطعم عينيك

غلفت ملمس يديك

بأوراق من القبلات

حبيبتى

إغريقية الإيحاء

تفوح من نسمات بسمتها

قبلات هيلينية عميقة

لها أن تشعل ملايين طروادة جديدة

خجلها أندلسى الطابع

مشبوب برونقة و نعومة

نوافير غرناطة

لم أشعر أمام لمسة يديها

سوى أننى قيصر جديد

و كأنما قيل لى

اغترف منى ما شئت

فإننى لا أنضب

و لا أبخل

و لا أسألك عما أخذت

و لا كيفية أخذه

خذ ما تشاء

و احملنى فى روحك عاصفة مدوية

و ارفق بوردى الخافت

خذ ما تشاء فإننى لا أنضب

أولد الأرض حلماً

فتلقمه الحياة

ثدى الصمتحب أطفال

كان الظل مشدوداً لما لا يراه

كان طفلاً

ألبسته من شوق أيامى

لونت جبهته بعصافير المطر

منحته بركة الإيحاء

أطعمته من خبز جسدى

و شرب الدم … النبيذ

ذابت الروح

فدعتها السماء

احتضاراً

لم تكن العين تبكى موتها

بل دخان الوقت الهادىء

البارد الأعصاب أطرف فى عمقها

لا

لا تروى عنى شىء

اقرأ علىّ خارطة العشب

غابة من الأسئلة

و قطرة إجابة

أنبتت برعم شك جديد

اقرأ علىّ خارطة الحب

صحراء من الشوق

فى جوفها ظل

وجه

و ربما سراب

اقرأ علىّ خارطة الموت

محيط ضحل القاع

أزرق اللمسات

هل أعدت قراءة كافة الخرائط ..؟؟

لم تكن ثمة قراءة

إذ أننى لا أعرف أبجدية الحياة

ما أوردته عليك فى أسفارى

هو ما قرأته فيك أنت

أنا و إن كنت أركض

حاملاً الريح فى قميصى

فلأنها فقدت الشهية على القول

لم يعد لديها ما تقذفنى به

ككرات ثلج

أعياد الميلاد

منذ سبع و عشرون عاماً

و أنا أزاول مهنة الفرح

لكننى لم أراها يوماً

أبعد من تقارب الفصول

لم أخرج من عباءة الريح

لأضاجع النجوم

أنا المولود مرتين من رحم واحد

أرضعتنى الشمس

لبن الإنتظار

فى كل ليلة

اشتاق اليك

و فى كل لحظة

أعيد الوقت الذى مر كحبة رمل

لا بل كان وجودى

فى حضرة بهائك

معزوفة من الشوق

و الإحتيال على الزمن

حسب ابن العشق لقيمات صغيرة

يقمن على ضفاف نهره

لوحات فارغة

ذابت الألوان

عندما انطفئت اللحظة

و تفرق الجمعان نحو اللامكان

حيث الشمس تلد كل ليلة

نجمة صغيرة

تفرق الجمعان و رحت أغفو على جفنيك

تفرق الجمعان و أنا

أرقم يديك بماء الجاردينيا

واحداً تلو الآخر

كانوا يتلون صحفهم

و أنا كالطفل الواقف بين يدى أمه

لم تكن لى صحف

و لم أكن أعرف القراءة

لكننى أكلت الخبز و شربت النبيذ

لم أنكر أنك لم تمت

كما أننى لم أرك يوماً حى !!!

–         اعترفالحب وماء الحياة

–         أنا لم أرى منها سوى ركبتيها

–         لكنك رأيت

–         ليس كل ما يراه المرء يدركه , أنا لم أرى سوى نهرين من السمان و عصفور صغير .

امتد القلم و صفعنى

تلك جملة صفيقة

و ما فى الدنيا يا صديقى غير صفيق

الحياة ملهاة

ملها ممثلوها

ما زلت فى القلب يا بحر مقدساً

تبكى على كتفيك الريح

و تهدهد الأمواج

أهداب الحياة

للرقص على أصابع من ألم

نكهة الغياب فى عباءة رؤياى إليك

للإنحناء تحت سقف ترابى باهت

أنا المولود مرتين من رحم واحد

جاءت ساعه الخلاص

غبار و مزيد منه

فالفارس الزئبقى

يرحل

تلتف الموانىء

بطعم الإنتظار

نامت العيون

و أغفلت سحب البحر … المطر

توالدت الدموع

مخدراً جديداً

فلا تستيقظ

يوما ما

ستفتح عيناك

يوما ما

ستطمس الشمس معالم ظلامك

يوما ما

ستغنى فيخرج صوتك هواء

يوما ما

سترقص فتتجمد قدميك

يوما ما

ستبتسم

فلا ترى سوى ظل شفاه على الحائط

يوما ما

ستلمس وجهها

فتغدو يديك صمتاً

لا

أنا لا أنبئ

لا أرى

لا أحكى

إننى أحتضر

سكبت قناديل اللهفة على ثوبى

و لوثت سريرى

كى لا يكون نقياً و أبيضاً

فأنا لا أحبه مرتباً فوق العادة

تأنقت

ارتديت سترة كلماتى

و أطعمت جسدى

بعضاً من نبيذ

أرضعت روحى من خريف الذكرى

أشعلت لليل أصابعى

تدثرت بى

و مضيت

Print Friendly, PDF & Email
This entry was posted in ايهاب نجدت and tagged , , , , . Bookmark the permalink.