!نقد العقل العربي: ليس هناك عقل أساساً حتى يتم نقده

حمودة إسماعيلي حمودة إسماعيلي

من نقد العقل العربي للجابري، لنقد هذا العقل عند طارق حجي، لنقد هذا النقد لذاك العقل لطرابيشي، لنقد النقد النقدي “ينعل أبو النقوذ” لمن سيأتي ! تم نقد الغير الموجود أساسا، أين العقل حتى يتم نقده؟ يا متعلمين؟ يا بتوع المدارس؟ هو فين العقل؟ أنا حط إيدي عالعقل أجاوب !

العرب وبعد تأثير مفعول الخمر، قرروا اعتبار العقل في اللغة هو اللجام أي عقال الناقة: فالناقة والجمل والجارية والخيل والليل والبيداء تعرفني والسيف والرمح والقرطاس: هذه كانت أدوات التعامل مع المفاهيم، وبه فالعقل هو التحكم ليس في الوظائف العقلية، بل في النفس حتى لا تميل للشهوات والرذائل، وكأن العرب ساعتها كانوا يعيشون بولاية كاليفورنيا ! كأس صغير من عصير العنب، وأنثى نصف شعرها مليء بالتراب.. أهذا ما سيدمر حياة الإنسان؟ وطبعا هذا ما يساعدنا على فهم هذا العقل كما يسمونه، ألم أقل أنه “الغير موجود”. يرتبط الأعرابي بفتاة تضع خلخالا في رجلها اليسرى فيظن أنه سيعيش حياة “جيم موريسون” ! كم كانوا مغفلين ! لم يسمعوا بمادونا ولم يروا ريهانا، لو امتلكوا بوقتهم قناة  Mtv لكانوا ارتدّوا عن دينهم !!

العقل، هو التفكير والإبداع، فما هو العقل العربي آخدين بعين الاعتبار مجالات الممارسة الفكرية للمنطقة:

هناك أولا القرآن: وهو كتاب ليس من نتاج العقل، فالمسلمون والعرب يعتبرونه كتابا سماويا منزلا من السماء وليس انتاجا بشريا عقليا محضا.

هناك ثانيا الحديث (السُنّة): إن هو إلا وحي يوحى، لا ! بل اجتهاد النبي. إن هو إلا وحي يوحى، لا ! بل اجتهاد النبي.. سنظل طوال اليوم عالقين في هذا التضارب، لهذا سننتقل للمجال الثالث.

الفلسفة: أرسطو والمجسطي، أرسطو والمجسطي، أرسطو.. من هو المجسطي؟ ليس شخصا بل كتاب للسكندري كلاوديوس بتوليمايوس، وليس فقط أن العرب كانوا يخلطون بين الكاتب وكاتبه (هذا إن عرفوا لمن يعود بالضبط) أو لا يهتمون ـ حتى لا يزعل البعض ! ـ بل ما يصعب فهمه هو اعتبار الكتّاب المسلمين الذين لا يتخدون اليهود والنصارى أولياء فما بالك بالوثنيين ! يجعلون من أرسطو وأخونا الآخر معلمين كبار ومتفقهين و”رئيس” على الرغم أن إغريقيّي التفكير إذا لم يكونوا وثنيين عبدة أساطير ستجدهم ملحدين ! ولا مجال للتفاوض.

الرياضة: لم يكونوا يمارسونها، بالله عليكم هل ركوب ناقة أو بغل يُعتبر رياضة ! زيادة على: أين البحر حتى يسبحون؟!

الموسيقى: راب سوق عكاظ وما بعده ! دون مؤثرات موسيقية أو سوندتراك.

أما في اللغة: فاعلٌ فاعلٌ فاعلٌ.. كما يغنّونها بلحن “قدك المياس يا عمري” في قناة سبيس ستون؛ كطريقة مسلية وسواغ swag في التلقين !

والأهم في كل هذه الدردشة: هو أن العرب لم يعتمدوا على العقل أو يهتموا لوجوده أصلا حتى يتم نقده لهم !! فاعتمادهم كان على الوحي والسنة، والراب العمودي بجلسات وناسة قديمة. نقد العقل العربي !انتو بتجيبوا الحاجات دي منين؟

نقد تقاليد، نقد أعراف، نقد عادات.. أهوذا الكلام !

Print Friendly
This entry was posted in حمودة إسماعيلي and tagged , , . Bookmark the permalink.