إيهاب القسطاوى يكتب.. ملف التعليم فى فكر تنظيم الإخوان المسلمين الإرهابي

إيهاب القسطاوى إيهاب القسطاوي

ملف التعليم « تنظيم الاخوان المسلمين الارهابى» هو الأكثر أهمية وخطورة، فمنذ ما يقرب من نصف القرن أوكل التنظيم المحظور هذا الملف للدكتور «جمعة أمين» نائب المرشد العام للتنظيم ليصبح «المسئول الأول» فى التنظيم على تجنيد «الأطفال» وتحويلهم إلى «خلايا» وفقا لأدبيات التنظيم الإرهابى. «جمعة أمين» سار هو المتحكم الأول فى مجريات الأمور التى تخص العملية التعليمية داخل مدارس التنظيم، والتى باتت بعد ثورة يناير خارج النطاق الجغرافى لمراقبة وزارة التربية والتعليم وكأنها دولة داخل الدولة، ففى الوقت الذى يقوم فيه التنظيم باستخدام مدارسها لتجنيد الأطفال و”كخلايا للتنظيم”، كان على نفس السياق هناك لجان أخرى داخل التنظيم تعمل على تحقيق أهداف أخرى من هذه المدارس، ومنها مثلا تحقيق مكاسب اقتصادية، وأخرى سياسية مثلما حدث من قبل فى ترويج هذه المدارس للخائن محمد مرسى أثناء انتخابات رئاسة الجمهورية، والترويج للتصويت بنعم على الدستور مؤخرا.

 البنا أول من وضع لبنة أخونة التلاميذ وضع تنظيم جماعة الإخوان الملمين المحظورة أهمية خاصة للتعليم ما قبل الجامعى، لما تمثله المرحلة من سهولة فى السيطرة، وتشكيل الفكر، وتكوين كوادر تكون قادرة على تنفيذ المطلوب، ويعد الإرهابى حسن البنا مؤسس التنظيم المكتشف الأول لتلك الحقيقة، الأمر الذى دفعه إلى تأسيس تنظيم خاص بالطلبة، فليس بمستغرب أن أغلب القادة التاريخيين للجماعة كانوا فى الأصل معلمين، فقد عمل أحمد السكرى سكرتيرا بمدرسة رشيد الابتدائية، ووصل إلى منصب سكرتير مدير التعليم الزراعى بوزارة المعارف، وهو أحد مؤسسى تنظيم جماعة الإخوان المسلمين المحظورة، وكان وكيلا للتنظيم وعضوا بمكتب إرشادها، ومحمد فريد عبد الخالق، أحد مؤسسى التنظيم وقد كان معلما للغة الإنجليزية بالمدارس الثانوية، وكان مسئولا عن تنظيم الطلبة داخل التنظيم المحظور، وكان من المساهمين فى إعادة إحياء تنظيم جماعة الإخوان المسلمين المحظورة فى السبعينات. وكان البهى الخولى أحد القيادات التاريخية للتنظيم مسئولا عن الاتصال السياسى بين التنظيم وهيئة التحرير أولى تنظيمات ثورة 23 يوليو، وكان مديرا للإرشاد الدينى بالتنظيم وبدأ حياته معلما بالمدارس الابتدائية الأزهرية، ومحمد مهدى عاكف المرشد السابق للتنظيم، بدأ حياته معلما للتربية الرياضية بمدرسة فؤاد الأول الثانوية. وتمتد جذور المدارس المملوكة للتنظيم إلى مؤسس التنظيم الإرهابى حسن البنا، الذى أرسل وفدا إلى وزير المعارف عام 1935، طالبه بضرورة تعديل أسس التعليم فى مصر لتتفق مع مبادئ الإسلام، منتقدا السماح للبعثات الأجنبية بافتتاح مدارس فى مصر، وبدأ البنا فى الضغط على الحكومة من جهة التعليم، من خلال تبنيه لدراسة تقدم بها وزير المعارف العمومية إلى شيخ الأزهر عام 1938، وطالب فيها بدمج التعليم العام مع التعليم الأزهرى.

وأرسل البنا رسالة إلى وزير المعارف وقتها، حثه فيها على المضى قدما فى ذلك الاتجاه من أجل هزيمة الليبراليين والعلمانيين، واستغل البنا مع نهايات عام 1945 وبدايات عام 1946 صداقته بوزير المعارف آنذاك محمد حسن العشماوى فى استقدام دعم لمدارس الجماعة، فأرسل وزير المعارف إلى البنا رسالة جاء فيها أن وزارته ستقدم دعما لمدارس الإخوان يقدر بـ 75 قرشا لكل تلميذ فى تلك المدارس، مع تحمل نفقات الكتب والأدوات المدرسية، ومقابل استغلال إسماعيل باشا صدقى رئيس الوزراء لجماعة الإخوان المسلمين لدعم مفاوضات حكومته مع الإنجليز لترتيبات ما بعد الحرب العالمية، وهى المفاوضات التى رفضها حزب الوفد وعارضها بشدة، فكانت الجماعة هى الواجهة الجديدة التى أراد إسماعيل باشا صدقى ضرب شعبية الوفد من خلالها، ومقابل هذا وافق رئيس الحكومة وقتها على تقديم دعم كامل لمدارس الجماعة.

Print Friendly, PDF & Email
This entry was posted in Education تربويات, إيهاب القسطاوى and tagged , . Bookmark the permalink.