!اليمن وأحلام الخمينى

 عبد الجواد سيد عبد الجواد  عبد الجواد

إن النظرة للأخطار التى تهدد مصر فى اليمن، على أنها مجرد تهديد لباب المندب، هى نظرة صحيحة، لكنها نظرة ضيقة ، فالواقع إن إستيلاء إيران الخمينى على اليمن سوف يترتب عليه الإستيلاءعلى كل البحر الأحمر ، وليس على باب المندب فقط ، حيث يمكن البدء تنفيذ الشق الثانى من الخطة الخمينية الشيطانية، بالتقدم نحو مصر وشمال إفريقيا، إن من يرى فى هذا الكلام مبالغة عليه أن يسأل نفسه، هل كان أحد يتصور قبل سنوات قليلة فقط، أن تحل إيران فى اليمن، بكل هذه القوة، رغم إختلاف المذهب الزيدى اليمنى عن المذهب الإثنى عشرى الإيرانى.

نفس الكلام يمكن تطبيبقه على مصر عبر غزة منذ فترة التقارب مع حماس، حيث بدأت حركة تشيع صامتة، ولكن على قدم وساق، هذا بالإضافة إلى إستعداد حماس السنية نفسها، للتعاون حتى مع الشيطان من أجل ضرب مصر، وبنفس الشكل،فإن حلول إيران الخمينى فى اليمن والبحر الأحمر، سوف يجعلها أكثر قرباً من شمال إفريقيا، حيث يمكن البدء عملياً فى دعم الأٌقليات الشيعية هناك، وفى قيادة حركة تشيع بين بقايا الممالك الشيعية القديمة بها ، الأدارسة والفاطميون، لتكتمل خطة الخمينى بإتجاه الغرب، والتى أعلن عنها صراحة منذ اللحظات الأولى لوصوله لحكم إيران، بينما يظل الشق الشرقى من الخطة، عبر باكستان والهند وماليزيا، يحفر له طريقاً فى الصخر.

وبإختصار فأننا عندما نتعامل مع دولة أقامها رجل مجنون على فكرة خرافية مجنونة، فإننا يجب أن نتوقع كل شئ، وأن نكون حتى مبالغين فى الإستعداد للدفاع عن أنفسنا، ليس بصفتنا شيعة أو سنة، ولكن بصفتنا منطقة من العالم تشهد صراع شرس بين قيم الماضى وقيم الحاضر، وإن نجاح آية الله الخمينى وقطعانه المطيعة فى السيطرة على هذه المنطقة، سوف يحسم هذا الصراع فى النهاية لصالح الماضى على المستقبل، بشكل لن يعد معه أى أمل فى أى صراع أو أى مستقبل، وبصرف النظر عما إذا ما كان ذلك الحسم سيتم على الطريقة السنية أو الطريقة الشيعية، فالنتيجة واحدة، لإن كل الأصوليات تؤدى فى النهاية إلى جهنم التى يعيشها الشرق الأوسط الآن!!!

جاكرتا 13/4/2015م

[email protected]

Print Friendly
This entry was posted in عبد الجواد سيد عبد الجواد and tagged , . Bookmark the permalink.