المرض

ايمن أحمد    حب 

أن تسير مع إنسانة فى شوارع هذا البلد، هو أمر محفوف بالمخاطر، قد تكلفك حياتك، أبسط الأشياء عليك أن تتحمل سماع أحط الكلمات وهى تصك آذانك، لا أعلم لماذا اجتاحنى الماضى اليوم، ربما لأن الماضى يتكرر دائما فى هذا البلد؟!،

كانت يدانا ملتصقتان، كأنهما خلقا على هذه الكيفية، كان علينا أن نتحمل كلمات كل قبيح دميم يمر علينا ونمر به، كنت أدرك نفسية الرجل فى مجتمعنا جيدا، الرجل الذى يفشل فى الوصول إلى المرأة الجميلة، يختار أيسر الطرق وأشدها انحطاطا، يختار التحرش بهذه الجميلة، لفظيا أو ماديا، محملا بكم من الحقد والأمراض النفسية التى تحمل معها العجز والفشل، كيف مرضت الأغلبية فى المجتمع بهذا المرض المدمر؟!

كنت أدخل فى موجات من الضحك بصوت مرتفع، من ناقص العقل والدين أيها المختلون المتخلفون؟!

المرأة التى تتحرشون بها ليلا نهارا، أم أنتم المهرولون وراء أعضائكم التناسلية وأوهامكم الجنسية؟!

كل يوم يمر ألعن عبد الناصر، ألعن سياساته التى جعلت من السرسجية والضائعين شيئا من لا شئ، كنا 26 مليون، أخذ كل أموال الأغنياء ليمنحها لأغلبية من قليلى الأصل، ليتحولوا لأخطبوط يلتهم كل المجتمع، لا بل التهم المجتمع، لم يعد هناك وطنا ولا بلدا… ارتح فى قبرك يا زعيم، أردت لهم أن يهتفوا لك فى حياتك من المحيط إلى الخليج!

ها هى هتافاتهم قد رجت المحيط والخليج، وأضاعت ما بينهما… هتفوا لك، رحلت، تفرغوا هم لنا بعد الهتاف…

أعلم أننا بعد عشر سنوات سنكون مثل بنغلاديش وباكستان، يا إلهى فالمصيبة آتية لا محالة، يتكاثرون مثل الأرانب، يقذفون بحثالاتهم الناتجة عن اندماج منيهم وبويضاتهم فى الشوارع، فينتشرون كالجراد، يُؤتون على كل شئ، البلد أصبح صحراء قاحلة خالية من الجمال!..

دائما أسأل نفسى ما هو أفضل شئ يمكن للمرء فعله فى هذا الوطن،

الجواب يأتى واحدا فى كل مرة:

أن تسب لهم الدين، وترحل!

Print Friendly, PDF & Email
This entry was posted in ايمن احمد and tagged , , , , , , . Bookmark the permalink.