الجني المجاهد 4

داليا وصفى   داليا  

الجزء الأول 

الجزء الثاني 

الجزء الثالث 

جريت عالباب وهي بتسحب شنطة ايدها علشان تاخد اللي على الباب في إيدها وتهرب من أدام الجني المجنون اللي عامل زي الزوج المفتري بيصبحها بعلقة ويمسيها بعلقة، فتحت الباب لقيت أدامها شاب طويل عريض لزج الابتسامة وداخل فيها وكأنها هوا أدامه..

  • إييه؟ أنت مين ورايح فين؟
  • هههههههه؛ أنا توقعت انك تعرفيني اول ما حظهر أدامك.. أنا صلاح الدين..

قالها وأتسعت أبتسامته لدرجة إنها حست أن زوايا شفايفه حتلمس ودانه..

  • صلاح الدين مين؟             قالتها وعينيها وسعت من الرعب وقلبها وقع في رجليها أحسن يكون الصوت اللي هي                                              سمعاه دلوقتي نفس الصوت اللي كان بيصرخ فيها من دقيقة.
  • ……. (نفس الأبتسامة السمجة على وجه الشاب)
  • لا لا لا.. مش ممكن تكون أنت!! أنت قلت أنك جني.. أنت إزاي هنا..

  • عادي.. ما أنا كنت هنا من دقيقة.. فرقت إيه؟
  • أنت إزاي واقف أدامي و.. وشيفاك (بتمد إيدها وبتلمس جسمه بطرف صباعها) ولمساك..
  • عادي.. أخدت الأذن أني أتجسد أدامك علشان أعرف أتحرك معاكي فكل مكان وأعرف أحميكي من اللي بيلعبوا فدماغك وعاوزين يبعدوكي عن كلام ربنا..

هنا حست أنها فقدت أعصابها تماماً وبدأت تصرخ في وشه وتضربه بالشنطة اللي في إيدها

  • أنت مجنون.. مفيش حاجة أسمها كده.. تروح معايا فين.. أبعد عني.. انت مجنون.. أنا حبلغ عنك البوليس..

فجأة حست بقلم تاني نطرها في أخر الشقة ولقيت الشاب الضخم دخل وقفل الباب وراه وهو باصصلها نظرة فارغة تماماً من أي مشاعر، مكنتش شايفه لا غضب ولا رحمة ولا قسوة ولا أي حاجة.. كانت نظرته ميته تماماً وكأن عينيه عين سمكة..

  • إيه في إيه؟ حأصرخ.. حألم عليك الجيران.. أنت دلوقتي ملموس وباين للكل يعني ممكن أقتلك أو أحبسك..
  • (وهو بيوقفها على رجلها سحباً من شعرها) البنت المحترمة صوتها ميعلاش، واللي أنتي متعرفهوش أني لسه جني، يعني ممكن أختفي في أي لحظة وتطلعي أنتي اللي مجنونة وبتكلمي نفسك، زائد أني ممكن أعمل حواليكي كاتم صوت ومحدش يسمعك غيري..
  • أنت عاوز مني إيه؟ ما أنا قلتلك قبل كده أني مبأذيش حد، ولا بقتل ولا بسرق ولا بوقع بين الناس..

(أمتلأت عيناه باللزوجة وكأنه عباحليم في عز سهوكته)

  • انا حاسس أنك جواكي خير وإيمان عظيم لكن شهوات الدنيا وزن الشياطين منعك من الاتجاه لطريق الحق.. ودلوقتي ياللا بينا نخرج
  • نخرج فين؟ أنا مش حتحرك من هنا وأنت حتطلع برا بيتي..
  • أنتي بتخرجي مع أصحابك كل يوم خميس وبتسهروا سوا في حفلة أو مسرحية، وأنا حاجي معاكي أتعرف عليهم وربنا يقدرني وأهديهم هما كمان وأرجعهم للطريق الصحيح (قالها وهو باصص للفراغ وكأنه متخيل نفسه ملاك بيهدي الناس بإشارة من إيده)..

خرجت معاه وهي بتضرب كف بكف وكانت في سرها بتفكر إزاي تستفرد بحد من أصحابها بعيد عنه ولو لدقيقتين بس تقولهم على حقيقته وهما يحاولوا ينقذوها من الجني المخبول…

وصلوا المسرح متأخرين وأختار مكان بعيد عن أصدقاءها وطول المسرحية قاعد يتكلم ويعلق على الممثلين ولبسهم والقصة والآداء، وبعد المسرحية جريت على أصحابها..

الأصدقاء: إيه يابنتي أتأخرتي ليه كنا حاجزين مكان لكي جنبنا؟

الجني وعلى وجهه إبتسامة لزجة وهو بيحشر نفسه فالنص بينها وبين أصحابها وبيمد إيده بدالها ويسلم عليهم: السلام عليكم، ممكن نتعرف على بعض، أنا صلاح الدين، تجارة عين شمس، ابن عمها، وحنكون كلنا أصدقاء، أتعرف عليكم؟

Print Friendly, PDF & Email
This entry was posted in داليا وصفي and tagged , , , , , . Bookmark the permalink.