وهذا ردي على هرطقات الأزهر

 راغب الركابي  راغب

 في البداية أقدم التحية الخالصة لرجال قواتنا المسلحة الباسلة ومقاتلينا الأشداء من أبناء الحشد الشعبي المجاهد، وأحيي فيهم روح النبل وصدق النوايا والإبتعاد عن الزوايا الحرجة التي يريد البعض جرهم إليها،  كما وأحيي فيهم روح الإصرار والعزيمة التي لا تلين من أجل تحرير الأرض والإنسان من هيمنة داعش وتلك الفتنة التي وفدت إلى بلادنا، عبر هذا التحريض وهذا الدس والتضليل والخديعة وسوء النوايا من البعض.

لقد برهن رجال حشدنا الشعبي إنهم أصحاب قضية وأصحاب مشروع، هدفه حماية الإنسان العراقي والأرض العراقية التي يتآمر عليها أخوة وأعداء من أجل تمزيقه وتقسيمه تحت عناوين ومسميات شاذة ونشاز، إن أبطال الحشد الشعبي ليسوا من فئة المليشيا أو التنظيمات الخارجة على القانون ولا هم في ساحات القتال طائفيين أو مذهبيين، بل إنهم على الدوام دعاة خير ورسل سلام وجند حق حيثما يكون وكيفما يكون، وعملهم دائماً في سبيل ؤد الفتنة وردم الهوة بين المتخالفين، وقد جسدت أفعالهم في الأيام الماضية هذه الروح خير تجسيد، بل إن روحهم الوثابة تدفعهم لكي يعود العراق حراً معافى، يشدهم إلى ذلك شعور واقعي في عودة الروح العراقية النبيلة إلى الجريان من جديد، وإذا كان ذلك شأنهم وتلك هي روحهم وعزيمتهم فكيف يحق للأزهر أن يصف أفعالهم بأقبح الأوصاف، لقد هالني روح التحيز البغيض وروح الطائفية المسخ في افوآه وتصاريح جوقة الأزهر فاقدي الضمير، إن أهل السنة في مناطق النزاع هم من يقود الحشد ويدله على أماكن وتجمعات أرهابيي داعش، وأهل السنة هناك مع الحشد في طريق تحرير المدن والقصبات من هذا العفن الجاهلي، لقد ثبت بالدليل : إن الأزهر مؤوسسة فقدت المصداقية وفقدت هذا العنوان التي تتلبس به، وغدت مع السنيين تعبر عن نزعات معروفة لدينا ولأهل مصر.

ولهذا أحث الغيارى من أبناء مصر لكي يقفوا بوجه هذا الهذيان وهذا الكذب المتعمد، وهذا التجييش الإعلامي الذي يخدم داعش وحركاتها الإجرامية في مصر وفي العراق وفي سوريا وفي ليبيا، وأطالب الأخ الرئيس عبد الفتاح السيسي ليقف بوجه هذا الخرق المقصود في ما يعكر صفو علاقاتنا العربية، وأدعوه لمحاسبة مثيري الفتنة وداعمي الإرهاب فخطرهم على الجميع واحد، وإنني لعلى ثقة إنه سيأخذ كلامنا هذا على محمل الجد وسيعمل على ما تمليه عليه إرادته ومسؤوليته القانونية والدستورية والأخلاقية .

إن واقعنا لا يرحم ومشاكلنا جمةٌ وكثيرة، ولسنا بحاجة للمزيد من التجييش والمزيد من النفخ بالبوق، وإن ثقتي بشعب مصر عالية وكبيرة وهو لن يسمح بمثيري الشغب في إعلاء كلمة الفوضى في بلادنا العربية، ولقد شاهد شعب مصر ورأى ما تفعله عصابات داعش من قتل وذبح على الهوية وجرائمها طالت كل شريف، إن شعب مصر سيقف بوجه هذا الأزهر الفاسد، وسيعمل على تصحيح مساره من خلال إعادة البناء والهيكلة، ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب.

إن ردي هذا يأتي في وقت تخوض فيه قواتنا الباسلة حربها المشروعة على عصابات وزمر داعش، وهي تحقق إنتصارات باهرة ستغير وجه المنطقة وسترسم ملامحها من جديد على أساس العدل والحرية والسلام، إن ردي أخص به من يحاول إثارة الأحقاد في جسد الوطن الواحد والشعب الواحد، فالعراق سنة وشيعة متحدين ضد داعش ومتعاونيين معاً في طردهم من بلادنا كي تعود الحياة أجمل وأرقى.

Print Friendly, PDF & Email
This entry was posted in راغب الركابى and tagged , , . Bookmark the permalink.