هوجة خلع الحجاب

هبة مأمونبدون حجاب 

“هوجة خلع الحجاب” هكذا يصف البعض الوضع عندما يسمع أو يرى سيدة أو فتاة تتحرر من غطاء الرأس، وغالباً ما ينهالوا عليها بالاتهامات وأولها التشكيك في دينها ويليها التشكيك في أخلاقها وما خفي كان أعظم.

أنت يا من سميتها “هوجة” ألم تفكر لحظة وراء تلك الأسباب التي أدت لهذه “الهوجة”؟

ألم ترى ما فعله الشيوخ والدعاة في السنوات الماضية من مسانده صريحة للإرهاب؟

هم نفس الشيوخ الذين ظلوا يدعون للحجاب لسنوات..

هم نفس الدعاة الذين حولوا الدين لمظاهر وافرغوه من محتواه الذي بعث من أجله الرسول “بعثت لأتمم مكارم الأخلاق”.

هم نفس الدعاة الذين حولوني وقريناتي لمتعصبات رافضات للغير طالما لسن على نفس شاكلتنا.

هم نفس الدعاة الذين ألقوا اللوم على الفتاة التي يتم التحرش بها وتناسوا أن الله قد أمر بغض البصر.

هم نفس الدعاة الذين تبنوا الفكر الوهابي لخلق دين موازي ليس من الإسلام في شئ.

هم نفس الدعاة الذين دفعوني بتعصبهم لخلع حجابي.

نعم خلعت حجابي،

خلعته ولم أكن أتخيل يوماً أني اخلعه، خلعته وأنا من كانت تصف من تخلع الحجاب بالمرتده، خلعته بعد أن أصبح جزء من تكويني فهو صديق طفولتي ورفيق شبابي..

لن أتطرق لكوني قد أكتشفت أنه ليس فرض بل حتى ليس سنه لن أتطرق لأني اكتشفت أنه أول شراره استخدمها أعداء الوطن لإشعال فتيل الفتنه الطائفيه،

فقط خلعته لأني لا أريد أن يشب صغيري على أنه الطرف الأقوى في المعادلة، فمن حقه ارتداء ما يحلو له وأخته ومن بعدها زوجته عليها التقيد بزي معين يفرضه هو عليها بحجة الحلال والحرام بل أريده أن يعلم جيدا أنهم سواء..

لا أريده أن ينشأ على أنه حيوان تحركه غرائزه كلما لمح خصلات شعر متطايره..

خلعته لأني لا أريده أن ينشأ على العنصرية، لا اريده ان يميز الاشخاص بناءً على أشكالها ومن ثم تصنيفهم سافره مسيحية، ومحجبة مسلمه، فكلنا سواء على هذه الأرض.

خلعته لأنفض من على كاهلي هذا الدين الموازي الذي ابتدعته الوهابية.

خلعته ومازلت أنا هي أنا،

مازلت أصلي فروضي وأكرم جاري وادعو ربي،

فقط، أيقنت أن حجابي ليس نجاتي

Print Friendly, PDF & Email
This entry was posted in Hijab الحجاب, هبة مأمون and tagged , , , , . Bookmark the permalink.