خط الإرهاب يمتد ..من مقهى الفلكي إلى مقهى سيدني

علي عويس علي عويس

شاءت الأقدار أن يتزامن التوقيت ما بين مقاهي القاهرة وسيدني الاسترالية التي هي أكبر وأقدم مدينة في استراليا ليشهد كل منهما نفس الحراك الإرهابي وإن اختلفت التفاصيل والدوافع …!مقهى الفلكي يتجمع به الشباب فيما لا يؤذي أحد … فهم يكفون الأذى ويردون السلام .. غير أن رئيس حي عابدين رأى إغلاق المقهى الغير مرخص تحت ذريعة أخرى تسعى للنيل من عقائد الشباب وأفكارهم فأغلق المقهى تحت ذريعة أنه تجمع للملحدين وكان يستطيع جمال محي رئيس حي عابدين أن يكتفي بسبب مخالفه القانون دون العبث بإيمان الناس وأخلاقهم وإلا فهل مقاومه الإلحاد تكون بمطاردته في الشوارع والنوادي

هل يملك رئيس الحي رؤية يفهم بها معنى العقائد ومعنى حرية الاعتقاد الذي لا يضيف إساءة للدولة ولا تخريبا للمؤسسات ولا حرقا للشوارع .. أبمثل هذا التشهير يكبر الأمان في الوطن وتستقر السكينة في البلاد … لقد مارس رئيس الحي إرهابا من نوع رسمي أراد أن يغازل به جماعات المصالح في الوطن على حساب حيرة تلبست بعقول لم تعد ترى الطريق الذي أغلقه الأزهر بالتقليد وأغلقته الدولة بفراغ إعلامي وثقافي يهيم على وجهه في مؤسسات السبكي الإنتاجية والقلق حق .. والتساؤل مشروع … والجواب عليه واجب … مطاردتهم واتهامهم وتشويههم إرهاب ..

على الجانب الآخر من العالم بشطره الجنوبي .. في سيدني الاسترالية حيث جمال الحياة واستقرار الأفكار … قام إرهابي مدجج بالسلاح بحجز مجموعة من الرهائن في مقهى شهير بالمدينة الإرهابي يعود إلى أصول إيرانيه كما يفيد موقع “9News” الأسترالي أن خاطف الرهائن في سيدني إيراني الجنسية له تاريخ من التجاوزات الجنسية الحافلة والاعتداء على زوجاته . اسمه الحقيقي منتجي بروجيردي وغيّره لـ هارون مؤنيس , هاجر إيران عام ١٩٩٦ إلى استراليا ويقول أنه كان رافضياً وأصبح مسلماً .

 كما نرى فرحلته إلى أستراليا رحل فيها من مذهبه أيضا إلى مذهب الحنابلة الذين صنعوا منه إرهابيا داعشيا فغير اسمه وراح يقوا أنه كان رافضيا والآن أصبح مسلما وهي أيقونه معروفه يستخدمها غلاة الحنابلة.. المسلم هذا احتجز الأبرياء تحت قوة السلاح في المقهى وقد طلب من السلطات أن توصل إليه علم داعش

العجيب في الأمر أن مفتي أستراليا يقول مثل هذه الأعمال مدانة جملة وتفصيلا في الإسلام وهذا صحيح غير أنه لم يسأل نفسه كيف تدينون فكر أنتم كبرتموه عليه ولقنتموه إياهم .. ومشيتم به ورفضتم تجريمه وما زالت معاهدكم تدرسه للناس كأحد علوم الإسلام ….؟

إن داعش في الرقة السورية المحتلة تدرس للناس نفس مناهج كتاب التوحيد لمحمد ابن عبد الوهاب الذي يقتلون الناس باسمه حين يقدم وجبه دسمه عن المشركين والكفار ووجوب جهادكم جهادا كبيرا وجهاد المسلمين المختلفين معه كمشركين قد ارتدوا لما شابت عقيدتهم من شوائب خالفت بزعمه عقيدة الولاء والبراء.

نحن أمام محنه حقيقة … أحد أطرافها في مقهى الفلكي .. والطرف الآخر في مقهى سيدني بنصف الأرض الجنوبي عند الذي كان رافضيا ثم أسلم كما يزعم وما بين المقهيين تموج فتن يُشرف عليها تراث يحتاج إلى فحص وتنقيه وشعوب تحتاج إلى فهم قبل كل السفسطة التي ترفع فوقها رايات التزكية .

Print Friendly, PDF & Email
This entry was posted in علي عويس and tagged , , . Bookmark the permalink.