الحَلاَّجُ .. مِن الوَجَعِ الصُّوْفِيِّ إلى الحِكَايَةِ الشَّعْبِيَّةِ

 د. بليغ حمدي إسماعيلبليغ 

مَدْخَلٌ اضْطِرَارِيٌّ :

أسرع طريقة للتحرش بالنص الصوفي غير القابل للاستطراد لأنه بالفطرة نص اختزالي مكثف هو مباغتته بطرح الأسئلة التي يمكن من خلالها تفكيك النص وتفتيت عناصره إلى مكونات أولية يسهل من خلالها اقتناص مضامين ومعاني هذا الطرح الديني الذي يغلب على إحداثياته الرمز والإشارات والتنبيهات . هذا هو المدخل الطبيعي في التعامل مع الصوفي الأشهر الحسين بن منصور الحلاج شخصية ونصاً على السواء ، فسرعان ما تحول تاريخ الحلاج وطرحه الصوفي ومناجاته الاستثنائية من وجع شخصي إلى حكاية شعبية يمكن توظيفها سياسياً واجتماعياً ، الأمر الذي جعل من قصة الحسين بن منصور الحلاج أيقونة مستدامة للرمزية .

وثمة علامات تبدو ذات أهمية ونحن بصدد الحديث عن الحلاج شخصاً ونصاً لأنها تمثل مفاتيح طرحه الصوفي الذي لايزال يلقى رواجاً بالدرس والتحليل والاطلاع العام ، منها أنك تتناول ذاتاً إنسانية ومشاعرها وأحلامها وأمنياتها غير الطامعة في الإحباط ، وأن هناك تقنيات صوفية لم يمتلكها كثيرون من الذين قرروا الإبحار في التصوف ، لكن بقي الحلاج وحده الذي استطاع أن يمتلك شفرة التعبيرة عن حالات الحب والوجد الصوفي وخير من أجاد في التعبير عن قلق التصوف في الوصول إلى يقين مستقر .

وبعين الطائر تستقرئ اتساعاً لرؤية العالم في نصوص الحلاج ، وهي نصوص تضطرك طوعاً إلى التسليم بقدرة النص على التشكل وامتصاص العديد من أشكال التعبير ، بل إنه بات ضرورياً اعتبار سرديات الحلاج المصدر الأصيل لما عرف بشعر الحداثة في العالم العربي . ومخطئ من يتناول نص الحلاج قاصراً على كونه أحد أقطاب التصوف الإسلامي فحسب ، بل من ضرورات تلقي مثل هذه النصوص الاستثنائية الوعي التام ببراعة التركيب الفني التي تشير إلى إحالات ذاتية .

باختصار وقبيل الولوج إلى أكوان وعوالم الحلاج ينبغي التنويه إلى أننا بصدد رجل واحد ونص مركب يستنطق من خلاله بؤر الحياة التي تتقاطع أشعتها الكاشفة ، وهو نص بتوصيف الإنسانية يمارس حق التطلع إلى قدر التحقق الأمر الذي جعل من الحسين بن منصور الحلاج شخصية أسطورية .

الحَلاَّجُ .. سِيْرَةٌ ذَاتِيَّةٌ:

هذه سيرة رجل استحق أن يملأ الدنيا ويشغل الناس أكثر مما افتتنوا بأخبار وحكايا شاعر العربية الأمجد أحمد ابي الطيب المتنبي ،فهو أبو المغيث الحسين بن منصور الحلاج البيضاوي ، لقب بالحلاج لأسباب تستدعي التأويل وإدهاش التفكير ، فيقال إنه كان يكتسب قوته بحلج الصوف صنعة أبيه ، ويقال إنه قعد على دكان حلاج وبه مخزن قطن غير محلوج ، فذهب صاحب الدكان لحاجةٍ فرجع فوجد القطن كله محلوجاً ، فاشتهر بذلك . أما صاحب اللقب نفسه فيقول مؤولاً إنه يعني ” حلاج الأسرار” لدرايته بها واطلاعه عليها .

وَوُلِدَ الحلاج في بلدة طور ، وهي بلدة تقع شمال شرق مدينة البيضاء في بلاد فارس ، وزعم كثيرون أنه من نسل الصحابي الجليل أبي أيوب الأنصاري ، وارتحلت أسرته إلى العراق ثم استقرت في مدينة واسط على نهر دجلة ، وهنا نشأ الحلاج بالعراق متعلماً للعلوم والمعارف الدينية خاصة علوم القرآن الكريم . ويكفي للحلاج أنه تتلمذ على يد سهل التستري وأبي عمر المكي وأبي القاسم الجنيد وهم أبرز أقطاب التصوف الإسلامي على مر عصوره وفتراته .

ولقد تعددت أسفار الحلاج متنقلاً من خراسان إلى العراق ثم إلى مكة المكرمة ، ثم جاء إلى بغداد لينشر فكره وطرحه الصوفي نثرا وشعرا في كل بقاعها بغير كلل أو ملل ، وكثرت الحكايات والأسمار وطرائف القصص عنه فترة إقامته في بغداد ، منها ما ذكره ابن الوردي بقوله : ” قدم الحلاج بغداد متزهدا متصوفا ، يخرج للناس فاكهة الشتاء في الصيف وبالعكس ، ويمد يده في الهواء ويعيدها مملوءة دراهم أحدية يسميها دراهم القدرة ، ويخبر الناس بما أكلوه ، وما صنعوه في بيوتهم ” .

هكذا الحلاج سيد الصوفية بحوادثه وإحداثياته الأكثر دهشة وغرابة ، حتى اختلف الناس فيه واعتقد كثيرون الحلول فيه ، ونال من التأويل ما لم ينله متصوف آخر ، وما أقرب الاختلاف حول شخصه كالاختلاف في السيد المسيح ( عليه السلام ) لذا تعددت الأحاجي عنه فقيل هو ولي الله ، وقيل : هو ساحر ، وقيل إنه كان يجمع ثلاثين يتيما ويصنع لهم أجود طعام ويطعمهم في في بيته ويكسوهم .

والحلاج نفسه يتعرض لاتهام الناس له بالكفر قبل أن يؤخذ قهرا وكرهاً إلى القتل والصلب ، فها هو يحدث إبراهيم بن فاتك حينما استمع الأخير إلى مناجاته لربه سراً في خلوة له ويقول : ” يا بني ، إن بعض الناس يشهدون علي بالكفر ، وبعضهم يشهدون لي بالولاية ، والذين يشهدون علي بالكفر أحب إلي وإلى الله من الذين يقرون لي بالولاية ” . فقال ابن فاتك : يا شيخ ولم ذلك ؟ . فقال : ” لأن الذين يشهدون لي بالولاية من حسن ظنهم بي ، والذين يشهدون علي بالكفر تعصباً لدينهم ، ومن تعصب لدينه أحبّ إلى الله ممن أحسن الظن بأحدٍ ” .

وإذا كان المتصوفة يشتهرون بمصنفاتهم فإن الحلاج وحده طاقة كتابة ، وتبدو من الصعوبة حصر مصنفاته ، إلا أن ابن النديم في كتابه الفهرست والكردي في كتابه الانتصار ، أوردا بعضا من مصنفاته في التصوف وعلم الحرف والسيمياء والكيمياء والطلاسم والعزائم والرقى ، ومنها كتاب طاسين الأزل والجوهر الأكبر والشجرة الزيتونة والنورية ، والأحرف المحدثة والأزلية والأسماء الكلية ، والظل المدود والماء المسكوب والحياة الباقية ، وحمل النور والحياة والأرواح ، والأبد والمأبود ، وسر العالم والمبعوث ، والغريب الفصيح ، والنقطة وبدء الخلق ، وموائد العارفين ، والذاريات ذروا ، والكبريت الأحمر .

تَكَلَّمَ الحلاجُ .. فأفَاضَ وَجْداً :

يشير جوزيبي سكاتولين في كتابه التجليات الروحية في الإسلام إلى أن الحسين بن منصور الحلاج تكلم في العديد من الموضوعات الصوفية مثل ميثاق الأزل وعنصر المحبة بين الله والإنسان المخلوق ، ومن خلال طرحه استطاع الحلاج أن يؤصل لحقيقة هي أن الطريق الصوفي هو مسيرة نحو الله من خلال مراحل صوفية متعددة تبدأ بالتوبة وهي في دستور التصوف حال ومقام والزهد حتى أعلى الدرجات الروحية . ويرى الحلاج أن المحبة هي أعلى تلك الدرجات وهي القوة التي تدفع الإنسان في مسيرته الصوفية من أولها إلى آخرها موجهة إياه نحو الله .

ويرى الحلاج أن أعلى درجات المحبة تحصل عندما يترك الإنسان ذاته بالكلية فيفنى عن ذاته في محبوبه الأعلى ، حتى لا يرى لنفسه وجوداً مستقلاً عنه ، بل لا يرى في الوجود إلا الله ، وهذا ما جسده شعراً بنظمه :

أنا من أهوى ومن أهوى أنا * نحن روحان حللنا بدنا

فإذا أبصرتني أبصرته * وإذا أبصرته أبصرتنا

والحلاج في نصوصه الشعرية والنثرية يحتاج إلى معجم استثنائي خاص ينبغي على المستقرئ لتلك النصوص أن يستعين به لفك شفراتها التي غالبا تتسم بالغموض اللغوي والدلالي ، وأغلب التأويلات التي تعرضت لنصوص الحلاج لاسيما قبيل قتله وصلبه أفادت القارئ بأنه ناظم شعري لنفسه وناثر لغوي لذاته ، وربما يصدق عليه قول الشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش ” وكن نرجسياً إذا لزم الأمر ” وهو ما يفسر حضور الأنا بشهود وقوة في نصوصه ، وربما إذا اتفق رجال التصوف الإسلامي بأن المناجاة النرجسية تسمى الحضرة الشخصية ، فإن أصدق ما ينطبق على حالات الحلاج يسمى المرآة ، لأنه يوحي لمستعرض نصوصه الذاتية بأنه يواجه ذاته لا الآخر . يقول الحلاج :

لبيك ، لبيك ، يا سري ونجوائي * لبيك لبيك ، يا قصدي ومعنائي

أدعوك ، بل أنت تدعوني إليك فهل * ناديت إياك أم ناديت إيائي

يا عين عين وجودي يا مدى هممي * يا منطقي وعباراتي وإيمائي

ويقول الحلاج أيضاً متفرداً بصيغة حضور الأنا ما أورده إبراهيم بن فاتك عنه حينما دخل عليه يوماً في بيت له على غفلة منه ورآه قائماً على هامة رأسه يقول : ” يا من لازمني في خلدي قرباً ، وباعدني بعد القدم من الحدث غيبا ، تتجلى علي حتى ظننتك الكل ، وتسلب عني حتى أشهد بنفيك ، فلا بعدك يبقى ، ولا قربك ينفع ، ولا حربك يغني ” .

ويورد علي بن مردويه قول الحسين بن الحلاج مناجياً ربه بعد فراغه من الصلاة: ” اللهم ، أنت الواحد الذي لا يتم به عدد ناقص ، والأحد الذي لا تدركه فطنة غائص ، وأنت في السماء إله وفي الأرض إله ، أسألك بنور وجهك الذي أضاءت به قلوب العارفين ، وأظلمت منه أرواح المتمردين ، وأسألك بقدسك الذي تخصصت به عن غيرك ، وتفردت به عمن سواك أن لا تسرحني في ميادين الحيرة ، وتنجيني من غمرات التفكر ، وتوحشني عن العالم ، وتؤنسني بمناجاتك ، يا أرحم الراحمين ” .

وبحجم ومسافة حضور وشهود الأنا والذات في نص الحلاج بقدر ما واجه من انتقادات فقهية لشطحاته المدهشة المُغرِبة على حد وصف جوزيبي سكاتولين و ماسينيون ، فكثير من نصوصه اغرورقت في الحلول والاتحاد والامتزاج بين اللاهوت والناسوت ، ورغم المقاربات النقدية التي دافعت عنه وعن نصوصه مبرئة إياه من تهمة الحلول والاتحاد والكفر إلا أن النصوص تبقى شاهدة على تحول قصته من وجع صوفي شخصي إلى حكاية شعبية تتداول بين الناس في شتى بقاع الأرض .

وفي الشطح سطور وصحف طويلة ضاربة في القدم ، ولا يمكننا أن نعتبر الشطح حالاً أو مقاماً ، لكن يمكن توصيف الشطح بأنه هيئة ، فالشيخ أبو نصر السراج يقول في سؤال الشطح : ما معنى الشطح ؟ فيقال : معناه عبارة مستغرقة في وصف وجد قام بقوته ، وهاج بشدة غلباته ، وبيان ذلك أن الشطح في لغة العرب هو الحركة ” .

والشطح كما يقول ابن الساعي في كتابه أخبار الحلاج هو نقطة مأخوذة من الحركة لأنها حركة أسرار الواجدين إذا قوي وجدهم فيعبرون عن وجدهم ذلك بعبارة يستغربه سامعها فمفتون هالك بالإنكار والطعن عليها إذا سمعها ، وسالم ناج يرفع الإنكار عنها .

والشيخ الأكبر محي الدين بن عربي سلطان العارفين يقول في معرفة الشرح في كتابة الفتوحات المكية :

الشطح دعوى في النفوس بطبعها * لبقية فيها من آثار الهوى

هذا إذا شطحت بقول صادق * من غير أمر عند أرباب النُّهى

ويقول الحلاج في بعض من شطحاته في سوق القطيعة ببغداد باكيا يصيح :

يا أيها الناس أغيثوني عن الله ( ثلاث مرات ) ، فإنه اختطفني مني وليس يردني عليّ ، ولا أطيق مراعاة تلك الحضرة ، وأخاف الهجران فأكون غائبا محروما ، والويل لمن يغيب بعد الحضور ، ويهجر بعد الوصل ” .

ويزيد من الشطح وجداً قائلاً ما ذكره عبد الكريم بن عبد الواحد الزعفراني عنه : ” لو ألقي مما في قلبي ذرة على جبال الأرض لذابت ، وإني لو كنت يوم القيامة في النار لأحرقت النار ، ولو دخلت الجنة لانهدم بنيانها ” ، ثم أنشد يقول :

عجبت لكلي كيف يحمله بعض * ومن ثقل بعضي ليس تحملني أرضي

لئن كان في بسط من الأرض مضجع * فقلبي على بسط من الخلق في قبضِ

حَدُّوتَةُ الحَلاجِ :

تنبع شهرة الحلاج حتى أيامنا الراهنة من سخونة وتسارع نهاياته ، ويظل مشهد النهاية بالنسبة للحلاج مصدراً ورافداً خصباً وثريا على مستويات متعددة بدءاً من التفسير والتأويل مروراً برصد الواقع الثقافي من زاويته التأريخية انتهاءاً بتأثير مشهد النهايات على الذائقة الأدبية المبدعة والتي يمكن الإشارة إلى ذروة وجودها الإبداعي في مسرحية الشاعر المصري صلاح عبد الصبور الموسومة بـ ” مأساة الحلاج ” . بل إن معظم النقاد العرب يؤكدون ليل نهار بأن الحلاج ونصوصه هما رافدا شعر الحداثة شرقاً وغربا بامتداد الوطن العربي كله .

ومخطئ من يظن بأن الحلاج سار إلى حتفه الأخير مباشرة أول مرة ، فأخبار الحلاج تفيد بأن دعوته أثارت مقاومة شديدة سياسية ودينية وصوفية أيضاً ، فقصر الخلافة اتهمه بالتآمر على الدولة والدعوة سراً إلى مذهب القرامطة المرفوض آنذاك . ورجال الدين رأوا أن أفكاره تعد خروجاً سافراً عن أحكام السنة والجماعة بل ومنهم من أعلن بأن الحلاج نفسه يمثل خطراً على المسلمين .أما الصوفية وهو فيهم فأخذوا عليه أنه أفشى السر الصوفي إلى العوام وهم في نظرهم وقتئذ لا يفقهون رمزية التصوف ولا الخطاب الصوفي لأنه نص استثنائي خاص .

وبناء على ذلك وبطلب شخصي من الوزير ابن الفرات أصدر الفقيه ابن داوود الظاهري فتوى ضده بالقبض عليه سنة 297 هـ ، لكن الحلاج كما تروي أخباره نجح في الهروب إلى الأهواز ، لكنه بعد ثلاث سنوات قبض عليه وأمر الوزير علي بن عيسى ترك الكثير من الحرية في التعامل مع الناس ، لكن بعد سبع سنوات طلب الوزير حامد من القاضي المالكي أبي عمر بن يوسف فتوى أخرى ضده ، وبعد محاكمة طويلة أحل دمه وحكم عليه بالإعدام ، وفي ظل حكم الخليفة المقتدر تم تنفيذ الحكم ، وفي يوم 24 من ذي القعدة سنة 309 هـ حمل الحلاج إلى باب خراسان من بغداد حيث تم قطع يديه ثم صلب فضرب عنقه ثم حرقت أشلاؤه وألقي رمادها في نهر دجلة وكانت تهمته أنه ادعى حلول اللاهوت في ناسوته في كثير من عباراته ومن أشهرها قوله : أنا الحق .

والمقتدر هو جعفر بن المعتضد الذى تولى الخلافة وهو صبى فى الثالثة عشرة من عمره، وحينما تم اختياره قيل عنه: هو صبى لا يدرى أين هو ، وأول ما فعله هذا الصبى هو ذبحه لأحد القضاة لأنه أطاع ضميره حين قالوا له: تبايع للمقتدر، فقال: هو صبى ولا تجوز المبايعة له.

ولأن الخليفة الإسلامى صبى صغير تحكمت فيه أمه ـ وهى امرأة رومية غير عربية ـ وفى دولته وفى مصير الخلافة الإسلامية كلها، والتجربة التاريخية أثبتت أن كثيراً من النزاعات السياسية فى الدولة الإسلامية كان مصدرها أم الخليفة. فكانت تولى وتعزل وتسجن، والخليفة فى غفلة من أمره، ولقد لبث هذا الخليفة على عرش خلافة الدولة الإسلامية العظيمة زهاء خمسة وعشرين عاماً تحت جناحى أمه، والأدهش أنه لم يخرج مع جيشه إلى مرة واحدة قتل فيها، ويعلل المؤرخون هذا إلى خوف أمه عليه من الخطر، كما أنه كان كثير الشراب. وأظنك عزيزى القارئ تتعجل نهايته ومصيره، فقد قامت الثورات ضده وضد خلافته التى لا تفيق، حتى ذبح بالسيف، وسلبت ثيابه وترك مكشوف العورة، إلى أن مر رجل من الأكرة به فستر عورته ببعض الحشائش.

والحقيقة أن تاريخ التصوف الإسلامي لم يعرف نهاية مثيرة للجدل حتى وقتنا الراهن لإحدى شخصياته كما في قصة الحسين بن منصور الحلاج ، فمنذ أن قتل وصلب وحرق اشتعلت نيران الاختلاف والاتفاق حول فكره وحول مشهد النهايات الأكثر إثارة ودهشة وأعمق تأويلاً ورصداً وهو ما سنتناوله في مقالة تتبع إن شاء الله .

This entry was posted in د. بليغ حمدي إسماعيل and tagged , , , . Bookmark the permalink.