مقتطفات من رواية كادرات بصرية

محمود الغيطانيمحمود الغيطاني 

حديثه الهادئ العميق أنساني هذه الحالة الغاضبة فقضينا ليلة هادئة، مرت بسلام دون أي خلافات أخرى. نحتسي المزيد من الخمر التي تجعلني هادئة تماما، راغبة في ممارسة الجنس الشاذ الذي أعشقه كثيرا معه. كان كثيرا ما يدهشني بتجاوبه معي في ممارسة هذه الطرق الشاذة التي تمتلك عليَّ كياني. أشعر دائما برغبته الصادقة المستمتعة بإرضائي والوصول بي إلى لذتي القصوى؛ فكنت أتمادى معه في تفنن أساليب أكثر إثارة وشذوذا. المرأة هي المحرك للرجل.

كنت أخجل كثيرا من ممارسة هذه الأساليب مع زوجي الأردني السابق. انغلاقه الشديد الذي يُميز العرب كافة، وتخلفه كانا يقفان دوما حائلا بيننا.

لم يستوعب يوما أن هذا الفراش لم يوجد إلا للمتعة، أنواع المتعة كافة وأيا كانت حتى لو كانت شاذة. كثيرا ما طلبت منه مضاجعتي من الخلف. كم كنت أتوق دائما إلى خوض مثل هذه التجربة الجديدة معه. الإحساس بشعور جديد من اللذة، وفي مكان جديد غير مألوف من جسدي. إلا إنه كان دائما ما يقول لي ببرود يجعلني راغبة في قتله:

– Its not the right hole .

كنت كثيرا ما أحاول إثارة غضبه؛ كي يرضخ لرغباتي المنفلتة التي أرغب من خلالها في خوض عوالم أكثر رحابة واختلافا. أصرخ في وجهه:

– I need to try new ways in sex, what can I do? Have a boyfriend and do it with him ?

كان ينظر إليّ فترة متأملا؛ ليرتدي ملابسه خارجا. أسمعه يقول:

– I’m so busy, I have more work, sorry .

ثم يصفع الباب خلفه خارجا؛ للبحث عن المزيد من المال الذي يملك عليه كيانه. كنت أعتقد أنه لن يشبع على الإطلاق حتى لو جمع أموال أمريكا بكاملها. يتركني وحيدة شديدة الاستثارة؛ لأقع أسيرة لعادتي السرية التي أدمنتها منذ فترة بعيدة، فأكاد أن أمزق نفسي بيدي، وبالعديد من الأشياء الصالحة للدخول في جميع فتحاتي حتى أهدأ بعد فترة وقد أُنهكت تماما. كانت الرغبة قد استبدت بي في تلك الليلة؛ فمارست ألوانا كثيرة غير مألوفة مع صديقي الناقد السينمائي. أتركه منهكا بعد أن ضاجعته ثلاث أو أربع مرات. حينما يستلقي على فراشه نائما، أرتدي ملابسي وقد شعرت بارتواء شديد،

وحالة قصوى من الرضا. أتجه صوب بيتي وقد شعرت بفراغ غريب أشعر به يحيطني من جميع الجهات. كنت قد تذكرت ذلك الطالب مرة أخرى. أشعر برغبة شديدة في وجودي

بين أهلي بعيدا عن هؤلاء الحمقى. أتصفح العديد من المواقع الإخبارية على الإنترنت؛ محاولة الخروج من حالة الفراغ القاتل الذي شعرت به مرة أخرى.

Print Friendly, PDF & Email
This entry was posted in محمود الغيطاني and tagged , , , , , . Bookmark the permalink.